Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

ثلاث سنوات من انقلاب.. النيجر تغرق في الفوضى الأمنية وتهديد المتشددين

تمر ثلاث سنوات على انقلاب النيجر الذي أطاح بمحمد بازوم، بينما تستمر الفوضى الأمنية واحتجاز الرئيس السابق وزوجته في القصر الرئاسي.

··قراءة 2 دقيقتان
ثلاث سنوات من انقلاب.. النيجر تغرق في الفوضى الأمنية وتهديد المتشددين
مشاركة

في 26 يوليو، تحل الذكرى الثالثة للانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في النيجر، وجعل الجنرال عبد الرحمن تياني يتولى السلطة، وسط استمرار احتجاز بازوم وزوجته في القصر الرئاسي بالعاصمة نيامي دون محاكمة.

يُشير تقرير لإذاعة فرنسا الدولية إلى أن المجلس الوطني لحماية الوطن (CNSP) بقيادة تياني يدير البلاد منذ الانقلاب، مع نتائج متباينة على الصعيدين السياسي والأمني.

شهد الوضع الأمني في النيجر تدهوراً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الماضية، خاصة في منطقة تيلابيري الواقعة غرب البلاد، التي تعرضت لهجومين منذ بداية العام الحالي؛ الأول نفذته "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة، والثاني نفذه تنظيم داعش في منطقة الساحل.

تنتقد منظمات حقوق الإنسان النظام الحاكم في النيجر بوصفه "نظاماً استبدادياً"، وفق ما صرحت به منظمة هيومن رايتس ووتش، مشيرة إلى حل النقابات العمالية، وتعليق عمل عشرات منظمات المجتمع المدني، واحتجاز الصحفيين، بالإضافة إلى تجريم المثلية الجنسية في قانون العقوبات الجديد.

على الصعيد الاقتصادي، رغم استمرار نمو الاقتصاد مدفوعاً بقطاع النفط، يعبر أحد المتخصصين في شؤون منطقة الساحل عن أسفه لغياب رؤية واضحة وخطة طويلة الأمد للحكومة التي تعمل دون خارطة طريق معلنة.

في الأشهر الأخيرة، أعادت النيجر علاقاتها مع الولايات المتحدة وبنين بعد انتخاب روموالد واداجني، إلا أن الحدود مع بنين لا تزال مغلقة حتى الآن.

يظل الرئيس السابق محمد بازوم وزوجته خديجة محتجزين في جناح داخل القصر الرئاسي في نيامي، حيث يطالب محاموه بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهما، معربين عن قلقهم من عزلهما والوضع القانوني للرئيس.

محمد سيدو دياني، محامي في نقابة المحامين بدكار ومنسق الائتلاف الدولي لمحامي الرئيس بازوم، وصف احتجاز بازوم بأنه "غير قانوني واعتقال تعسفي"، مشيراً إلى أن ظروف احتجازه مزرية، إذ لم يلتق بمحاميه منذ ثلاث سنوات، ويرى طبيبه مرة واحدة أسبوعياً، ولا يسمح له بالتجول داخل القصر، وهو فعلياً في حبس انفرادي ومعزول تماماً.

وأضاف دياني أن المجلس العسكري لا يزال متعنتاً، وأن بازوم أصبح "مجرد درع بشري في أيدي خاطفيه"، دون توجيه أي تهم أو إخضاعه لتحقيق رسمي، مع رفع الحصانة الرئاسية عنه، مشدداً على غياب أي وسيلة للتواصل مع السلطات، ومطالباً المجتمع الدولي والسلطات السياسية في المنطقة بالضغط للإفراج عنه فوراً.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة