Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

رضائي أمينًا للأمن القومي الإيراني.. ماذا وراء التغيير؟

··قراءة 2 دقيقتان
رضائي أمينًا للأمن القومي الإيراني.. ماذا وراء التغيير؟
مشاركة

في خطوة تعكس سعي القيادة الإيرانية إلى تعزيز قبضتها على ملفي الأمن والسياسة الخارجية، عُيّن المسؤول البارز محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفًا لمحمد باقر ذو القدر، بعد أشهر قليلة من توليه المنصب.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن التغيير يأتي في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا متزايدة على خلفية المواجهة مع الولايات المتحدة والملف النووي والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وسط تساؤلات حول دوافع التغيير وتأثيره في توجهات إيران المقبلة.

ويُعدّ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني واحداً من أرفع مؤسسات النظام، إذ يتولى تنسيق ملفات الأمن والسياسة الخارجية، ويضم كبار القادة العسكريين والاستخباراتيين والحكوميين، إلى جانب ممثلين عن المرشد الأعلى الذي يملك الكلمة الفصل في شؤون الدولة.

ويوم الأحد، أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي تعيين محسن رضائي ممثلاً له في المجلس، وتسمية محمد ذو القدر مستشاراً سياسياً.

ويُعد رضائي شخصية محورية في القيادة الإيرانية، إذ شغل منصب قائد الحرس الثوري لمدة 16 عاماً، كما برز في الأشهر الأخيرة كأحد أكثر الشخصيات التي تستشهد بها وسائل الإعلام الموالية للنظام، وغالباً ما يطلق تصريحات شديدة اللهجة.

ففي الأسبوع الماضي قال رضائي: "إذا لم تغيّر الولايات المتحدة سلوكها، فلن تقف القوات الإيرانية مكتوفة الأيدي بينما يستمر الحصار البحري لإيران".

خلفيات التعيين ودلالاته

يرى داني سترينوفيتز، الرئيس السابق لفرع إيران في قسم الأبحاث بوكالة الاستخبارات والباحث البارز في برنامج إيران والمحور الشيعي بمعهد دراسات الأمن القومي، أن تعيين رضائي قد يرتبط برغبة خامنئي في ترسيخ سيطرته على المجلس.

ونقلت الصحيفة العبرية عن سترينوفيتز، أن المجلس "فقد بعضاً من بريقه"، وإن هناك محاولة لإحيائه انطلاقاً من إدراك أهميته كهيئة تساعد المرشد الأعلى في اتخاذ القرارات.

وأضاف أن هناك احتمالاً بوجود خيبة أمل من أداء ذو القدر، الذي "لم يتمكن من إنشاء هيئة تدعم المرشد"، مشيراً إلى أن التغيير قد يكون نتيجة عدم توافقه مع توجهات القيادة الحالية.

لكنه شكك في أن يؤدي ذلك إلى تغيير في موقف إيران من المفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبراً أن تعزيز المجلس احتمال وارد.

علاقة الحرس الثوري بالمجلس

وأكد سترينوفيتز أن خلفية رضائي في الحرس الثوري ستُبقي على العلاقة الوثيقة بين الحرس والمجلس، مشيراً إلى أن رضائي كان أيضاً مستشاراً لعلي خامنئي و"مُهيئاً لمجتبى نوعاً ما".

وبخصوص ما تردد عن استقالة ذو القدر، قال إن ما يجري خلف الكواليس غير واضح، وإن الاحتمالات تشمل عدم رضاه عن السياسة الحالية أو وجود خلافات شخصية.

النظام تحت السيطرة

ورغم التوترات الداخلية، قال سترينوفيتز إن النظام "ليس خارج السيطرة"، وإن القيادة تنجح في التوصل إلى توافقات بشأن ملفات حساسة مثل مضيق هرمز.

وأوضح أن إبقاء ذو القادر قريباً من مجتبى خامنئي عبر منصب المستشار يعكس أسلوباً اتبعه علي خامنئي سابقاً إبقاء الشخصيات داخل النظام، ومنعها من الابتعاد أو ارتكاب أخطاء، وإشعارها بأنها ما زالت جزءاً من المنظومة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة