صحّة
NULL

لعله من الطبيعي أن يشعر البعض بمشاعر الحزن وعدم الارتياح طوال حياتهم، لكن عندما تصبح هذه المشاعر مستمرة وساحقة؛ فقد تبدأ في التطور إلى اضطرابات عاطفية.
\nوالاضطرابات العاطفية هي اضطرابات نفسية تضعف قدرة الفرد على التأقلم بشكل طبيعي، وتؤدي إلى ردود فعل عاطفية غير مناسبة ومبالغ فيها، وصعوبة في الحفاظ على العلاقات، وتدهور مزمن للمزاج، وأعراض جسدية سلبية مثل التعب.
\nأنواع الاضطرابات العاطفية
\nالنوعان الرئيسيان من الاضطرابات العاطفية هما الاكتئاب واضطرابات القلق، وتتميز اضطرابات الاكتئاب بمشاعر الحزن المستمرة، بينما تُعرَّف اضطرابات القلق بأنها مشاعر الخوف والقلق المستمرة.
\nومن أجل تحديد ما إذا كان يمكن تشخيص شخص ما باضطراب عاطفي معين؛ يجب أن يستوفي المعايير المنصوص عليها في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية.
\n- الاضطراب الاكتئابي الكبير
\nالمعروف أيضاً بالاكتئاب السريري، هو اضطراب مزاجي يتم تعريفه من خلال الشعور المستمر بالحزن وعدم الاهتمام بالأنشطة، ويمكن أن يتكوَّن اضطراب الاكتئاب الأساسي أيضاً من أعراض مثل صعوبة النوم، والتعب المستمر، وتقلب الوزن، والشعور بالذنب، وأفكار الانتحار.
\n- الاضطراب ثنائي القطب
\nهو اضطراب مزاجي يتكوَّن من تغييرات مزاجية دراماتيكية، ويعاني الأشخاص المصابون من الاضطراب ثنائي القطب من نوبات من الارتفاعات والانخفاضات الشديدة، وعندما يكون الشخص في مرحلة عالية، سيشعر بمشاعر السعادة القصوى ولديه وفرة من الطاقة، يُعرف هذا بنوبة جنون.
\nوخلال المراحل المنخفضة، سيعاني الشخص المريض من مشاعر الاكتئاب ونقص الطاقة، والمعروف أيضاً باسم نوبة الاكتئاب. أما الفارق بين الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول والثاني فهو بكثافة نوبات الهوس، في حين يتم تشخيص الشخص المصاب بنوبات الهوس الكاملة بالاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول، في حين أن الشخص المصاب بالاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني يعاني فقط من نوبات الهوس الخفيف «أعراض أكثر دقة للهوس».
\nومن ناحية أخرى، فإنَّ شخصاً مصاباً بالاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني سيعاني من نوبات اكتئاب كبيرة مع هوس خفيف، بينما قد لا يعاني الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب من نوبة اكتئاب.
\n- الاضطراب العاطفي الموسمي «SAD»
\nهو نوع من الاكتئاب ينجم عن تغير الفصول، وعادةً ما يعاني الأشخاص المصابون باضطراب القلق الاجتماعي من تغييرات مزاجية تبدأ في الخريف وتستمر حتى الشتاء، وعلى الرغم من أنه ليس شائعاً؛ فإن هناك أشخاصاً يعانون من الاضطراب العاطفي الموسمي خلال أشهر الصيف.
\nوكما هو الحال مع الاضطراب ثنائي القطب، يتم تعريف اضطراب دوروية المزاج أيضاً من خلال التقلبات في الحالة المزاجية، إلا أن الارتفاعات والانخفاضات ليست متطرفة مثل تلك التي تظهر في الاضطراب ثنائي القطب الأول والثاني.
\nوتشمل أعراض الهوس الخفيف لاضطراب المزاج الموسمي الشعور بتشتت الانتباه، وقلة التركيز، وزيادة احترام الذات، والسلوك شديد الخطورة، والحاجة المتزايدة لتحقيق الأهداف.
\nوتشمل أعراض الاكتئاب التغيير في أنماط النوم، والتعب، ونقص القيمة الذاتية، والأفكار الانتحارية، وزيادة الوزن أو فقدانه، والتهيج.
