ثقافة ومجتمع

تتوالى التحذيرات حول مخاطر استخدام حقن إنقاص الوزن من قبل الأمهات الجدد بعد الولادة، وسط تزايد الاتجاه بينهن لاستخدام هذه الحقن مثل "مونجارو" و"ويجوفي" و"أوزمبيك" للتخلص من الوزن الزائد بسرعة.
وبحسب "دايلي ميل"، يُروّج لهذه الحقن كاختراق في مكافحة السمنة، إلا أن هناك مخاوف متزايدة من استخدامها بين الأمهات على الإنترنت اللواتي يتباهين بخسارة أكثر من 20 رطلاً في أسابيع قليلة بعد الولادة. وقد حذّر الخبراء من خطورة هذا الاستخدام العشوائي للحقن، خاصةً أثناء الرضاعة الطبيعية، حيث قد يتسرب الدواء إلى جسم الرضيع.
وأفادت المؤثرة هولي كونولي بأنها تناولت جرعة زائدة من "مونجارو" دون قصد، مما أدى إلى شعورها بأعراض خطيرة، وأشارت إلى تزايد الحديث بين الأمهات عند بوابة المدرسة عن تجربة حقن إنقاص الوزن، بل إن بعضهن يتبادلن نصائح حول كيفية الحصول عليها دون استشارة طبية.
يُشير الأطباء إلى أن هذه الحقن مخصصة فقط للأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة ولا يمكن استخدامها بشكل آمن كحل سريع بعد الولادة. كما أوضحوا أن الرضاعة الطبيعية تتطلب طاقة عالية وتوفر العناصر الغذائية الضرورية للطفل، وأن اللجوء إلى إنقاص الوزن السريع قد يؤثر على صحة الأم وإنتاج الحليب.
وتنصح الشركات المصنعة للأدوية مثل "نوفو نورديسك" النساء بالتوقف عن استخدام هذه الحقن قبل الحمل بفترة كافية لتجنب أي آثار جانبية خطيرة قد تشمل الإجهاض أو العيوب الخلقية.
كما أشارت الأبحاث إلى أن هذه الحقن قد تسبب آثاراً جانبية تشمل الغثيان، والتعب، ومشاكل الجهاز الهضمي، وقد تم نقل 46 بريطانياً إلى المستشفى بسبب مضاعفات مرتبطة بها. ومع زيادة مبيعات الحقن عبر الإنترنت بطرق غير قانونية، أصبحت التحذيرات أكثر إلحاحاً، إذ حث وزير الصحة البريطاني الناس على استخدامها تحت إشراف طبي وتجنبها للأغراض التجميلية فقط.