ثقافة ومجتمع
أظهر تقرير نشره موقع «ديجيتال تريندز» أن بعض الأجداد يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء قصص مخصصة لأحفادهم، مستندة إلى أحداث يومية حقيقية وأسماء عائلية، ما أثار انتقادات أولياء الأمور ومخاوف من تراجع القصص البشرية.

أفاد تقرير نشره موقع «ديجيتال تريندز» بأن عددًا من الأجداد بدأوا في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج قصص مخصصة لأحفادهم، تعتمد على وقائع من حياتهم اليومية، وتتضمن أسماء أفراد العائلة وشخصيات تشبه الأطفال ظاهريًّا لتعزيز التفاعل مع النص.
ونقل التقرير عن عدد من أولياء الأمور تصريحاتٍ أدلى بها لمجلة «وايرد»، وصفوا فيها الظاهرة بأنها «مُثيرة للاستياء»، واعتبر بعضهم أن الاعتماد على قصص يكتبها الذكاء الاصطناعي للأطفال «مرفوض أخلاقيًّا». وأشار التقرير إلى أن كتبًا من هذا النوع تُباع عبر متاجر الإنترنت دون وجود إشراف تحريري واضح.
كما سجّل التقرير انتشار إعلانات تروّج لأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في كتابة القصص والرسائل وكلمات الإهداء، ما يعكس توسع نطاق استخدام التقنية في إنتاج المحتوى الإبداعي، وليس فقط النصوص العامة.
وأوضح التقرير أن التحديات المرتبطة بالمحتوى المُولَّد آليًّا لا تقتصر على كتب الأطفال، بل تمتد إلى قطاعات متعددة. ومن بينها صناعة الموسيقى التي تطالب بوضع علامات تمييز واضحة للمحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي، ودور النشر التي أصبحت أكثر حذرًا من استقبال المخطوطات المكتوبة آليًّا، والمجلات العلمية التي تتلقى أعدادًا كبيرة من الأبحاث المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، وقطاع البرمجيات الذي يشهد انتشار تطبيقات طُوِّرت بسرعة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مع مخاوف متعلقة بالأمان والجودة.
ولفت التقرير إلى مفارقة تتمثل في أن بعض أكبر الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي هي نفسها المالكة لأكبر منصات توزيع المحتوى الرقمي. وذكر أن شركة أمازون واجهت انتقادات سابقة بسبب انتشار كتب منخفضة الجودة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي على متجرها الإلكتروني.
وأشار التقرير إلى أن أمازون أطلقت في عام 2022 ميزة «Create with Alexa»، التي تتيح للمستخدمين إنشاء قصص أطفال قبل النوم تتضمن رسومات ورسومًا متحركة. وفي عام 2026، وسّعت الشركة قدرات أليكسا لتشمل إنشاء بودكاست بالذكاء الاصطناعي حول أي موضوع.
وأضاف التقرير أن منصات مثل «يوتيوب» تشهد تزايدًا كبيرًا في المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي والموجّه للأطفال، ما يثير تساؤلات جوهرية حول جودة هذا المحتوى وتأثيره في تجربة الأطفال، في ظل تسارع الشركات التقنية لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف خدماتها.
ورغم إمكانية الاستفادة من هذه الأدوات في إنتاج محتوى تعليمي أو ترفيهي بسرعة، يرى منتقدون أن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلبًا على الإبداع البشري، ويُضعف جودة القصص التي تشكّل ركيزة أساسية في تشكيل خيال الأطفال ونموهم الثقافي.
تكنولوجيا وعلوم
لايف ستايل
كرة القدم
لايف ستايل