العالم
الديمقراطيون يقتربون من حصد أغلبية بالنواب ويتقدمون في الشيوخ

فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس النواب الأميركي، وفق شبكة "إن بي سي نيوز"، مستفيدين من استياء الناخبين من مسار البلاد لانتزاع الأغلبية من الجمهوريين، وفرض رقابة على إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتستند الشبكة إلى تحليل يرجّح حصول الديمقراطيين على نحو 244 مقعداً، وهو تقدير قد يرتفع أو ينخفض ببضعة مقاعد، لكنه يتجاوز بوضوح عتبة الـ218 مقعداً اللازمة لضمان الأغلبية.
نتائج مجلس النواب الأميركي
واعتُبر انتصار الديمقراطيين على نطاق واسع استفتاءً على سياسات ترامب غير الشعبية، بما فيها حملته المشددة ضد الهجرة، وحرب إيران المستمرة منذ 8 أشهر، والرسوم الجمركية المفروضة على حلفاء الولايات المتحدة، وسط ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية وسلع أخرى، وفق تحليل الشبكة الأميركية.
ومع تسلّم الديمقراطيين السيطرة على المجلس في الثالث من يناير المقبل، سيفقد الجمهوريون سيطرتهم على غرفتي الكونغرس معاً للمرة الأولى خلال ولاية ترامب الثانية.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، اختبر الرئيس حدود صلاحياته التنفيذية، عبر تفكيك وكالات اتحادية ضمن تخفيضات إدارة الكفاءة الحكومية، وفرض رسوم جمركية واسعة بقرارات منفردة، وإلغاء تمويل أقرّه الكونغرس، بينما أحجمت الأغلبية الجمهورية إلى حد كبير عن مواجهته.
ومن المتوقع أن يدخل زعيم الديمقراطيين في المجلس، النائب عن نيويورك حكيم جيفريز، التاريخ بتوليه رئاسة مجلس النواب، ليصبح أول أميركي أسود يشغل المنصب.
تحقيقات واحتمالات مساءلة
ستمنح الأغلبية الجديدة الديمقراطيين السيطرة على لجان المجلس، بما يشمل صلاحية إصدار أوامر استدعاء وإجراء تحقيقات رقابية تتناول إدارة ترامب وعائلته وأنشطته التجارية. وقد تفرض هذه التحقيقات ضغوطاً على الرئيس وحلفائه، من خلال جلسات استماع علنية محرجة أو مواجهات قضائية بشأن الامتثال للاستدعاءات.
وتعهّد بعض الديمقراطيين بالسعي إلى توجيه اتهامات برلمانية لترامب تمهيداً لعزله للمرة الثالثة، رغم وجود خلاف داخل الحزب بشأن جدوى هذا المسار سياسياً.
وقال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، المرشح لتولي رئاسة لجنة الرقابة في يناير، إن اللجنة تعتزم التركيز على ما وصفه بـ"فساد عائلة ترامب"، بما في ذلك مشروعات الرئيس في العملات المشفرة التي أفاد التقرير بأنها حققت له أكثر من مليار دولار.
وأضاف أن اللجنة ستدقق أيضاً في "تجاوزات" إدارة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي، وفساد الشركات، وملفات جيفري إبستين.
4 أولويات تشريعية
إلى جانب صلاحيات التحقيق، سيتمكن الديمقراطيون من إقرار مشروعات قوانين داخل مجلس النواب بالأغلبية البسيطة. وحدد جيفريز 4 أولويات: التراجع عن تخفيضات ترامب لبرنامج "ميديكيد"، وتمديد الإعانات الضريبية ضمن قانون الرعاية الصحية الميسرة، واستعادة صلاحيات الكونغرس المتعلقة بالرسوم الجمركية، ووقف حرب إيران.
وقال جيفريز للصحفيين قبيل الانتخابات: "لن أصف الأمر بأننا سنحقق معهم بشكل محموم. سنتبع الحقائق، ونطبق القانون، ونسترشد بالدستور، ثم نترك النتائج تأخذ مجراها".
وتشكّل النتائج ضربة لرئيس المجلس الجمهوري مايك جونسون، الذي قاد جمهوريي المجلس خلال السنوات الثلاث الماضية. ولم يتضح ما إذا كان جونسون، الحليف المقرب من ترامب، سيسعى للبقاء زعيماً للأقلية أم سيتنحى، بما يفتح سباقا جمهوريا محتدما لخلافته.
وكان الديمقراطيون بحاجة إلى انتزاع 3 مقاعد صافية فقط لاستعادة الأغلبية التي خسروها عام 2022، فيما شكّل تدني شعبية ترامب عاملاً رئيسياً في خسارة الجمهوريين.
وتاريخياً، يميل حزب الرئيس إلى خسارة مقاعد في الانتخابات النصفية. ولم يُكسر هذا الاتجاه في العصر الحديث سوى عامي 1998، عندما عاقب الناخبون الجمهوريين على إجراءات مساءلة الرئيس بيل كلينتون، و2002، حين حشد الرئيس جورج بوش الابن التأييد عقب هجمات 11 سبتمبر.
معركة إعادة ترسيم الدوائر
وتركز التنافس على الأغلبية هذه الدورة في دوائر يسيطر عليها الجمهوريون، بينما كان الديمقراطيون يشغلون 215 مقعداً، بينها نحو 12 مقعداً في دوائر متأرجحة. كما منحت معارك إعادة ترسيم الدوائر في منتصف العقد أفضلية محدودة للجمهوريين، بعدما تحرك الديمقراطيون لاحتواء مكاسب محتملة أكبر لمنافسيهم.
وكان ترامب قد دعا حلفاءه الجمهوريين في تكساس، صيف 2025، إلى إعادة رسم الدوائر لمساعدة الحزب على كسب ما يصل إلى 5 مقاعد إضافية. واتخذ الجمهوريون خطوات مماثلة في فلوريدا وكارولاينا الشمالية وتينيسي وألاباما ولويزيانا وميزوري.
وردّ الديمقراطيون في كاليفورنيا، حيث نجح الحاكم غافين نيوسوم ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي وحلفاؤهما في حشد التأييد للمقترح رقم 50، الذي أقر خريطة انتخابية جديدة ساعدت الحزب على انتزاع مقاعد جمهورية.
وفي حين نجح الجمهوريون في الفوز بعدد محدود من المقاعد الديمقراطية في دوائر ذات أغلبية سوداء بالجنوب، أوقفت المحكمة العليا خريطة جديدة أعدها جمهوريو ميزوري، ما أبقى عملياً على دائرة كانساس سيتي التي يمثلها النائب الديمقراطي المخضرم إيمانويل كليفر.
وأكد جيفريز أن معركة إعادة ترسيم الدوائر ستستمر في الكونغرس المقبل، قائلاً: "هذه المعركة لم تنتهِ؛ لقد بدأنا للتو"، ومتعهداً بمواصلة العمل حتى إقرار قانون يمنع التلاعب الحزبي بحدود الدوائر في منتصف العقد.
آخر الأخبار

ترامب: إيران شكلت جزءاً من نتيجة الانتخابات.. وغير نادم

قاليباف الأميركيون قالوا لا للحرب ويتوعد بـ'كابوس' حال خيانة إرادة الشعب الأميركي

حريق بمقر شركة "أوزون" جنوب روسيا بعد هجوم بمسيرات أوكرانية


