صحّة
مكمل ألياف بسيط يخفف ألم التهاب الركبة خلال 6 أسابيع فقط
دراسة جديدة تكشف أن تناول مكمل الألياف البريبايوتيك يوميًا يقلل ألم التهاب الركبة ويحسن قوة القبضة خلال ستة أسابيع.

أظهرت دراسة سريرية حديثة أجرتها جامعة نوتنغهام أن تناول مكمل الألياف البريبايوتيك "الإينولين" يوميًا يُمكن أن يخفف ألم التهاب مفصل الركبة ويُحسّن قوة القبضة ويقلل من حساسية الألم. كما أظهرت الدراسة أن المشاركين الذين تناولوا المكمل كانوا أكثر التزامًا بالعلاج مقارنةً بمن خُصص لهم برنامج علاج طبيعي رقمي.
يعاني ملايين الأشخاص من التهاب مفصل الركبة، وغالبًا ما يكون التعامل مع الألم المزمن خيارًا بين الأدوية ذات الآثار الجانبية أو برامج التمارين التي يصعب الالتزام بها. وقد وجدت الدراسة أدلة على أن تخفيف الألم قد ينبع من تحسين صحة الأمعاء عبر الميكروبيوم المعوي.
اختبر البحث، الذي نُشر في مجلة Nutrients، تأثير الإينولين وهو ألياف غذائية طبيعية توجد في جذور الهندباء والخرشوف، حيث يعمل كمغذٍ للبكتيريا المفيدة في الأمعاء. وتدعم هذه العملية إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، خاصة البيوتيرات، التي تؤثر على الالتهابات ومسارات الألم في الجسم.
أظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين تناولوا الإينولين ارتفعت لديهم مستويات البيوتيرات وهرمون GLP-1، وهو هرمون يُفرز من الأمعاء مرتبط بالتحكم في الألم وصحة العضلات. كما ارتبط ارتفاع مستوى GLP-1 بتحسن قوة القبضة، مما يشير إلى وجود علاقة محتملة بين الأمعاء والعضلات تستحق المزيد من البحث.
شملت التجربة العشوائية المُحكمة التي استمرت ستة أسابيع 117 بالغًا يعانون من التهاب الركبة، وقُسموا إلى أربع مجموعات: تناول الإينولين فقط، ممارسة التمارين المدعومة بالعلاج الطبيعي الرقمي فقط، الجمع بين العلاجين، ومجموعة وهمية. خفف كل من الإينولين والعلاج الطبيعي الألم بشكل مستقل، لكن الإينولين وحده حسّن قوة القبضة وخفض حساسية الألم، وهي مؤشرات تتعلق بكيفية معالجة الجهاز العصبي للألم.
لوحظ فرق كبير في معدلات الانسحاب من الدراسة، إذ بلغ معدل الانسحاب في مجموعة الإينولين 3.6% فقط، مقابل 21% في مجموعة العلاج الطبيعي، مما يشير إلى أن تناول مكمل يومي قد يكون أسهل للالتزام به من برنامج تمارين.
قالت الدكتورة أفرديتي كورّاكي، الباحثة الرئيسية من كلية الطب في جامعة نوتنغهام: "تشير نتائجنا إلى أن استهداف صحة الأمعاء بمكمل بريبايوتيك آمن ومتحمل جيدًا وفعال في تقليل الألم لدى مرضى التهاب الركبة. كما أن انخفاض معدل الانسحاب مقارنة بمجموعة التمارين يشكل مؤشرًا إيجابيًا من منظور الصحة العامة، إذ تمكن الناس من دمج هذا المكمل بسهولة في حياتهم اليومية."
أضافت الأستاذة آنا فالديز، الباحثة الرئيسية المشاركة: "العلاقة التي لاحظناها بين هرمون GLP-1 وقوة القبضة مثيرة للاهتمام وتشير إلى وجود محور أمعاء-عضلات-ألم أوسع يحتاج إلى مزيد من البحث. قد يكون لهذا تأثيرات تتجاوز التهاب المفاصل لتشمل فهم كيفية تأثير صحة الأمعاء على الشيخوخة والقدرة البدنية بشكل عام."
من جهتها، قالت الأستاذة لوسي دونالدسون، مديرة الأبحاث في منظمة Arthritis UK: "يمكن لألم التهاب المفاصل أن يؤثر بشدة على جودة الحياة. أظهر استطلاعنا الأخير أن ستة من كل عشرة أشخاص يعيشون في ألم معظم الوقت بسبب التهاب المفاصل. بدأ الباحثون يستكشفون دور الميكروبيوم المعوي في تجربة الألم، وتبرز هذه الدراسة الأولية أهمية النظام الغذائي والعلاج الطبيعي بطرق مختلفة لتقديم فوائد لمرضى التهاب المفاصل. نعلم أن تنوع وتوازن الأطعمة الصحية، بما في ذلك الألياف، والنشاط البدني المنتظم مهمان، ونحن سعداء بدعم الأبحاث التي تستكشف كيفية تأثيرهما على المرضى."
تأتي هذه الدراسة بعنوان "تأثير مكملات البريبايوتيك مع أو بدون العلاج الطبيعي على الألم وحساسية الألم لدى مرضى التهاب الركبة" التي أعدتها أفرديتي كورّاكي وزملاؤها، ونُشرت في 23 فبراير 2026 في مجلة Nutrients، برقم DOI: 10.3390/nu18050714.
آخر الأخبار

كوستيوك تحقق فوزها الثاني عشر على التوالي بعد قصف منزل عائلتها في كييف

طرح تذاكر مجانية لمباراة مصر وروسيا في استاد القاهرة الدولي

شركة Bosch وHumanoid تطلقان روبوتات صناعية بقدرات بشرية متقدمة


