Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

تكنولوجيا وعلوم

تسلا تكشف عن خطة "ميجابود" للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تتحدى نفيديا

تسلا تقدّم طلب علامة تجارية لـ"ميجابود" كمركز بيانات ذكي متكامل يدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، متجاوزة بذلك منافستها نفيديا في مجال البنية التحتية.

··قراءة 2 دقيقتان
تسلا تكشف عن خطة "ميجابود" للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تتحدى نفيديا
مشاركة

يهدف إيلون ماسك إلى أكثر من مجرد بيع سيارة كهربائية أو روبوت بشري أو بطارية منزلية، إذ يسعى إلى توفير المكان المادي المتخصص الذي تُجرى فيه عمليات التفكير بالذكاء الاصطناعي.

وتشير تقارير إلى أن شركة تسلا قد قدمت طلب تسجيل علامة تجارية باسم "ميجابود"، كما ظهر في ملفات مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي، حيث يشير الاسم إلى وحدة مركز بيانات ضخمة ومستقلة مخصصة للذكاء الاصطناعي.

وقد تم تقديم الطلب كطلب نية استخدام، وهو إجراء قانوني يحجز اسم المنتج قبل إطلاقه رسميًا.

ذكرت منصة إلكتريك أن الطلب يصف بنية معيارية مكتفية ذاتيًا قادرة على إدارة عمليات نشر الذكاء الاصطناعي بشكل كامل.

وجاء في نص الطلب: "أنظمة أجهزة مركز بيانات معيارية للحوسبة بالذكاء الاصطناعي، تتألف من خوادم حاسوبية، أجهزة حاسوب لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي، معدات شبكات، وحدات توزيع الطاقة، وأنظمة تبريد."

استراتيجية "ميجابود"

تبدو تسلا واعية بأنها لا تستطيع منافسة نفيديا في تصنيع الرقائق الدقيقة، لذا تحاول التركيز على تطوير بنية تحتية تحيط بهذه الرقائق.

تسيطر نفيديا بشكل كامل على سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي اليوم، حيث تُعد رفوفها المبردة بالسائل GB200 NVL72 بمثابة وحدات معالجة رسومية عملاقة موحدة، فيما تبني شركات مثل ديل وسوبرمايكرو تجمعات ضخمة باستخدام شرائح نفيديا. وتُعد تسلا أحد أكبر عملاء نفيديا، حيث تستخدم عشرات الآلاف من شرائح H100 في عنقود "كورتكس" في مصنعها "جيجافاكتوري تكساس".

لكن لدى تسلا ميزة هيكلية في مجال البنية التحتية.

تواجه منشآت الذكاء الاصطناعي أزمة مزدوجة تتمثل في نقص حاد في الطاقة وحاجة ماسة لأنظمة تبريد متطورة. وهنا تبرز قوة تسلا، إذ يشهد قطاع بطارياتها الصناعية ازدهارًا، حيث باعت حوالي مليار دولار من بطاريات ميجاباك الضخمة لشركة xAI الناشئة التي أسسها ماسك، لاستخدامها كعوازل طاقة أثناء عمليات التدريب.

تسمح استراتيجية "ميجابود" لتسلا بتجنب صراعات صناعة الرقائق والتركيز على ما تجيده: البنية التحتية.

يمكن لتسلا بناء هيكل مركز البيانات حول شرائح أي شركة من خلال دمج أنظمة الطاقة والإدارة الحرارية التي أثبتت جدواها داخل وحدة معيارية. وتدور شائعات عن إمكانية نشر هذه الوحدات عبر شبكة الشواحن السريعة العالمية الخاصة بتسلا، مستفيدة من وصلات الشبكة الكهربائية الكبيرة القائمة لتجاوز مشاكل الطاقة التي تعاني منها مراكز البيانات الحالية.

التحديات السابقة في الأجهزة

بعيدًا عن تحديات السوق، تواجه تسلا مشكلة فورية في العلامة التجارية، إذ تمتلك شركة "سابمر" المتخصصة في التبريد بالغمر علامة تجارية مسجلة باسم "ميجابود" لوحدة مركز بيانات مسبقة الصنع بطول 40 قدمًا.

ورغم أن فريق تسلا القانوني قدم الطلب تحت تصنيف مختلف لأجهزة الحاسوب لتجنب عائق فوري، فإن استخدام اسم غير أصلي وغير خاضع للنزاع يضمن تقريبًا مواجهة نزاع قانوني مستقبلي.

علاوة على ذلك، تعاني تسلا من إخفاقات في سجلها الخاص بالأجهزة، منها إلغاء برنامج الحاسوب العملاق "دوجو" في أغسطس 2025، وتأجيلات تصنيع متعددة السنوات لرقائق AI5 وAI6 القادمة. ويبدو أن التحول المفاجئ لماسك نحو أجهزة مراكز البيانات خطوة متقلبة أكثر من كونها استراتيجية متينة.

يبقى مستقبل "ميجابود" سواء أصبح ركيزة أساسية في أعمال تسلا أو انضم إلى قائمة مشاريع فنية متعثرة مثل "دوجو" مرتبطًا بسرعة تقدم تسلا في هذه التكنولوجيا والالتزام بالخطة الموضوعة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة