صحّة
مع رصد أول بؤرة للإصابات بكورونا الأحد، تستعد طوكيو لمواجهة معضلة دورة الألعاب الأولمبية بينما تحاول الدول الأوروبية احتواء تفشي متوقع لوباء كوفيد-19 مع تشديد شروط الدخول إلى فرنسا وبريطانيا.

وقبل خمسة أيام من افتتاح الأولمبياد، اكتشف المنظمون إصابة اثنين من الرياضيين بكورونا في القرية الأولمبية، غداة الإعلان عن أول إصابة لدى أحد أعضاء الإدارة، في هذا المقر الضخم الذي يشكل رمزا للألعاب الأولمبية.
\nوكشف متحدث باسم اللجنة المنظمة الأحد أن المصابين الثلاثة ينتمون إلى "دولة واحدة ورياضة واحدة"، من دون أن يضيف أي تفاصيل.
\nويثير رصد هذه البؤرة الأولى في القرية الأولمبية مخاوف من انتشار للمرض يشكل امتحانا لإجراءات مكافحة كوفيد التي أعدت قبل أشهر.
\nمن جهته، يأمل الاتحاد الأوروبي في أن يؤتي التشديد الأخير للإجراءات الصحية في بعض الدول الأعضاء ثماره في مواجهة المتحورة دلتا الشديدة العدوى، ويمكن أن يشعر بالارتياح لنقطة واحدة فقط هي تفوقه على الولايات المتحدة في معدل السكان الذين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاحات المضادة للمرض.
\nوبعدما تأخر الاتحاد لفترة طويلة في حملات التطعيم، قال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون إن التكتل "قام بتطعيم جزء أكبر من سكانه (55,5 بالمئة) بجرعة أولى من الولايات المتحدة (55,4 بالمئة)". وأضاف "نواصل ونسرّع" حملات التطعيم.
\nوكانت استراتيجية التطعيم الأوروبية التي بدأت ببطء أكبر مقارنة مع بريطانيا والولايات المتحدة بسبب نقص الإمدادات الكافية، موضع انتقادات في بداية العام طالت المفوضية الأوروبية التي تولت تنسيق طلبات اللقاح للدول الأعضاء الـ 27.
\n\n
- تظاهرات في فرنسا –
\n
في إسبانيا، تعهد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز السبت بأن يكون نصف السكان قد تم تطعيمهم بالكامل الأسبوع المقبل وكرر هدفه بلوغ نسبة سبعين بالمئة منهم بحلول نهاية الصيف.
\nوفي اليوم التالي لتطبيق حظر التجول الليلي في كاتالونيا، جاء دور جزيرة ميكونوس اليونانية رمز الليالي الاحتفالية لإعادة فرض بعض القيود، بما في ذلك حظر تجول بين الساعة الواحدة والساعة السادسة صباحا.
\nمن جهتها، فرضت فرنسا اعتبارا من منتصف ليل السبت الأحد أن يكون المسافرون غير المطعمين من بريطانيا وإسبانيا والبرتغال وقبرص واليونان وهولندا، قد خضعوا لفحص كورونا قبل أقل من 24 ساعة. وحتى الآن كانت تقبل فحوص أجريت قبل 72 ساعة باستثناء القادمين من بريطانيا الذين كان عليهم تقديم نتائج فحص أجري قبل أقل من 48 ساعة.
كما وسعت فرنسا لائحة الدول "الحمراء" لتشمل بلدانا جديدة هي تونس وموزمبيق وكوبا وإندونيسيا. وسيفرض مجددا وضع الكمامات في الهواء الطلق في مناطق محددة في شرق البلاد وجنوب غربها.
\nوأثار تشديد الإجراءات الصحية التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون الاثنين - توسيع فرض الشهادة الصحية خصوصا إلى المتاجر والمطاعم والأماكن الثقافية والطائرات والقطارات، إلى جانب التطعيم الإجباري لبعض المهن، غضب جزء من السكان.
\nوخرجت تظاهرات عدة في باريس ومدن كبيرة أخرى للتنديد بـ "الديكتاتورية" الصحية التي فرضها على حد قول المحتجين. ومع ذلك، كشف استطلاع للرأي أن هذه التدابير مقبولة من غالبية كبيرة جدا من الشعب الفرنسي.
\nوخوفا من "الوجود المستمر" في فرنسا لمتحورة بيتا التي رصدت أولا في جنوب إفريقيا، قررت الحكومة البريطانية إخضاع القادمين إليها لحجر صحي حتى إذا كانوا تلقوا لقاحا.
\n- "رسالة ملتبسة جدا" -
\nو"بيتا" واحدة من أربع متحورات توصف بالمقلقة حددتها منظمة الصحة العالمية، إلى جانب ألفا وغاما ودلتا.
\nوأعلن وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد السبت أن الفحص أثبت إصابته بفيروس كورونا قبل يومين فقط من رفع كل القيود تقريبا في إنكلترا، في تخفيف يثير قلقا بسبب ارتفاع عدد الإصابات بمتحورة دلتا.
\nوقالت الطبيبة مود ليموان المتخصصة بأمراض الكبد في مستشفى سانت ماري في لندن "نقوم برفع كل إجراءات التباعد في 19 تموز/يوليو وفي المقابل نفرض الحجر الصحي على الانكليز أو المقيمين الذين تلقوا جرعتي اللقاح عندما يعودون من فرنسا".
\nورأت أن ذلك يوجه "رسالة ملتبسة جدا للناس".
\nوتثير المتحورة دلتا مخاوف الحكومات من تجدد تفشي الوباء الذي أودى بحياة أربعة ملايين شخص في العالم ويمكن أن يقود إلى تشديد جديد في نهاية عطلة الصيف
\nوتتوقع وكالة الأمراض الأوروبية ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بكوفيد في الأسابيع المقبلة، يصل إلى خمسة أضعاف تقريبا بحلول الأول من آب. لكن الوكالة توقعت ألا يرتفع عدد حالات الاستشفاء والوفيات بالسرعة نفسها بفضل حملات التلقيح.
\nوبالإضافة إلى الأماكن السياحية، تثير التجمعات الكبيرة مخاوف من تفشي الوباء.
\nوهذا ينطبق على الأولمبياد وكذلك على الحج السنوي إلى مكة المكرمة الذي بدأ السبت واقتصر على ستين ألف مسلم من السعوديين والأجانب المقيمين في المملكة فقط تم تطعيمهم بالكامل، مقابل نحو 2,5 مليون أتوا من جميع أنحاء العالم في 2019.



