Daily Beirut

العالم

شرخ في آخر حصون روسيا.. زلزال الانتخابات الصربية يبعد بلغراد عن موسكو

··قراءة 2 دقيقتان
مشاركة

تواجه روسيا احتمال خسارة أحد أبرز حلفائها في أوروبا، عقب هزيمة الرئيس الصربي السابق ألكسندر فوتشيتش وفوز القائمة الطلابية في الانتخابات التشريعية المبكرة في صربيا، في تطور قد يدفع بلجراد إلى التقارب أكثر مع الاتحاد الأوروبي، بحسب إذاعة "فرنسا الدولية".

وذكرت الإذاعة، في تقرير نشرته الاثنين، أن موسكو كانت تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكًا مهمًا وآخر الحلفاء المقربين منها في القارة الأوروبية، فيما مثّل فوتشيتش، المعروف بتوجهاته القومية، أحد أبرز وجوه السياسة الصربية التي سعت إلى الموازنة بين علاقاتها مع روسيا وجيرانها الأوروبيين.

وأشارت "فرنسا الدولية" إلى أن نتائج الانتخابات تثير تساؤلات بشأن مستقبل هذه السياسة، إذ يرى معلقون في وسائل الإعلام الروسية الرسمية أن مرحلة ما بعد فوتشيتش قد تنهي نهج الموازنة بين موسكو والعواصم الأوروبية، وتدفع صربيا نحو علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، فإن هذا التحول المحتمل لا يعني بالضرورة قطيعة صربية مع روسيا، إذ تؤيد شرائح من أنصار القائمة الطلابية تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، لكنها ترفض الانضمام إلى العقوبات الدولية المفروضة على موسكو، ما قد يضع القيادة المقبلة أمام خيارات سياسية ودبلوماسية معقدة.

علاقات إستراتيجية تربط بلغراد بموسكو
ولفت التقرير إلى أن العلاقات بين صربيا وروسيا تمتد إلى مجالات عدة، تشمل التعاون الاقتصادي والثقافي وتبادل المعلومات الاستخباراتية وإمدادات الطاقة، ما يمنح موسكو مصالح واسعة في الحفاظ على نفوذها داخل بلغراد.

ونقلت الإذاعة عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن موسكو تأمل أن تدرك القوى السياسية الجديدة أن التعاون مع روسيا يصب في مصلحة صربيا، مؤكدًا أن بلاده تعتزم مواصلة بذل كل ما في وسعها لتعزيز العلاقات مع بلغراد.

وأضاف بيسكوف، في إشارة إلى ضرورة وجود إرادة متبادلة لاستمرار العلاقات، أن "رقصة التانغو تحتاج إلى شخصين".

وترى "فرنسا الدولية" أن موسكو تسعى إلى إبقاء صربيا ضمن دائرة نفوذها، فيما قد تفتح نتائج الانتخابات الباب أمام إعادة تقييم توجهات السياسة الخارجية الصربية، خاصة في ظل التوازن الدقيق بين طموحات التقارب الأوروبي والروابط الراسخة مع روسيا.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة