العالم

صرّح السفير الروسي لدى الصين، إيغور مورغولوف، اليوم الجمعة، أن روسيا تتوقع زيارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى البلاد في عام 2025.
وقال مورغولوف في تصريح لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية: «من المتوقع خلال العام المقبل، تنظيم زيارة الرئيس الصيني إلى روسيا، بالإضافة إلى انعقاد الاجتماع الثلاثين الدوري لرؤساء الحكومات، والاجتماع الحادي عشر للجنة البرلمانية المشتركة في الصين».
وأضاف السفير أن «العام المقبل سيشهد أيضاً فعاليات دولية مهمة، من بينها اجتماع مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون في الصين، واجتماع مجلس رؤساء حكومات المنظمة في روسيا»، مشيراً إلى أن «الخطط المتعلقة بالفعاليات الثنائية قيد التطوير حالياً».
تحديات مشابهة
وقال السفير الروسي بأن الصين تفهم جيدًا أسباب الأزمة الأوكرانية، حيث تواجه تحديات مشابهة في ظل تصاعد الضغوط الأميركيّة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأوضح مورغولوف، أن «الصين تدرك القضية بوضوح، لأنها تواجه تحديات تتشابه في كثير من الجوانب. تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على زيادة الضغوط العسكرية على بكين بشكل منهجي، بينما يبدو أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد نسي التحديد الجغرافي لاسمه، إذ يعلن مسؤولياته الأمنية في مساحات واسعة من شرق وجنوب آسيا، أو ما يسميه منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ويخطط لنقل بنيته التحتية العسكرية إلى هناك».
وأشار السفير الروسي إلى أن مبادرة الأمن العالمي، التي اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في عام 2022، تهدف إلى تسوية أي نزاعات من خلال معالجة جذور أسبابها.
وأضاف: «هذا ينطبق تمامًا على الوضع الأوكراني، الذي نشأ نتيجة لتجاهل الغرب المستمر للمصالح الأمنية المشروعة لروسيا، والتوسع المتكرر للناتو شرقًا، وإنشاء جسر عسكري معادٍ لروسيا في أوكرانيا».
«إجراء مزدوج» ضد الغرب
وقال مورغولوف إن «روسيا والصين، ستضطران في عام 2025، إلى الرد على محاولات الغرب لفرض احتواء مزدوج بإجراء مشترك أطلق عليه «الإجراء المزدوج»».
وأضاف : «على الساحة الدولية، ستواصل دولتانا الرد على استراتيجية الاحتواء المزدوج، التي يحاول الغرب تطبيقها ضد روسيا والصين، من خلال إجراء مزدوج مضاد».
يُشار إلى أن العلاقات الاستراتيجية بين روسيا والصين، وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التطور، منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وفي فبراير/ شباط 2022، زار بوتين الصين حيث جرى الإعلان عن شراكة «بلا حدود»، قبل أيام من نشر روسيا عشرات الآلاف من القوات في أوكرانيا.
وزار بكين مرة أخرى في مايو/ أيار الماضي بعد إعادة انتخابه بأغلبية ساحقة ورحب «بعهد جديد» من العلاقات يركز على مجابهة السياسة الأمريكية.



