العالم

عدّ أحد أقرب حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، أن موسكو تقاتل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا، وأن الغرب يحاول محو روسيا من الخريطة السياسية للعالم، في وقت يشتد القتال في إقليم دونباس، حيث حققت القوات الروسية تقدّماً على الأرض، فيما تعهد حلف الناتو تقديم مزيد من السلاح لأوكرانيا.
وقال الأمين العام لمجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، في مقابلة مع صحيفة (أرغومينتي إي فاكتي) «الأحداث في أوكرانيا ليست اشتباكاً بين موسكو وكييف، هذه مواجهة عسكرية بين روسيا وحلف الناتو و(بين روسيا) والولايات المتحدة وبريطانيا بالأساس».
وأضاف «خطط الغربيين مواصلة تمزيق روسيا ومحوها في نهاية المطاف من الخريطة السياسية للعالم». وفي هذا السياق، تعهد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس، بناء ترسانة أسلحة أشد قوة وتعزيز تكنولوجيا الطيران لتحسين قدرات تفادي الدفاعات الجوية وتطوير إنتاج الطائرات المسيرة.
وقال شويغو متحدثاً لكبار الجنرالات «نحتاج إلى القيام بشكل متواصل بالتحليل ووضع النظم لتجارب مجموعاتنا في أوكرانيا وسوريا، وعلى ذلك الأساس سنعد برامج تدريبية للأفراد وخططاً للإمداد بالعتاد العسكري». وأضاف إن روسيا سوف «تزيد من القدرات القتالية للقوات الجوية، سواء في ما يتعلق بعمل المقاتلات والقاذفات في المناطق التي توجد بها منظومات دفاع جوي حديثة، أو في ما يتعلق بالمسيرات».
ميدانياً، قال مسؤولون من كييف أمس، إن القوات الأوكرانية تواجه موجات من هجمات القوات الروسية على بلدة سوليدار. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الروسية مسيطرة على أغلب البلدة التي يمنح الاستيلاء عليها الأفضلية للقوات الروسية في طريقها للسيطرة على مدينة باخموت الواقعة على خط إمداد استراتيجي بين منطقتي دونيتسك ولوغانسك، ومن شأن السيطرة عليها منح روسيا منطلقاً للتقدم نحو أكبر مدينتين في المنطقة، كراماتورسك وسلوفيانسك.
وقال سيرغي تشيريفاتي المتحدث العسكري الأوكراني إن الروس ينشرون أفضل مقاتلي مجموعة فاغنر العسكرية في سوليدار. وقال المحلل العسكري الأوكراني أوليه زدانوف إن القتال في باخموت وسوليدار «الأكثر احتداماً في خط المواجهة بأكمله».
وتدور معارك ضارية على أطراف مدينة سوليدار، وفق ما أعلن قائد «فاغنر» يفغيني بريغوجين. وقال «لنكن صادقين (...) يقاتل الجيش الأوكراني بشجاعة من أجل باخموت وسوليدار. تدور معارك ضارية جداً ودامية في ضاحية سوليدار الجنوبية».
وأضاف إن «القوات المسلّحة الأوكرانية تدافع بشرف عن أراضي سوليدار. مزاعم الفرار الجماعي من صفوفها لا تتوافق مع الواقع». وأكد دنيس بوشيلين قائد القوات المحلية الموالية لروسيا في منطقة دونيتسك التي أعلنت موسكو ضمّها أخيراً، عبر التلفزيون الروسي أن سوليدار «قريبة جداً من التحرير».
في الغضون، حذر مسؤولون أوكرانيون، بقيادة القائد الأعلى للجيش الأوكراني الجنرال فاليري زالوجني، من أن روسيا تحضر قوات جديدة لشن هجوم جديد على أوكرانيا، ومن المحتمل أن يكون على العاصمة كييف.
الإمداد بالأسلحة
وفي بروكسل، تعهد الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، أمس، تعزيز دعمهما لأوكرانيا. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ بعد توقيع إعلان مشترك مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، إن الداعمين الغربيين لكييف سيجتمعون الأسبوع المقبل مع وزير الدفاع الأوكراني «للتباحث في أنواع الأسلحة المطلوبة بالتحديد، وكيف يمكن للحلفاء توفيرها».
اخبار لبنان
اخبار لبنان
تكنولوجيا وعلوم
متفرقات