Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

طائرة عسكرية أمريكية هجينة كهربائياً تختبر طيراناً فائق الهدوء

أقلعت طائرة XRQ-73 الهجينة الكهربائية لأول مرة في أبريل 2026، في خطوة نحو طائرات استطلاع ومراقبة أكثر هدوءاً.

··قراءة 3 دقائق
طائرة عسكرية أمريكية هجينة كهربائياً تختبر طيراناً فائق الهدوء
مشاركة

في أبريل 2026، حلقت طائرة عسكرية أمريكية جديدة تعمل بنظام دفع هجين كهربائي لأول مرة، في إنجاز يعد خطوة مهمة نحو تطوير طائرات قتال ومراقبة أكثر هدوءاً. الطائرة من دون طيار، التي تحمل التصنيف XRQ-73، صممتها شركتا نورثروب غرومان وسكيلد كومبوزيتس التابعة لها، وأقلعت من قاعدة إدواردز الجوية. وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة (داربا) أكدت لاحقاً نجاح الرحلة ووصفتها بأنها علامة فارقة للطيران العسكري الهجين الكهربائي.

تشير الصور التي نُشرت لاحقاً إلى أن الرحلة الأولى للطائرة جرت في 14 أبريل 2026. أعلنت داربا عن هذا الإنجاز بعد أسابيع، مما يكشف عن درجة السرية التي يكتنفها البرنامج. طورت داربا الطائرة ضمن برنامجها المعروف باسم "SHEPARD" (عرض طائرة الدفع الكهربائي الهجين التسلسلي)، والذي يبني على مشروع سابق هو XRQ-72 "البومة القرناء الكبرى"، الذي لم يكن معروفاً على نطاق واسع.

تستخدم الطائرة XRQ-73 نظام دفع كهربائي فائق الهدوء يعمل بواسطة توربين غازي. يهدف هذا التصميم إلى تقليل كل من الضوضاء والحرارة، مما يجعل الطائرة أصعب في الكشف أثناء مهام المراقبة. وفقاً لنورثروب غرومان، يبلغ وزن الطائرة حوالي 1250 رطلاً (555 كيلوغراماً)، وتصنف ضمن أنظمة الطائرات من دون طيار من الفئة الثالثة لدى وزارة الدفاع الأمريكية. الطائرات في هذه الفئة تحلق عادةً على ارتفاع يصل إلى 18,000 قدم ويمكن أن تصل سرعتها إلى حوالي 288 ميلاً في الساعة (250 عقدة).

صرح مسؤولون في داربا بأن أهمية الطائرة تتجاوز مجرد رحلة تجريبية واحدة. قال اللفتنانت كولونيل كلارك ماكغي، مدير برنامج SHEPARD: "هذه العلامة الفارقة لا تتعلق برحلة واحدة فقط. البنية التي أثبتتها الطائرة XRQ-73 تمهد الطريق لأنواع جديدة من أنظمة المهام والتأثيرات المحققة. نحن نتطلع إلى تطوير هذه التكنولوجيا من خلال برنامج اختبارات الطيران وتقديم قدرات جديدة لمقاتلينا."

كانت الخطط الأولية تستهدف أول رحلة في عام 2024، لكن الطائرة لم تلتزم بهذا الجدول الزمني. لم يقدم المسؤولون تفسيراً للتأخير.

تغييرات في التصميم قبل الرحلة

تظهر الصور التي نشرتها داربا حديثاً أن الطائرة XRQ-73 خضعت لعدة تغييرات في التصميم منذ عرضها لأول مرة على الجمهور في يوليو 2024. تحتوي الطائرة الآن على مثبتات رأسية عند أطراف أجنحتها، لكن من غير الواضح ما إذا كانت ستبقى. أضاف المهندسون أيضاً مدخلاً هوائياً جديداً في الأعلى وهوائيات على شكل شفرة.

بين المدخلين الرئيسيين، تظهر الصور جهازاً جديداً بفتحة مواجهة للأمام. قد يحمل هذا الجزء كاميرات أو أنظمة أخرى للتحكم في الطائرة وملاحتها. الخطوط السوداء التي تظهر على الأجنحة هي مؤشرات تدفق هواء تُستخدم أثناء اختبارات الطيران، وتساعد المهندسين على دراسة كيفية تحرك الهواء فوق الأجنحة، ومن المرجح أن تُزال لاحقاً في مرحلة الاختبار.

DARPA’s XRQ-73 Shepard. Image credit: DARPA

مصممة لمهام المراقبة الخفية

لا تزال الطائرة XRQ-73 تحتفظ بهيكلها السفلي الكبير، والذي يُرجح أنه مصمم لحمل معدات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. لم يشارك المسؤولون تفاصيل حول الحمولة الدقيقة. شكلها الجناحي الطائر، ودفعها الأكثر هدوءاً، واحتمال انخفاض بصمتها الحرارية، يجعلها مناسبة تماماً لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع السرية على ارتفاعات منخفضة.

تُظهر الصور التي نشرتها داربا أيضاً الطائرة متوقفة على بحيرة روجرز الجافة في قاعدة إدواردز الجوية، وليس على مدرج عادي أو ممر إقلاع. تشتهر بحيرة قاع النهر الجافة بدعمها للطيران التجريبي، واستُخدمت لاختبار طائرة نورث أمريكان X-15 ومكوك الفضاء. من المتوقع أن تواصل داربا اختبار الطائرة XRQ-73، لكن معظم التفاصيل ستبقى على الأرجح بعيدة عن الأنظار العامة مع تقدم برنامج الطيران.

مشاركة

مقالات ذات صلة