ثقافة ومجتمع
افتتحَت الاثنين في مدينة برشلونة الإسبانية نسخة مصغّرة من أكبر معرض للهواتف المحمولة في العالم تطبق خلالها إجراءات مشددة للوقاية من فيروس كورونا، فيما امتنع بعض من كبار المصنّعين عن المشاركة حضوريا فيها، إثر إلغاء الحدث العام الماضي بسبب جائحة كوفيد-19.

وحضر ملك إسبانيا فيليبي الخامس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز لافتتاح معرض برشلونة للأجهزة المحمولة الذي يستمر أربعة ايام ويُعتبر أحد أكبر ملتقيات قطاع التكنولوجيا التي تقام في أوروبا منذ بداية الجائحة.
\nوقال المدير العام لجمعية مشغلي الاتصالات (جي اس ام ايه) المنظمة للمعرض ماتس غرانريد في كلمة افتتاحية "لقد عدنا إلى العمل ، عدنا إلى برشلونة ، عدنا معاً".
ويقام المعرض عادةً في شباط ، لكنه ينظم استثنائياً هذه السنة بين 28 حزيران والأول من تموز بنسق هجين يجمع بين الندوات الافتراضية والمنصات المقامة في قصر المؤتمرات في المدينة الإسبانية الكبيرة.
\nومن أبرز الأسماء التي ستقدم مداخلات في المعرض الملياردير إيلون ماسك الذي يلقي كلمة الثلاثاء من كاليفورنيا للحديث عن مشروعه "ستارلينك" للإنترنت بالأقمار الاصطناعية والرامي لتقديم اتصال فائق السرعة بالشبكة في كامل أنحاء الكوكب.
\nولن يُسمح بالمشاركة في المؤتمر إلا لمن يقدم شهادة تثبت نتيجة سلبية لفحص كورونا لا يتعدى تاريخها 72 ساعة، والتوقيع يومياً على ورقة تفيد بأنهم في صحة جيدة.
\nواصطف العشرات أمام موقع لإجراء الفحوص صباح الاثنين لمعرفة ما إذا يمكنهم المشاركة في المؤتمر.
\nوفي حال تمكنوا من ذلك، يتعين عليهم وضع كمامات من نوع "اف اف بي 2" ذي درجة الوقاية العالية واتباع مسار محدد للتنقل داخل أروقة المعرض.
ووُضع سقف لعدد الزوار قدره 50 ألفا كإجراء احترازي، لكن من المتوقع ألا يتجاوز 30 ألفا إلى 35 ألف شخص، في مقابل 100 ألف قبل جائحة كوفيد-19، وفق توقعات المنظمين.
\nولن يشغل المعرض الذي يقام عادة نهاية شباط لكنه أرجئ هذا العام بسبب الجائحة، سوى ثلاثة أجنحة في قصر المؤتمرات، في مقابل ثمانية في العادة.
\nواختار بعض من الأسماء الكبرى في مجال صناعة الأجهزة المحمولة المشاركة في الحدث هذا العام من خلال الشاشة فقط، إذ فضّلت الكورية الجنوبية سامسونغ والفنلندية نوكيا ومجموعتا غوغل وفيسبوك الأميركيتان عدم إرسال مندوبين عنها إلى برشلونة في إطار الوقاية من كوفيد-19.
\nوستكون مجموعة هواوي الصينية التي تراجعت مبيعاتها أخيرا بفعل العقوبات الأميركية التي تستهدفها، أبرز المشاركين حضوريا في المعرض، إلى جانب شركات مشغلة أخرى كأورانج وتيليفونيكا.
\nوخلافاً للسنوات السابقة، من غير المقرر أن تعلن أي شركة لتصنيع الهواتف عن أي جهاز جديد مهم خلال المؤتمر الذي يقام في وقت تشهد مبيعات الهواتف الذكية انتعاشاً عالمياً بعد التراجع الذي عانته عام 2020 بسبب الفوضى الاقتصادية الناجمة عن الوباء.



