ثقافة ومجتمع
كيف تدعم صديقًا يعاني من اضطراب الشخصية الحدية
تعرف على كيفية تقديم الدعم لصديق يعاني من اضطراب الشخصية الحدية مع الحفاظ على صحتك النفسية.

تتطلب الصداقة مع شخص يعاني من اضطراب الشخصية الحدية (BPD) فهماً وصبراً كبيرين. يمكن أن يساعدك معرفة كيفية التعامل مع التقلبات العاطفية على تقديم الدعم المناسب لصديقك مع الاعتناء بنفسك في الوقت ذاته.
يقدم هذا المقال استراتيجيات لتعزيز صداقتك من خلال التعرف على معاناة صديقك، وتشجيعه على طلب المساعدة المهنية، وضمان تقدير مشاعره.
يُعد الاطلاع على معلومات دقيقة حول اضطراب الشخصية الحدية من الأمور التي تمنحك قوة. إذا كان صديقك يعاني من هذا الاضطراب، فإن فهم أن الحالة تتسم بتقلبات مزاجية وعاطفية غير مستقرة يساعدك على تفسير سلوكياته بشكل أفضل.
هذا الفهم يوجهك إلى كيفية تقديم الدعم والرد المناسب عند مواجهة تحديات، حيث يمكنك تجنب تصعيد سوء الفهم إلى صراعات كبيرة من خلال أخذ فترة توقف حتى تهدأ المشاعر.
رغم أن التعرف على الأعراض لا يجعل التعامل معها دائمًا سهلاً، إلا أنه يساعدك على تطوير استراتيجيات مواجهة وحماية صحتك النفسية.
قد يظهر بعض الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية سلوكيات تبدو تلاعبية أو قاسية، لكن الفهم العميق للاضطراب يوضح أن هذه السلوكيات هي أعراض وليست أفعالاً مقصودة لإلحاق الضرر، مما يعزز تعاطفك ويجعل دعمك أكثر فاعلية.
من المهم دعم صديقك في خطواته نحو طلب المساعدة المهنية، مع العلم أن محاولة إجبار شخص على تلقي العلاج نادرًا ما تنجح، إلا في حالات الطوارئ.
يمكنك التعبير عن دعمك من خلال إظهار فخرك به لطلبه المساعدة أو اعتبار ذلك خيارًا شجاعًا، أو تقديم المساعدة في التنقل إلى المواعيد الطبية أو زيارة المستشفى إذا لزم الأمر.
مهما كانت طريقة تعبيرك عن الدعم، فإن معرفته بأنك تقف إلى جانبه بالكامل سيكون له أثر كبير.
تشير الدراسات إلى أن الدعم الاجتماعي والاستقرار في الحياة الشخصية يسهمان في تحسن أعراض اضطراب الشخصية الحدية بشكل أسرع مقارنة بمن يفتقرون إلى هذا الدعم.
من الجوانب الأساسية في دعم صديقك هو الاعتراف بمشاعره. يعاني الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب من مشاعر قوية وغالبًا ما تكون صعبة التحكم.
لا يعني ذلك بالضرورة الموافقة على تقييمهم للأوضاع أو على شدة مشاعرهم، بل يكفي الاستماع لهم والاعتراف بصعوبة ما يمرون به.
يمكن أن تبدأ عملية التقدير العاطفي بإعطائهم كامل انتباهك والاستماع بعناية لما يقولونه، ثم الرد بعبارات مثل "أفهم لماذا تشعر هكذا" أو "يبدو أن هذا الأمر مزعج جدًا".
هذا النوع من التقدير مهم للغاية للأشخاص الذين قد نشأوا في بيئات ترفض مشاعرهم، حيث يتوقعون ألا يهتم أحد بمشاعرهم، لذا فإن شعورهم بأنهم مسموعون حقًا يشكل لهم راحة كبيرة.
