العالم
سعت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن بعد فوزها بولاية رابعة على رأس حزبها التجمع الوطني الأحد، إلى تعبئة القواعد في أعقاب الخسارة التي تلقوها في الانتخابات المحلية الأخيرة وعرقلت الاستعدادات للاستحقاق الرئاسي العام المقبل.

وقالت المرشحة في السباق إلى الاليزيه أمام نحو ألف ناشط كانوا يهتفون "مارين رئيسة" في ختام مؤتمر حزبهم الذي انعقد في بربينيان (جنوب)، إنّ "الفوز هو في وجه نظام متكتل، يبنى، يفتكّ افتكاكاً (...) وسنعمل على تحقيق الفوز".
\nوخلف منبر كتب عليه "الاتحاد من أجل فرنسا"، أعربت عن املها في ترك الحزب "منفتحا على كافة القوى السياسية"، وحثت مناصريها على "العمل من أجل الانتصار" في 2022.
\nورأى الباحث السياسي جان-ايف كامو إنّ خطاب لوبن "لم يكن تعبوياً للغاية، كأنّ شيئاً لم يحدث" في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي التي اتصفت بنسب امتناع مرتفعة.
\nولم تتناول لوبن إخفاقا آخر اثار بعض الاضطراب داخل الحزب، مكتفية بالإشارة إلى "تسجيل نوع من انواع القصور في تعبئة" الناخبين وفي التفكير بكيفية مواجهة عدم المشاركة الانتخابية.
\nوتحول التجمع الوطني، الجبهة الوطنية سابقا التي أسسها والد الزعيمة الحالية جان ماري لوبن، منذ الثمانينات إلى قوة سياسية ذات نفوذ متصاعد غير أن هذا الواقع لم يترجم فوزا كبيرا في أي انتخابات، بسبب اتحاد الأحزاب السياسية الأخرى معا في معارضتها لخط الجبهة الوطنية المتطرف.
\nواعتمدت لوبن منذ وصولها إلى رأس الحزب عام 2011 استراتيجية تقضي بتقديم الحزب على انه حزب "مثل الآخرين" من أجل تجنب شيطنة تسمية اليمين المتطرف التي تبعد جزءا من الناخبين.
\nوقالت الأحد "تخلصنا من عدم نضج سياسي لا يناسب كثيرا الطموحات الوطنية، وأعطينا حركتنا خصائص حزب قادر على الحكم". وتابعت "يتعين علينا (...) الاستمرار في الانفتاح على كافة القوى السياسية والأهلية أو قوى المجتمع المدني، وفي سياق أعم على جميع الفرنسيين الراغبين في عدم البقاء متفرجين".
\nوكانت لوبن بلغت الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2017 لكنها هزمت أمام إيمانويل ماكرون.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تكرار السيناريو ذاته إذ تتوقع أن تتأهل لوبن للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بعد عشرة أشهر بمواجهة ماكرون مرة جديدة.
\nوالسبت، قال جوردان بارديلا الذي صار في عمر 25 عاما "نائبا اول لرئيس" التجمع الوطني، "لم يذهب كل شيء سدى، ما زال هناك طريق" إلى النصر. وسيحل بارديلا موقتا مكان لوبن في رئاسة الحزب بدءا من الخريف من اجل تفرغها للحملة الانتخابية.
\nوانتخبت لوبن لولايتها الجديدة بنسبة 98%، وقالت للصحافة ان الهيئات الجديدة للتجمع الوطني "صادقت" على نهجها في قيادة الحزب. واوضحت أنّها كانت تود ادخال مزيد من النساء الى تلك الهيئات وفتحها بابها امام شخصيات غير منتسبة.
\nوجرى خلال المؤتمر توسيع "المكتب الوطني" بخمسة مقاعد اضافية (من 40 الى 45)، تشمل مقعدين لضيفين دائمين يجسدان "الانفتاح".
\nوأدخلت لوبن ثلاث نساء جديدات إلى المكتب التنفيذي لحزبها.
\nورأى جان-ايف كامو في نتائج المؤتمر "تضييقا حول المستشارين التقليديين لمارين لوبن" وحول "اي شخص يتبع خطا معارضا".
\nوقال مسؤول في التجمّع الوطني "نحن امام انغلاق فئوي اكثر من كوننا امام انفتاح".
\nوأعربت لوبن في كلمتها عن رغبتها في ارساء "حكومة وحدة وطنية حول مشروع يضمن السلم الاهلي" وفي ان تكون مرشحة "الحلول الملموسة".
\nورأى المتحدث باسم الحكومة الفرنسية غابريال اتال، في حديث اذاعي، انه لا وجود ل"خط" في التجمّع الوطني طالما ان مارين لوبن تطلق "خطابا يكاد يكون تروتسكيا" في احد المصانع، ثم تدعو في أعقابه الى "وجوب سداد الدين"، او تعدل عن مشروع "لمغادرة الاتحاد الاوروبي" بعد معارضته طويلا.


