Daily Beirut

كأس العالم ٢٠٢٦

الاتحاد الإيراني لكرة القدم يرفع شكوى إلى فيفا بسبب قيود السفر الأمريكية

الاتحاد الإيراني لكرة القدم يعلن استمرار القيود الأمريكية على سفر المنتخب رغم اتفاق إطار السلام ويقدم شكوى رسمية إلى فيفا.

··قراءة 3 دقائق
الاتحاد الإيراني لكرة القدم يرفع شكوى إلى فيفا بسبب قيود السفر الأمريكية
مشاركة

أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على سفر منتخب إيران إلى كأس العالم لا تزال قائمة، رغم توقيع اتفاق إطار بين واشنطن وطهران يهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين. وأكد الاتحاد عزمه تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" احتجاجاً على هذه القيود.

يخضع المنتخب الإيراني لقيود دخول إلى الولايات المتحدة بعد يومين فقط من توقيع اتفاق إطار مكون من 14 بنداً بين الرئيس الأمريكي والرئيس الإيراني، والذي يحدد خطوط السلام دون الإشارة إلى تخفيف شروط عبور الإيرانيين عبر إجراءات الهجرة الأمريكية، بما في ذلك لاعبو كرة القدم. وأوضح الاتحاد الإيراني في بيان أن هذه القيود تمنع المنتخب من التحضير بشكل مناسب للبطولة.

تأتي هذه الشكوى بعد تصريحات لمسؤولين أمريكيين أكّدوا أن اللاعبين الإيرانيين لن يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة إلا قبل يوم واحد من كل مباراة، مع ضرورة مغادرتهم مباشرة بعد انتهائها، وهي قواعد لم تتغير رغم التقدم الدبلوماسي الأخير. وأشار الاتحاد إلى أنه سيتابع الشكوى عبر القنوات القانونية لدى "فيفا"، واعتبر أن هذه القيود تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة.

وكان المدرب أمير قلعهنوي وصف فريقه بأنه "أكثر المنتخبات تعرضاً للظلم في تاريخ المسابقات الدولية" عقب تعادل إيران مع نيوزيلندا 2-2 في المباراة الافتتاحية. وكان الطاقم الفني قد خطط للوصول قبل يومين من كل مباراة والمغادرة في اليوم التالي لمنح اللاعبين وقتاً كافياً للتعافي والتأقلم، لكن المنتخب وصل إلى لوس أنجلس قبل مباراة نيوزيلندا بيوم واحد فقط واضطر للمغادرة فور انتهاء اللقاء. وأفاد المهاجم مهدي طارمي بأن اللاعبين أُبلغوا يوم المباراة بضرورة مغادرة الأراضي الأمريكية فور انتهائها.

في المقابل، قلل أندرو جولياني، رئيس فريق العمل في البيت الأبيض المشرف على البطولة، من أهمية شكوى الاتحاد الإيراني، مؤكداً أن القواعد كانت واضحة منذ البداية، وأنه سيسمح للمنتخب بالدخول قبل يوم واحد من المباراة ويُطلب منه المغادرة بعدها، مشيراً إلى أن هذا ينطبق على مدينتي لوس أنجلس وسياتل. وقد رفضت السلطات طلب المنتخب الوصول إلى لوس أنجلس في وقت أبكر قبل مباراته المقبلة أمام بلجيكا.

تضاف هذه القيود إلى التوتر القائم بين الاتحاد الإيراني والسلطات الأمريكية، حيث رفضت واشنطن منح تأشيرات لحوالي 15 من أعضاء الطاقم الإداري والفني، بمن فيهم رئيس الاتحاد مهدي تاج الذي لم يتمكن من مرافقة المنتخب.

تحديات مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة

يشارك المنتخب الإيراني في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، على خلفية الحرب الأخيرة ووقف إطلاق النار الهش الذي أعقبها، مما اضطر الفريق إلى اتخاذ مدينة تيخوانا مقرًا له بدلاً من التمركز داخل الولايات المتحدة حيث تُقام مبارياته الثلاث في دور المجموعات. وتم توقيع اتفاق إطار يمهّد لسلام طويل الأمد مع استمرار التوترات بين البلدين.

حتى الآن، لم ترد "فيفا" على الشكوى، مع تأكيدها أن صلاحياتها للتدخل في مثل هذه النزاعات محدودة، إذ سبق أن شددت على أن تطبيق قوانين الهجرة يبقى خارج نطاق اختصاصها، رغم أن اتفاقاتها مع المدن المستضيفة تشترط على الحكومات توفير بيئة تأشيرات غير تمييزية للاعبين والمسؤولين كشرط لاستضافة المباريات.

سبق لـ"فيفا" أن سحبت تنظيم بطولة من دولة مضيفة بسبب مشكلات متعلقة بالتأشيرات، مثلما حدث مع إندونيسيا التي فقدت استضافة كأس العالم تحت 20 عاماً عام 2023 بعد منع مشاركة إسرائيل، لكنها لم تتخذ حتى الآن أي إجراء مماثل بحق الولايات المتحدة. كما أن إعلانات حظر السفر التي أصدرتها إدارة ترامب تعفي الرياضيين وأفراد الطواقم المرافقة للمنتخبات المشاركة في كأس العالم من قرارات تعليق الدخول، لكن توقيت وشروط الدخول تبقى تحت تقدير مسؤولي الحدود الأمريكيين.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة