صحّة
آثار تمتد منذ الطفولة.. مواد كيميائية قد تهدد خصوبة الرجال لاحقا
دراسة تربط بين التعرض المبكر للمواد الكيميائية واختلالات في الحيوانات المنوية لدى البالغين.

اختلالات جينية في الحيوانات المنوية قد تنجم عن التعرض لمواد كيميائية بيئية خلال مراحل مبكرة من العمر، وفق ما خلصت إليه دراسة حديثة تربط بين هذه العوامل وتأثيرها على الصحة الإنجابية للرجال حتى سن البلوغ.
وحتى وقت قريب، كانت الأدلة البشرية محدودة حول هذا الارتباط، رغم أن دراسات سابقة على الحيوانات أشارت إلى أن التعرض المستمر لبعض المواد الكيميائية في مراحل العمر المبكرة قد ينعكس سلباً على الخصوبة الذكرية.
وتتبعت الدراسة، التي أعدتها عالمة الأوبئة البيئية ميليسا بيري وفريق بحثي متخصص، تأثير هذه المواد عبر مراحل عمرية ممتدة من قبل الولادة وحتى البلوغ، لتكشف عن وجود صلة بين التعرض للمواد الكيميائية أثناء الحمل والطفولة وبين حدوث اختلالات في الحيوانات المنوية لدى البالغين. وتعد هذه من أوائل الدراسات التي تتبع هذا التأثير بهذا الامتداد الزمني.
كروموسومات إضافية ومخاطر صحية
يحتوي الحيوان المنوي السليم على 23 كروموسوماً تمثل المادة الوراثية البشرية، ويلعب دوراً أساسياً في الإنجاب. لكن الباحثين وجدوا أن بعض المشاركين الذين تعرضوا لمستويات أعلى من المواد الكيميائية في مراحل مبكرة من حياتهم امتلكوا حيوانات منوية تحتوي على كروموسومات إضافية، وهو ما قد يزيد من مخاطر الإجهاض أو العيوب الخلقية مثل متلازمة كلاينفلتر.
تقدم هذه النتائج أدلة جديدة على أن التعرض للمواد الكيميائية في مرحلة الجنين وما بعدها قد يترك أثرا دائما على سلامة الحمض النووي للحيوانات المنوية حتى مرحلة البلوغ.
وقالت بيري، عميد كلية الصحة العامة بجامعة جورج ماسون، إن هذه النتائج تقدم أدلة جديدة على أن التعرض للمواد الكيميائية في مرحلة الجنين وما بعدها قد يترك أثراً دائماً على سلامة الحمض النووي للحيوانات المنوية حتى مرحلة البلوغ.





