كرة القدم
أصدرت اتحادات أوروبا وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي وآسيا بيانًا مشتركًا طالبت فيه بإجراء مراجعة مستقلة لمشروع FIFA Forward Enterprise، وانتقدت طريقة طرحه وغياب المشاورات مع الاتحادات الأعضاء.

طالب اتحادا أوروبا (يويفا) وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في بيان مشترك، بإجراء مراجعة مستقلة تمامًا للتحركات المرتبطة بمشروع «FIFA Forward Enterprise»، معتبرين أن القضية تتجاوز المال لتتصل بنزاهة اللعبة وقيادتها.
وقع البيان ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وفيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وشدد البيان على أن كرة القدم «ليست ملك فرد أو مؤسسة، بل تنتمي إلى اللاعبين والجماهير والأندية والاتحادات الأعضاء وكل جهة مؤتمنة على حماية مستقبلها».
وجاء في النص أن طرح مقترح بيع حصص في الحقوق المستقبلية لكأس العالم ومسابقات أخرى خلال جدول زمني ضيق، ومن دون مشاورات حقيقية، ودفعه نحو موعد نهائي قبل أن تتمكن الاتحادات الأعضاء من مراجعة شروطه بشكل كافٍ، «ليس نتيجة سهو، بل نتيجة تصميم يهدف إلى الحد من التدقيق». كما أشار إلى أن محاولة بيع حصة في كأس العالم لم تكن مجرد خطأ إجرائي، بل «خرقًا أساسيًا للثقة مع المؤسسات التي يوجد فيفا لخدمتها».
وأكد البيان أن الحوكمة السليمة في مواجهة هذا الفشل الجسيم في التقدير تتطلب أن تُجرى المراجعة من قِبل طرف ثالث مستقل تمامًا، وليس من قِبل فيفا أو موظفيه أو أي طرف داخل كرة القدم، وأنه «يجب ألا يكون لإدارة فيفا أي دور في إجراء المراجعة». ولفت إلى غياب تمثيل واسع في اجتماع عُقد في المغرب، حيث حضره مسؤول منتخب واحد فقط من أصل أعضاء مجلس فيفا، بينما لم تُدعَ أي اتحادات أعضاء للمشاركة، وحضر الاجتماع عدد محدود من أعضاء لجنة الإدارة المكوّنة من كبار الموظفين العاملين لدى فيفا.
ووصف البيان سلوك الإدارة الحالية بأنه «لا يعكس تصرفات حارس على اللعبة، بل تصرفات شخص يعتقد أن اللعبة مسؤولة أمامه». وختم بالقول: «هناك صمت حيث يجب أن تكون هناك مساءلة، ومسافة حيث يجب أن يكون هناك انفتاح. هذه ليست الصفات التي تستحقها كرة القدم في قيادتها، لهذا اتخذنا هذا الموقف، ليس باستخفاف وليس بمفردنا، بل معًا، ومن منطلق واجبنا تجاه اللعبة التي نخدمها».
كان مشروع «FIFA Forward Enterprise» قد تضمّن مقترحًا لبيع حصص في الحقوق المستقبلية لكأس العالم ومسابقات أخرى ينظمها فيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص، بهدف زيادة إيرادات الاتحاد الدولي، قبل أن يتم تجميد المشروع عقب موجة من الانتقادات. ونوّه البيان إلى أن النمو الذي تحقق خلال العقد الماضي كان حقيقيًا، لكنه «لم يكن نتاج عمل فرد واحد، بل ثمرة جهود فيفا والاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء وآلاف الأشخاص الذين يكرسون حياتهم للعبة».
وشدد البيان على أن القضية «ليست متعلقة بالمال»، موضحًا أن الاتحادات القارية دعت بالفعل إلى «التوزيع المسؤول للاحتياطيات الضخمة الموجودة لدى فيفا، بهدف تعزيز الاستثمار في تطوير الاتحادات الأعضاء». كما أكد أن الموقف لا يتعلق بإعادة النظر في قرارات توسعة البطولات أو توزيع استضافات كأس العالم أو أي قرارات أخرى اتخذت بشكل جماعي، بل يركز على «شيء أكثر جوهرية: نزاهة اللعبة، ونزاهة أولئك الذين تم انتخابهم لقيادتها».