حتى من لم يعشوا في بيئة عاطفية سلبية قد تعودوا على سماع اتهامات بالمبالغة في ردود أفعالهم، لذا فإن وجود شخص يهتم حقًا بمشاعرهم له تأثير قوي.
يجب عدم تجاهل التهديدات أو الإشارات إلى إيذاء النفس أو الانتحار، فهي شائعة بين المصابين باضطراب الشخصية الحدية.
قد يكرر بعضهم التهديدات الانتحارية، مما قد يجعل المحيطين بهم يفقدون حساسية تجاه هذه التصرفات، لكن من المهم أن تعرف أن خطر الانتحار لديهم مرتفع جدًا.
تشير الأبحاث إلى أن 75% من المصابين بهذا الاضطراب يحاولون الانتحار مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، كما أن نسبة الوفيات بالانتحار تتراوح بين 3% و10%.
لذلك، لا تتجاهل أي تهديد بالانتحار، وتعلم التعرف على علامات التفكير في الانتحار، واتصل بخدمات الطوارئ فور شعورك بوجود خطر وشيك على حياة صديقك.
لا بد من الاهتمام بنفسك أيضًا، إذ قد تصبح الصداقة مع شخص مصاب باضطراب الشخصية الحدية غير متوازنة، حيث تقدم أكثر مما تتلقى.
إذا حدث ذلك بشكل متكرر، فقد يؤدي إلى توتر في العلاقة، وقد تشعر بالاستياء أو الإرهاق، مما قد يدفعك إلى التفكير في إنهاء الصداقة حفاظًا على صحتك النفسية.
تشير الدراسات إلى أن الأصدقاء والعائلة الذين يعتنون بأشخاص مصابين بهذا الاضطراب يعانون من معدلات عالية من العدائية والقلق والاكتئاب وفقدان الثقة، إضافة إلى مشاكل مالية وزوجية وإحراج اجتماعي.
على المدى الطويل، من الأفضل أن يكون لدى الشخص المصاب صديق ثابت وموثوق بدلاً من صديق متواجد لفترة قصيرة ثم يختفي.
لذلك، من المهم أن تعتني بنفسك، وتأخذ فترات راحة عند الحاجة، وتضع حدودًا صحية تلبي احتياجاتك أيضًا.
يتطلب ذلك مهارات تواصل حازمة ووعيًا ذاتيًا كافيًا لفهم متى يجب التراجع قليلاً، لكن من الممكن بناء صداقة طويلة الأمد ومجزية مع شخص يعاني من اضطراب الشخصية الحدية إذا بذلت الجهد اللازم.
يمكن أن تشعر الصداقة مع شخص مصاب باضطراب الشخصية الحدية وكأنها رحلة على أفعوانية عاطفية، حيث تكون في يوم ما الشخص المفضل لديهم، وفي اليوم التالي غير مرغوب فيهم.
على الرغم من رغبتك في أن تكون صديقًا داعمًا ومهتمًا، فإن الأمر نادرًا ما يكون سهلاً.
لحسن الحظ، اضطراب الشخصية الحدية قابل للعلاج، ومعرفة المزيد عن أعراضه تساعد في تقليل الارتباك في العلاقة.
ادعم صديقك في طلب المساعدة المهنية دون إكراه، واعتبر مشاعره حقيقية، وكن يقظًا تجاه أي تهديدات لإيذاء النفس أو السلوك الانتحاري.
وأخيرًا، لا تنسَ الاهتمام بنفسك، فوجودك بجانب صديقك يعني أيضًا الحفاظ على نفسك. ضع حدودًا واضحة وحافظ عليها لتظل دعمًا ثابتًا في حياة صديقك.
آخر الأخبار

كايلي جينر تتألق بفستان قصير غارق مصنوع بالكامل من بودرات التجميل

هايدي بيبر تتألق بالبيكيني البرتقالي في صورة قديمة

روزي هنتنغتون-وايتلي تشعل الإنستغرام بمقطع فيديو لملابس البكيني


