العالم
لأول مرة منذ 94 عاماً.. الديمقراطيون ينتزعون مقعد الشيوخ في كانساس

حقق آدم هاميلتون، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي، فوزاً مفاجئاً على السيناتور الجمهوري روجر مارشال في ولاية كانساس، منتزعاً مقعداً كان يُعد مضموناً للجمهوريين.
ويُعد فوز هاميلتون تاريخياً، إذ أنهى سلسلة من الهزائم المتواصلة للديمقراطيين في انتخابات مجلس الشيوخ عن كانساس استمرت 94 عاماً، وهي الأطول من نوعها على مستوى الولايات المتحدة.
وشهد السباق إنفاقاً انتخابياً بلغ نحو 110 ملايين دولار، وهو رقم قياسي في ولاية تُعرف بانخفاض تكاليف الحملات الانتخابية مقارنة بولايات أخرى.
ورغم الجهود المكثفة التي بذلها الجمهوريون لإنقاذ حملة مارشال، بما في ذلك مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تجمعين انتخابيين بالولاية خلال أكتوبر، لم يتمكن السيناتور الجمهوري من الفوز بولاية ثانية.
ونجح هاميلتون في استقطاب الجمهوريين المعتدلين والناخبين المستقلين الذين أبدوا استياءهم من ارتفاع تكاليف المعيشة، وعدم رضاهم عن إدارة ترمب للاقتصاد والحرب مع إيران، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
كما تعهد بالعمل على الحد من الاستقطاب الحزبي الحاد في واشنطن.
وتفوق هاميلتون بفارق كبير على مارشال في جمع التبرعات، خصوصاً من سكان كانساس، فيما ضخت مجموعات ديمقراطية عشرات الملايين من الدولارات في السباق.
وساعد هذا الدعم الديمقراطيين على تجاوز جهود ترمب ونائبه جي دي فانس لحشد القاعدة الجمهورية عبر تجمعات انتخابية في الأسابيع الأخيرة.
وهاميلتون هو القس المؤسس لـ"كنيسة القيامة" في منطقة كانساس سيتي، التي تضم نحو 25 ألف عضو.
جمهوري داعم قوي لترمب
انتُخب مارشال، وهو طبيب متقاعد، لعضوية مجلس النواب الأميركي عام 2016، قبل أن يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عام 2020.
وحافظ على ولائه لترمب طوال الحملة الانتخابية، ودافع عن الحرب مع إيران والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي.
وشارك ترمب في تجمعين لدعم مارشال يومي 19 و31 أكتوبر، فيما تصدر فانس تجمعاً انتخابياً في سبتمبر، وعاد إلى الولاية في 26 أكتوبر.
وخلال الأسابيع الأخيرة، ركز الجمهوريون على رسالة انتخابية مفادها أن التصويت للمرشح الديمقراطي سيمنح الليبراليين السيطرة على مجلس الشيوخ.
ووصف فانس، خلال زيارة إلى توبيكا، هاميلتون بأنه "أداة في يد تشاك شومر"، رغم تأكيد المرشح الديمقراطي مراراً أنه لن يدعم استمرار سيناتور نيويورك في قيادة الديمقراطيين بمجلس الشيوخ.
هيمنة جمهورية منذ عام 1932
كان آخر ديمقراطي يفوز بانتخابات مجلس الشيوخ عن كانساس هو المحامي جورج ماكجيل في عام 1932.
ولم تشهد الولاية سباقاً متقارباً فعلياً منذ عام 1974، عندما فاز الجمهوري بوب دول بولاية ثانية بفارق أقل من نقطتين مئويتين، في أعقاب فضيحة "ووترجيت" التي أجبرت الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون على الاستقالة.
وإلى جانب تراجع شعبية ترمب على المستوى الوطني، استفاد هاميلتون من تحولات سياسية شهدتها كانساس خلال السنوات الأخيرة.
فرغم أن الولاية تُعد معقلاً جمهورياً، فإنها تضم كتلة كبيرة من الناخبين المعتدلين الذين دعموا مرشحين ديمقراطيين في انتخابات حكام الولاية مراراً.
كما أصبحت ضواحي كانساس سيتي، القريبة من ولاية ميزوري، أكثر ميلاً إلى الديمقراطيين، ما سهّل على الحزب المنافسة في الانتخابات على مستوى الولاية من خلال الفوز بالمقاطعات الأكثر سكاناً.