\n- اضطراب الاكتئاب المزمن
\nالمعروف أيضاً باسم الاضطراب الاكتئابي المستمر، ويعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب المزاجي من صعوبة في التمتع بطاقة عالية حتى في أثناء الأحداث السعيدة.
وتتشابه أعراض الاكتئاب مع أعراض الاكتئاب السريري، وتشمل نقص الطاقة والشعور بالفراغ وعدم القدرة على التركيز والإرهاق.
\nونظراً لحقيقة أن الاكتئاب يمكن أن يستمر لسنوات؛ فقد يكون العلاج طويل الأمد ضرورياً.
\n- الاضطراب المزعج السابق للحيض «PMDD»
\nهو اضطراب مزاجي ناتج عن تغييرات هرمونية قبل أسبوع أو أسبوعين تقريباً من الدورة الشهرية، وتعاني الإناث المصابات بـ«PMDD» من مزيج من متلازمة ما قبل الحيض «PMS»، وأعراض اكتئابية مثل التهيج، والتغييرات في المزاج، والرغبة الشديدة في تناول الطعام والإرهاق، والقلق.
\n- اضطراب عدم انتظام المزاج التخريبي «DMDD»
\nهو اضطراب مزاجي يصيب الأطفال والمراهقين، ويتميز بحالة مستمرة من الغضب والتهيج ونوبات الغضب المستمرة، بينما يعاني الأطفال المصابون بضمور العضلات من صعوبة في التحكم في انفعالاتهم المتزايدة، ويظهرون مشاعر التهيج ونوبات الغضب. تظهر أعراض هذا النوع من الاضطراب عادة قبل سن العاشرة، ولكن ليس قبل سن السادسة.
\nيحدث الاكتئاب الناجم عن مرض جسدي عندما يشعر الفرد باليأس والارتباك.
\n- اضطرابات القلق
\nاضطرابات القلق هي مجموعة من الاضطرابات النفسية تتميز بالخوف المتكرر والمفرط والقلق والضيق، ويشعر المصابون باضطراب القلق بأعراض الخوف والقلق الشديدة بالنسبة للموقف الذي يعيشون فيه.
\nوتشمل الأعراض الشائعة لاضطرابات القلق الخوف والترقب ومشاعر الموت الوشيك وخفقان القلب، وألم الصدر، والشد العضلي، وآلام الجسم، واضطراب المعدة والتعرُّق أو القشعريرة، إضافة إلى الأرق وصعوبة التركيز والإعياء.
\nبالنظر إلى هذه الأعراض، ليس من الصعب تخيل أن المعاناة من اضطراب القلق يمكن أن تضعف حياة الشخص بشكل خطير، ويمكن لاضطرابات القلق أن يجعل الأنشطة اليومية، مثل العمل أو المدرسة أو حتى زيارة الأصدقاء، صعبة للغاية أو حتى مستحيلة.
\nوتشترك اضطرابات القلق في مجموعة من الأعراض الشائعة، ولكن كل اضطراب فريد في خصائصه، وقد يتطلب علاجات مختلفة.
\nومن بين اضطرابات القلق الأكثر شيوعاً:
\n- اضطراب القلق العام: يتميز اضطراب القلق العام بقلق مزمن يستمر لمدة ستة أشهر على الأقل، ويحدث في أثناء الأنشطة والأحداث اليومية.
\n- اضطراب الهلع: اضطراب الهلع هو اضطراب يعاني فيه الأشخاص فترات مفاجئة ومتكررة وغير مبررة من الرعب الشديد.
\n- الرُّهاب: وهو خوف دائم وغير عقلاني ومعيق من كائن أو موقف معين.
\n- اضطراب الوسواس القهري «OCD»: يتكوَّن الوسواس القهري من أفكار غير منطقية وغير مرغوب فيها «وساوس» وأفعال متكررة «إكراه».
\n- اضطراب ما بعد الصدمة «PTSD»: اضطراب ما بعد الصدمة هو مجموعة من الأعراض الشديدة التي تظهر بعد التعرُّض لحدث مؤلم، وغالباً ما تشمل الأعراض التهيج والغضب والكوابيس واسترجاع الأحداث.



