تكنولوجيا وعلوم

تمكن فريق دولي من الأطباء من كشف آلية جديدة تجعل لقاح BCG المضاد للسل أداة فعالة في محاربة سرطان المثانة. حيث وجد الفريق أن اللقاح يحفز الخلايا المناعية البلعمية لمهاجمة الأورام بفعالية، ويعمل على إطلاق جزيئات بروتين TNF التي تجبر الخلايا السرطانية على تدمير نفسها.
وأوضح الباحثون أن فهم هذه الآلية يمكن أن يؤدي إلى زيادة فعالية استخدام لقاح BCG كعلاج مناعي ضد السرطان. وتحدثت ريتا فيور، رئيسة المجموعة العلمية في مؤسسة تشامباليمود (CCU)، عن كيفية اختراق البلاعم للورم بعد حقن اللقاح، مشيرةً إلى أن هذه الخلايا تبدأ فور توغلها في إفراز جزيئات بروتين TNF.
وتم اكتشاف هذه الآلية من خلال تجارب أجريت على أجنة أسماك شفافة من نوع Danio rerio، حيث حقنت بخلايا سرطان المثانة، مما سمح للباحثين بمراقبة التفاعل داخل الجسم بشكل دقيق.
وأظهرت النتائج أن حقن لقاح BCG في الورم يحفز الخلايا البلعمية، التي تلعب دورًا رئيسيًا في منظومة المناعة الفطرية، مما يؤدي إلى امتصاص وتدمير الخلايا السرطانية. كما أن إنتاج بروتين TNF بواسطة هذه الخلايا يشكل إشارة قوية لبدء عملية موت الخلايا المبرمج، وهو برنامج يؤدي إلى تدمير واسع للخلايا السرطانية.
وأشار الباحثون إلى أن تعطيل إنتاج TNF في الخلايا المناعية يمنع اللقاح من إبطاء نمو الخلايا السرطانية، مما يبرز أهمية الدور الذي تلعبه البلاعم في هذا العلاج.
يذكر أن لقاح BCG تم تطويره عام 1921 من قبل الفرنسيين ألبرت كالميت وكاميل غيران، ويستخدم بشكل رئيسي لتعزيز مقاومة الجسم لمرض السل.
اخبار لبنان
العالم
كرة القدم
العالم