العالم
اتهمت حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى أبرز معارضيها الرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه بتدبير "محاولة انقلاب"، بعد الإعلان عن اندماج المجموعات المسلحة الثلاث الكبرى، بهدف "السير مع عناصره" نحو العاصمة بانغي قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وقال المتحدث باسم الحكومة أنج- ماكسيم كازاغي إن "فرنسوا بوزيزيه موجود حاليا في ضواحي مدينة بوسمبيلي (على مسافة 150 كيلومترا شمال غرب العاصمة) بنية واضحة هي السير مع رجاله نحو مدينة بانغي".
وأضاف المتحدث "يبدو بوضوح أنها محاولة انقلابية وتود الحكومة التنديد بها في هذه الفترة الانتخابية"، في إشارة إلى الانتخابات المقررة في 27 كانون الأول.
واتهم كازاغي قوات بوزيزيه "باغتيال جبان لثلاثة من عناصر الدرك"، فضلا عن عسكري في سلاح الهندسة، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وحاول هذا الجنرال الذي وصل إلى السلطة في انقلاب عسكري في 2003، قبل أن يطيحه بدوره بعد 10 سنوات تحالف مجموعات مسلحة ذات غالبية مسلمة "سيليكا"، العودة إلى معترك الحياة السياسية بإعلان ترشحه للرئاسة.
غير أن المحكمة الدستورية ابطلت ترشيحه مشيرة إلى أنه خاضع لعقوبات فرضتها عليه الأمم المتحدة لاتهامه بدعم مجموعات مسلحة مسؤولة عن ارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم بحق الإنسانية".
وتسيطر مجموعات مسلحة على ثلاثة أرباع جمهورية إفريقيا الوسطى، التي يبلغ عدد سكانها 4,9 مليون نسمة، والمصنفة من بين أفقر دول العالم لكنها غنية بالماس، وترتكب فيها بانتظام انتهاكات بحق المدنيين.
وأفادت مصادر من منظمات للعمل الإنساني والأمم المتحدة عن تدهور الوضع الأمني مشيرة إلى أن مجموعات مسلحة تشن هجوما على عدة بلدات في شمال غرب البلاد وشمالها، وقد استولت على مناطق تقع على المحاور المؤدية إلى العاصمة بانغي.



