العالم
عدل الرئيس الفيليبين رودريغو دوتيرتي عن قرار الانسحاب من المعاهدة العسكرية المبرمة بين بلاده والولايات المتحدة على ما أعلن وزير الدفاع الفيليبيني الجمعة بمناسبة زيارة نظيره الأميركي لويد أوستن.

وكان دوتيرتي أعلن في شباط/فبراير 2020 نيته الانسحاب من اتفاق "في أف ايه" (فيزيتينغ فورسيز أغريمنت) الذي يوفر إطارا قانونيا لوجود القوات الأميركية في الفيليبين ولتنظيم مناورات عسكرية مشتركة.
وجاء هذا الاعلان بعد إلغاء الولايات المتحدة تأشيرة دخول لقائد الشرطة الفيليبينية السابق الضالع جدا في الحرب الدامية التي تشنها السلطات على الاتجار بالمخدرات.
لكن منذ ذلك الاعلان، مددت المعاهدة ثلاث مرات كان آخرها في حزيران بعد مفاوضات ثنائية استمرت عدة أشهر.
وأوضح وزير الدفاع الفيليبيني دلفين لورينزانا الجمعة خلال مؤتمر صحافي مع اوستن الذي يزور مانيلا في إطار جولة في جنوب شرق آسيا أن المعاهدة "نافذة بالكامل مجددا".
وأضاف "مساء أمس (الخميس) وبعد الاجتماع بين وزير الدفاع أوستن والرئيس (..) قرر الرئيس سحب رسالة الخروج من المعاهدة".
وتثير هذه المعاهدة انقساما في الفيليبين حيث يندد اليسار والناشطون القوميون منذ فترة طويلة بالمعاملة التي يخص بها العسكريون الأميركيون المتهمون بارتكاب جرائم.
أما المدافعون عن المعاهدة فيركزون على أن إلغاءها سيؤثر على قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها ويزعزع جهود الولايات المتحدة في احتواء طموحات بكين في بحر الصين الجنوبي.
ورحب أوستن في أول زيارة له للفيليبين بصفته وزيرا للدفاع بقرار دوتيرتي الذي "يوفر مستوى معينا من الاستقرار للمضي قدما".
وأكد أن "تحالفا أميركيا فيليبينيا قويا ومتينا حيوي لأمن منطقة الهند-المحيط الهادئ واستقرارها وازدهارها".
وتطالب الصين بالسيادة على القسم الأكبر من بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد الطبيعية.
إلا ان دولا عدة مطلة على هذا البحر مثل الفيليبين وماليزيا وبروناي وفيتنام، تعارض بعض المطالب الصينية في هذا البحر الذي يشكل معبرا رئيسيا في التجارة العالمية.
وأكد أوستن الثلاثاء في سنغافورة أن مطالب بكين المتزايدة في المنطقة "لا أساس لها بموجب القانون الدولي".
وأضاف "هذه المطالب تمس بسيادة دول المنطقة. سنواصل دعم الدول المطلة على المنطقة التي تريد المحافظة على حقوقها بموجب القانون الدولي".
وتقيم الفيليبين المستعمرة الأميركية السابقة (1898-1946)، علاقات ثقافية واقتصادية وثيقة جدا مع الولايات المتحدة. ويرتبط البلدان بمعاهدة دفاع مشترك فيما تساعد القوات الأميركية منذ سنوات الفيليبين في مهام مختلفة مرتبطة بأمنها.