ثقافة ومجتمع
الامازون جنة مفقودة؟
تبدو غابة الأمازون من السماء امتدادا غير متناه من اللون الأخضر الداكن تتخلله فقط أنهار زرقاء متعرّجة... لكن على أرض الواقع، المشهد مختلف،

إذ إن أكبر غابة مطيرة في العالم مليئة بندوب بنية عملاقة ناتجة عن إزالة الأشجار لإفساح المجال أمام إنشاء طرق ومناجم تعدين وزرع محاصيل.
إنه "قوس إزالة الغابات" الذي يتقدم بوتيرة سريعة عبر أميركا الجنوبية، وهو كارثة في طريقها إلى كوكبنا.
بفضل غطائه النباتي المورق ومعجزة التمثيل الضوئي، امتص حوض الأمازون، حتى وقت قريب، كميات كبيرة من انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي ما أدى إلى تراجع كابوس تغير المناخ الذي قد يصبح خارجا عن السيطرة.
\nلكن دراسات تشير إلى أن الغابة المطيرة تقترب من "نقطة التحول" التي تتحول عندها الغابة المطيرة إلى سهول فيما تموت 390 مليار شجرة بمجموعات.
\nاليوم، يتسارع الدمار خصوصا منذ وصول الرئيس اليميني المتطرف والمتشكك بقضية المناخ جايير بولسونارو في كانون الثاني 2019 إلى السلطة في البرازيل التي تعتبر موطنا ل60 في المئة من الأمازون، مع دفعه إتاحة الأراضي المحمية أمام الأعمال التجارية الزراعية والتعدين.
\nكذلك، يؤثر الدمار على المجموعة الغنية من الأنواع المترابطة، أكثر من ثلاثة ملايين منها، بما في ذلك حيوانات برية رمزية مثل العقاب المخادع، وهو من أضخم الطيور الجارحة وأقواها في العالم، والجاغوار المهيب.
\nوتسببت الغزوات العنيفة لعمال مناجم الذهب غير القانونيين في أراضي السكان الأصليين بخسائر فادحة للسكان الأصليين، وهم أفضل حراس للغابة بسبب تقاليدهم التي تقوم على الاحترام العميق للطبيعة.
\nوقال إلدو شانيناوا (42 عاما)، وهو زعيم شعب شانيناوا في شمال غرب البرازيل "الشمس أصبحت أكثر حرا والأنهار تجف والحيوانات تختفي. النظام كله ينهار".
ويقول العلماء إنه إذا وصلت الأمازون إلى نقطة التحول، فبدلا من المساعدة في كبح تغير المناخ ستسرّع وتيرته بشكل مفاجئ ما يؤدي إلى إعادة إطلاق عقد من انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي.
\nوأوضحت العالمة البرازيلية المتخصصة في كيمياء الغلاف الجوي لوسيانا غاتي "رغم سوء التوقعات (بشأن تغير المناخ)، فإنها في الواقع متفائلة... سنصل إلى سيناريو فيلم الرعب في وقت أقرب بكثير مما كان متوقعا".
\nوأضافت "نحن نقتل الامازون".
\nمن نواح كثيرة، إنها قصة شريرة: رجال عنيفون يعتمرون قبعات سوداء يستغلون منطقة ينعدم فيها القانون ويستغلون الفساد السياسي وعدم المساواة المستشرية ليصبحوا أثرياء.
\nلكنها أيضا قصة البشرية جمعاء: علاقتنا بالطبيعة وشهيتنا النهمة وعدم قدرتنا على التوقف قبل فوات الأوان.
\nففي النهاية، الذهب والخشب وفول الصويا ولحم البقر التي تدمر الأمازون لها علاقة بالعرض والطلب العالميين.
\nوهذه المنتجات التي تقتل الأمازون يمكن العثور عليها في المنازل حول العالم.
مقالات ذات صلة

جيل زد يعيد تشكيل التسويق العالمي: من الشاشة إلى سلة المشتريات

لماذا يهرب الناس من الحديث عن مشاعرهم؟

بتحليل آلاف الأحلام.. الذكاء الاصطناعي يكشف كيف يصمم دماغك أحلامك بناءً على شخصيتك


