العالم

قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، يوم الثلاثاء 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، بدأت مشاعر التوتر لدى بعض المواطنين في الولايات المتحدة، ما دفع الأطباء النفسيين لتقديم خدماتهم لكيفية التعامل مع الانتخابات، وأضافت الطبيبة النفسية «ميشيل الي» خدمة جديدة في عيادتها، وهي تجمع أسبوعي يركز على كيفية التعامل مع المشاعر التي تعتريهم قبل الانتخابات الرئاسية.
الانتخابات والقلق
ذكرت صحيفة «سياتل تايمز»، أن الصيف جلب المزيد من الاضطرابات السياسية، من خلال محاولة اغتيال المرشح الرئاسي دونالد ترامب وانسحاب الرئيس جو بايدن من السباق الرئاسي في يوليو/ تموز.
وبقيت مستويات القلق مرتفعة، ففي أغسطس/ آب الماضي، قال 79% من البالغين إن الانتخابات الرئاسية سببت لهم القلق، وقال أكثر من نصف من شملهم الاستطلاع إنهم يفكرون في الانتخابات يوميا.
وصفة للتوتر
قالت بريت فورد، الأستاذة المساعدة في الطب النفسي بجامعة تورونتو، إن السياسة تؤثر على عواطفنا لأنها تستغل شعورنا الأخلاقي والإحساس بالصواب والخطأ، كما أن هناك عنصرا يتعلق بالشعور بالانضمام لمجموعة: عندما يتعاطف شخص مع حزب سياسي، فإن تعرض مرشح ما للهجوم يجعله يشعر بأن الأمر شخصي.
وأضافت أنه علاوة على ذلك فإن إمكانية الوصول المستمر للأخبار السياسية، وما يسبق الانتخابات يمثلان «وصفة للتوتر»، وأوضحت: في نهاية المطاف سكان نحو نصف البلاد سوف يشعرون بأنهم خسروا.
واستمعت الطبيبة النفسية، ماجز اليكس، إلى مجموعة من المخاوف المتعلقة بالانتخابات من جانب من يترددون عليها، بعضها مخاوف مجردة مثل: ماذا ستعني فترة رئاسة أخرى لترامب لمستقبل الديمقراطية الأمريكية، خاصة بالنظر لأحداث السادس من يناير/ كانون الثاني 2021؟ وهناك بعض المخاوف أكثر تحديدا مثل: ماذا يمكن أن تعني الانتخابات للأطفال المتحولين أو قريب يعيش في ولاية تتمتع بحقوق محدودة تتعلق بالإنجاب؟
استراتيجية التحكم في التوتر
تقول كاتلين ستاناواي، الطبيبة النفسية في مركز الاستشارات بجامعة واشنطن إنها تستمع لمخاوف مماثلة من الطلاب، ويخبرها البعض بأنهم يشعرون بالقلق لأن المقربين لهم لا يتحدثون معهم بشأن الانتخابات أو يشاركونهم آرائهم.
ويوصى خبراء الصحة العقلية بمجموعة من الاستراتيجيات للتحكم في التوتر قبل الانتخابات، وتشير الأبحاث إلى أن قبول المشاعر المتعلقة بالسياسة، بدلا من محاولة تغييرها، يجعل الصحة العقلية أفضل، حسبما قالت فورد.



