Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

قادة أوروبا يثنون على دور كير ستارمر بعد استقالته من رئاسة الوزراء البريطانية

استقال كير ستارمر من رئاسة الوزراء البريطانية وسط تراجع شعبيته، مع إشادات من قادة أوروبيين وانتقادات من الرئيس الأميركي وترحيب روسي.

··قراءة 3 دقائق
قادة أوروبا يثنون على دور كير ستارمر بعد استقالته من رئاسة الوزراء البريطانية
مشاركة

تخلى كير ستارمر عن منصب رئيس الوزراء البريطاني يوم الاثنين، في ظل تراجع ملحوظ في شعبيته، رغم تلقيه إشادات من قادة أوروبيين، بينما وجه له الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات لاذعة، ونسبت روسيا الفضل إلى نفسها في رحيله.

على الرغم من التقييمات المتباينة، اعتبر عدد من القادة الأوروبيين أن التعامل مع ستارمر كان أكثر سهولة مقارنة بسلفه في السنوات الأخيرة.

وخلال فترة ولايته، رفض ستارمر اقتراحات بإعادة بريطانيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، لكنه سعى إلى تحسين العلاقات مع التكتل بعد خروج بلاده منه.

يُذكر أن ستارمر هو أول رئيس وزراء بريطاني من خارج حزب المحافظين منذ قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

كما حافظ ستارمر على دور بريطانيا المحوري في دعم أوكرانيا إقليمياً، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ودّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ستارمر قائلاً: "أود أن أشكر رئيس الوزراء البريطاني على مساهمته في تعزيز العلاقات الفرنسية البريطانية، والتزامه ضمن تحالف الراغبين الداعم لأوكرانيا، فضلاً عن جهوده لإحياء العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وأضاف ماكرون في منشور على منصة "إكس" أن "العمل الذي أنجزناه معاً في مجالات الدفاع والطاقة النووية والفضاء والابتكار، ولا سيما خلال القمة الفرنسية البريطانية التي عُقدت في يوليو الماضي، يجسد هذا الالتزام".

وتابع: "وسنواصل السير في هذا المسار بما يخدم مصالح شعبينا وأوروبا".

من جانبها، عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تقديرها لستارمر عبر منصة "إكس"، قائلة: "قد يستغرق الأمر سنوات من قادة كثيرين حتى يبلغوا مكانة رجل الدولة التي بلغتها أنت في عامين فقط... الأمن الأوروبي والأوكراني أصبح أقوى بفضلك. شكراً لك، عزيزي كير".

تولى ستارمر رئاسة الحكومة في عام 2024، بعد الإطاحة بحكومة ريشي سوناك التي عانت من تراجع شعبيتها وسط تباطؤ اقتصادي وانقسامات سياسية ناجمة عن استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ومثل قادة أوروبيين آخرين، واجه ستارمر صعوبة في استقطاب ناخبين فقدوا الثقة في الأحزاب التقليدية، واتجهوا نحو أحزاب متمردة مناهضة للمؤسسات التي وعدت بإحداث تغييرات جذرية في المشهد السياسي.

وبرغم افتقاره إلى حضور بارز داخل بريطانيا، لم يكن ذلك يمثل مشكلة كبيرة خارج البلاد، حيث تعرض لانتقادات متكررة بسبب عدم اتخاذ مواقف حاسمة.

قال رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في بيان: "أود أن أقرّ بالدور المهم الذي اضطلع به كير في إعادة ضبط العلاقة الأيرلندية البريطانية، وكذلك العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال فترة توليه رئاسة الوزراء".

بعد عقد من التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تراجعت حماسة كثيرين تجاه المشروع.

واصل ستارمر دعم أوكرانيا، محافظاً على النهج الذي تبناه أسلافه من حزب المحافظين، مثل بوريس جونسون، الذي دعم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقب الهجوم الروسي على كييف عام 2022.

وأشاد زيلينسكي بستارمر، معبراً عن شكره له "لأنه كان دائماً على تواصل ودائم الانخراط والسعي إلى فعل ما يلزم"، مضيفاً أن محادثاتهما كانت "ذات قيمة حقيقية".

وقال عبر منصة "إكس": "كير، أنت دائماً ضيف مرحب به في أوكرانيا".

من جهتها، وصفت الحكومة الألمانية ستارمر بأنه كان "شريكاً موثوقاً ومقرباً"، بينما لم يصدر بعد أي بيان عن المستشار ميرتس الذي يواجه تراجعاً في شعبيته ما أثار تساؤلات حول مستقبله السياسي.

على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، كان وداع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أقل حفاوة، إذ أعلن الأحد أن ستارمر سيغادر منصبه، ووجه له انتقادات حادة بسبب إخفاقه في قضايا رئيسية مثل الهجرة والطاقة، وهي ملفات تختلف فيها سياسة ترمب بشكل كبير مع الحكومة البريطانية.

وفي موقف غير متوقع، نسبت روسيا الفضل إلى نفسها في رحيل ستارمر، حيث نشر كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منشوراً على منصة "إكس" جاء فيه: "لقد فعلنا ذلك معاً... من خلال كشف نزعة ستارمر إلى إشعال الحروب وسياساته الخاطئة باستمرار في ملفات الهجرة والجريمة والطاقة والاقتصاد".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة