العالم
واصل عناصر الإطفاء جهودهم لليوم الثالث على التوالي السبت لإخماد أول حريق كبير تشهده اليونان هذا العام والذي وصفه الخبراء بأنه "كارثة بيئية ضخمة" في منطقة الموائل الطبيعية المحمية في يرانيا غرب أثينا.

وأفاد قائد جهاز الإطفاء ستيفانوس كولوكوريس قناة "آنت1" التلفزيونية أن الحريق المشتعل في سلسلة يرانيا الجبلية على مسافة 90 كلم غرب العاصمة "من بين أكبر (الحرائق) منذ 20 إلى 30 عاما، وجاء مبكرا في الموسم".
\nولفتت فرق الإنقاذ إلى انه اذا كان تحسن الاحوال الجوية قد مكّن من السيطرة على الجبهة الرئيسية للحريق، "فلا تزال هناك عدة بؤر نشطة ومتباعدة" السبت في سلسلة يرانيا شمال برزخ كورنث.
\nوأفاد جهاز الإطفاء أن أكثر من 270 عنصر إطفاء، مدعومين بـ16 طائرة والجيش يشاركون في إخماد الحرائق.
\nويحافظ الإطفائيون على حذرهم لاحتمال اشتعال النار مجدداً في هذه الجبال الوعرة.
\nولن يتضح حجم الأضرار، خصوصا بالنسبة للمزارعين، إلا عند السيطرة على الحريق تماما، وفق ما أفاد جهاز الحماية المدنية. لكن الخبراء والمنظمات يتحدثون عن "كارثة بيئية ضخمة"، كما عنونت صحيفة افغي السبت.
\nواحترقت غابات الصنوبر الكثيفة والمحفوظة إلى الآن بنسبة 54%، وفق الصحيفة اليسارية. و6,1% من الكتلة الصخرية تنتمي إلى مناطق محمية ضمن شبكة "Natura 2000"، والتي تجمع بين مواقع طبيعية أو شبه طبيعية في الاتحاد الأوروبي تتمتع بحياة برية فريدة.
\nوأفاد استاذ إدارة الكوارث البيئية في جامعة أثينا يوثيميوس ليكاس أن الحرائق أتت على أكثر من 55 كلم مربعا من غابات الصنوبر وغيرها من الأراضي علما أن بعضها زراعية.
\nوصرّح لقناة "إي آر تي" التلفزيونية "إنها كارثة بيئية تستدعي بذل الجهود لتجنّب حدوث انزلاقات أرضية وفيضانات فظيعة خلال فصل الخريف".
\nولم ترد انباء عن وقوع اصابات ولكن تضررت ودمرت نحو 10 منازل.
وحاول متطوعون من جمعيات الرفق بالحيوان الجمعة مساعدة الحيوانات المصابة أو المحروقة أو التي تعاني من الجفاف من خلال التزويد بالإسعافات الأولية والمياه والأغذية.
\nولفتت مجموعة "سيزر برادايز" إلى العثور على طيور وسلاحف وقنافذ وخنازير برية، وأيضاً كلاب وقطط، متفحمة.
\nوأعلنت منظمة "انيما" اليونانية غير الحكومية عن "القلق" من تداعيات الحريق الذي وقع "في الربيع، عندما تكون الحيوانات قد وضعت لتوّها صغارها".
\nوأوضحت عبر شبكات التواصل الاجتماعي "يتعذر على حديثي الولادة الجري أو الطيران".
\nكما أطلقت منظمة "دبليو دبليو الف" غير الحكومية عريضة تدعو "الدولة إلى اتخاذ إجراءات جادة لمنع حرائق الغابات". وجمعت نحو 3300 توقيع في غضون ساعات قليلة.
\nوجاء في شعار هذه الحملة أنّ "الكفاح من أجل الوقاية اليوم سينقذ غاباتنا غدا".
\nوتعرض المنظمة، على وجه الخصوص، توفير معلومات للسكان عن اندلاع الحرائق ووضع خرائط غابات وإدارة مشكلة النفايات المحترقة بشكل أفضل في مناطق معينة وتحليل أسباب الحرائق على المستوى المحلي ووضع خطة عمل وطنية.
\nوتشهد اليونان حرائق غابات كل صيف يزيد الطقس الجاف حدّتها والرياح العاتية ودرجات الحرارة التي ترتفع عادة إلى ما فوق 30 درجة مئوية بكثير.
\nوقد تنتج الحرائق عن نيران طبيعية، أو عن فعل إجرامي بقصد المضاربة العقارية، أو عن الإهمال.



