Daily Beirut

صحّة

ربع الرجال ذوي الوزن الطبيعي يعانون دهوناً خفية

كشفت دراسة أن 26% من الرجال و38% من النساء ضمن نطاق الوزن الطبيعي لديهم نسب دهون مرتفعة، مما يبرز قصور مؤشر كتلة الجسم وحده في تقييم الصحة.

··قراءة 2 دقيقتان
man, shirt, belly, chest, clothing, undershirt, cotton, fashion, men's, ribbed, textile
مشاركة

أظهرت بيانات بحثية حديثة أن نحو ربع الرجال الذين يصنفون ضمن فئة الوزن الطبيعي بناءً على مؤشر كتلة الجسم، يخفون فعلياً مستويات دهون تتجاوز الحدود الصحية المعتمدة. وتشير النتائج إلى فجوة واضحة بين المظهر الخارجي للوزن والتكوين الداخلي للجسم، حيث لا يعكس الرقم على الميزان بالضرورة الحالة الصحية الحقيقية للفرد.

تحليل تكوين الجسم لدى البالغين

اعتمدت الدراسة على عينة شملت 3001 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 20 و95 عاماً، خضعوا لفحوصات دقيقة لتكوين الجسم وتحاليل لمؤشرات صحة القلب والتمثيل الغذائي. ومن بين المشاركين، وقع 967 شخصاً ضمن النطاق الطبيعي لمؤشر كتلة الجسم، الذي يتراوح بين 18.5 و24.9.

وفي هذه الفئة المحددة، سجل 26 في المئة من الرجال و38 في المئة من النساء نسبة دهون مرتفعة وفقاً للمعايير المستخدمة في البحث، والتي تحدد الحد الأعلى عند 25 في المئة أو أكثر للرجال، و35 في المئة أو أكثر للنساء. وقد ارتبطت زيادة الدهون بارتفاع بعض مؤشرات الدم، مثل الدهون الثلاثية لدى الجنسين، والكوليسترول الكلي والضار لدى الرجال.

وتجدر الإشارة إلى أن طبيعة الدراسة مقطعية، إذ ترصد القياسات في فترة زمنية محددة دون إثبات علاقة سببية مباشرة بين زيادة الدهون وهذه التغيرات، كما أنها لا تقيس احتمالات الوفاة المستقبلية.

مفاهيم السمنة المركزية والوزن الطبيعي

يصف مصطلح "السمنة ذات الوزن الطبيعي" حالة اجتماع مؤشر كتلة جسم طبيعي مع ارتفاع نسبة الدهون الكلية. وتختلف هذه الحالة عن "السمنة المركزية" التي تتعلق بتوزيع الدهون حول منطقة البطن. ورغم أن الحالتين قد تتداخلان، إلا أنهما ليستا مترادفتين، ولا يعني ارتفاع نسبة الدهون وحده وجود نقص في قوة العضلات.

وبناءً على ذلك، لا يكفي الاعتماد على الوزن أو شكل الجسم الخارجي لتحديد الحالة الصحية بدقة. وفي سياق متصل، حلل باحثون في دراسة منفصلة بيانات 15184 بالغا، بمتوسط متابعة بلغ نحو 14 عاماً. وربط التحليل بين السمنة المركزية، المقاسة بنسبة محيط الخصر إلى الورك، وارتفاع خطر الوفاة لدى أصحاب الوزن الطبيعي.

وقدّر التحليل أن رجلاً بمؤشر كتلة جسم يبلغ 22 ويعاني سمنة مركزية، كانت لديه زيادة نسبية في خطر الوفاة بلغت 87 في المئة، مقارنة برجل بالمؤشر نفسه دون سمنة مركزية.

إرشادات قياس المخاطر الصحية

توصي إرشادات المعهد الوطني البريطاني للتميز في الصحة والرعاية باستخدام نسبة الخصر إلى الطول، إلى جانب مؤشر كتلة الجسم، لتقييم السمنة المركزية لدى البالغين الذين يقل مؤشرهم عن 35. ولإجراء القياس بشكل صحيح، يوضع الشريط في منتصف المسافة بين أسفل الأضلاع وأعلى عظام الحوض، ويؤخذ بعد الزفير بصورة طبيعية، ثم يقسم محيط الخصر على الطول بالوحدة نفسها.

وتدعو الإرشادات إلى إبقاء محيط الخصر أقل من نصف الطول، مؤكدة أن هذه النسبة أداة لتقدير المخاطر وليست تشخيصاً مستقلاً. ويهدف هذا النهج إلى تقييم الصحة بصورة أشمل، بدلاً من الاطمئنان إلى الوزن وحده أو السعي لخفضه دون حاجة طبية حقيقية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة