العالم
تظاهر المئات من مناصري الحشد الشعبي، الثلاثاء في جادة تؤدي إلى أحد مداخل المنطقة الخضراء في وسط بغداد، احتجاجاً على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة.

بعدما كان القوة الثانية في البرلمان السابق مع 48 مقعداً، حاز تحالف الفتح على نحو 15 مقعداً فقط في انتخابات العاشر من تشرين الأول، بحسب النتائج الأولية.
\nوندّد قياديون في التحالف بـ"تزوير" في العملية الانتخابية، وتوعدوا بالطعن بها، فيما لم يحدد موعد إعلان النتائج الرسمية النهائية التي يتوقع أن تنشر خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة بعد انتهاء المفوضية العليا للانتخابات من النظر بالطعون المقدمة.
\nوفيما طغى الهدوء على التظاهرة التي جرت وسط انتشار أمني كثيف، ردد متظاهرون شعار "من عينه الأمركان نهايته أفغانستان" و"كلا كلا أمريكا، كلا كلا للتزوير، كلا كلا اسرائيل"، وفق مراسل لفرانس برس.
\nرفع المتظاهرون كذلك لافتات كتب عليه "نطالب بعدالة الانتخابات"، وأخرى خطت عليها عبارة "على بعثة الأمم المتحدة أن تكون أمينة على رسالتها في العراق ولا تشارك بالاغتيال السياسي".
\nواعتبر مشارك في التظاهرة يبلغ من العمر 25 عاماً وكان يضع كمامةً ونظارات شمسية أن "تزويراً حصل في الانتخابات"، مضيفاً لفرانس برس "الهدف من ذلك أنهم يريدون حل الحشد وضمه للدولة... لكن لن نقبل بسلب حقوقنا".
وقال إنه أدلى بصوته لحركة حقوق، وهي حركة سياسية جديدة تابعة لكتائب حزب الله أحد فصائل الحشد الشعبي الأكثر نفوذاً، ولم تفز إلا بمقعد واحد من بين 32 مرشحاً قدمتهم للمرة الأولى في الانتخابات.
\nتأتي هذه التظاهرة بعد تجمعات متفرقة أخرى شهدها اليومان الماضيان في أرجاء مختلفة من العراق وشارك بها المئات وتخللها قطع طرقات احتجاجاً على النتائج.
\nوقال زعيم عصائب أهل الحق، أحد فصائل الحشد الشعبي، قيس الخزعلي في بيان الاثنين "فليتظاهر وليعتصم من يشعر أن حقه قد غبن وسلب ... من دون مساس بالمصالح العامة والخاصة"، في ما رآه مراقبون تخفيضاً للنبرة.
\nاتهمت أحزاب شيعية السبت المفوضية الانتخابية بأنها "لم تصحّح انتهاكاتها الجسيمة" التي ارتكبت خلال عملية عدّ وفرز الأصوات وقالت إنها أفشلت العملية الانتخابية.
\nفي الوقت نفسه، اتهمت الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية في بيان الأحد، "أيادي أجنبيّة بالتلاعب في نتائج الانتخابات" و"تزويرها بإشراف حكوميّ".
\nويرى مراقبون أن الخسارة التي سجلها الحشد الشعبي بحسب النتائج الأولية تعود إلى خيبة أمل ناخبيه من أدائه السياسي وإخفاقه في تلبية تطلعاتهم، بالإضافة إلى العنف والممارسات القمعية المنسوبة للفصائل المكوّنة للحشد الشعبي الذي يضم نحو 160 ألف مقاتل.



