صحّة

كشفت دراسة بريطانية حديثة عن نتائج مبشّرة لمضاد الاكتئاب الشائع "سيرترالين"، إذ أظهرت أنه قادر على تحسين المزاج وتخفيف بعض الأعراض العاطفية خلال أسبوعين فقط من بدء العلاج، وهي فترة أقصر مما كان يُعتقد سابقًا.
قاد فريق من جامعة كوليدج لندن الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature Mental Health، مستخدمًا بيانات تجربة سريرية موسّعة تُعرف باسم PANDA، شملت 571 مريضًا من إنجلترا يعانون من درجات متفاوتة من الاكتئاب بين الخفيف والمتوسط.
وبيّنت النتائج أن المرضى الذين تناولوا "سيرترالين" أظهروا تحسنًا واضحًا في مشاعر الحزن، القلق، الكراهية الذاتية، والأفكار الانتحارية بعد أسبوعين فقط، بينما استمر التحسن العاطفي حتى الأسبوع الثاني عشر من المتابعة.
ورغم هذا التقدّم الملحوظ، لاحظ الباحثون بعض الآثار الجانبية الجسدية مثل التعب، فقدان الشهية، وانخفاض الرغبة الجنسية، إلا أن هذه الأعراض تراجعت تدريجيًا بعد مرور ستة أسابيع على بدء العلاج.
وقالت الدكتورة جوليا بيازا، من قسم الطب النفسي في جامعة كوليدج لندن:
"اعتمدنا في هذه الدراسة على التحليل الشبكي الذي يسمح بفهم التفاعل بين الأعراض، مثل تأثير قلة النوم على المزاج أو التركيز، ما يمنحنا صورة أكثر دقة لتأثير سيرترالين."
من جانبه، أكّد البروفيسور جلين لويس، المشرف على تجربة PANDA، أن النتائج تُعد خطوة مهمة نحو تحسين فهم فعالية مضادات الاكتئاب، مشيرًا إلى أن معرفة سرعة استجابة المرضى تساعد الأطباء في اتخاذ قرارات علاجية أفضل وأكثر دقة.
ويُذكر أن "سيرترالين" ينتمي إلى فئة مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، وهي المجموعة الدوائية الأكثر استخدامًا في العالم لعلاج الاكتئاب واضطرابات القلق.