كرة القدم
ستة مواقف إنسانية جمعت ميسي ورونالدو تتجاوز حدود المنافسة الكروية
كشفت شبكة "Tribuna" عن ست لحظات بارزة جمعت الأسطورتين، بدءاً من دعوة عشاء في موناكو وصولاً إلى صورة الشطرنج الشهيرة.

تخطت العلاقة بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو حدود المقارنات المستمرة داخل المستطيل الأخضر، لتكشف عن جانب إنساني مختلف يؤكد أن التنافس على القمة لا يستلزم بالضرورة وجود عداء شخصي. وقد رصد تقرير نشرته شبكة "Tribuna" العالمية ستة مواقف بارزة جمعت النجمين، بداية من دعوة لتناول العشاء، مروراً بموقف طريف خلال حفل الكرة الذهبية، وصولاً إلى صورة الشطرنج الشهيرة التي جسدت المنافسة بين أسطورتين.
رسالة تقدير متبادل خارج إطار الجدل
عكست رسالة وجهها رونالدو إلى ميسي أحد أبرز أشكال الاحترام المتبادل، حيث أشاد خلالها بما حققه منافسه مع منتخب الأرجنتين. جاءت هذه اللفتة في سياق الاحتفاء بمسيرة ميسي الدولية، إذ عبر رونالدو عن احترامه لإنجازات منافسه، مؤكداً أن ما قدمه لبلاده سيظل حاضراً في تاريخ كرة القدم. ولم تحمل الرسالة أي محاولة لإعادة إشعال المقارنات بينهما، بل جاءت كتعبير بسيط عن الاعتراف بقيمة المنافس، بعيداً عن الجدل الذي صاحب سباق الأرقام والبطولات الفردية لسنوات طويلة.
دعوة عشاء موناكو تكشف طبيعة العلاقة
في 29 أغسطس 2019، اجتمع اللاعبان في حفل قرعة دوري أبطال أوروبا وتوزيع الجوائز بمدينة موناكو، في لقاء شهد حديثاً لافتاً عن طبيعة العلاقة بينهما. كان رونالدو قد انتقل إلى يوفنتوس بعد رحيله عن ريال مدريد، بينما واصل ميسي مسيرته مع برشلونة، لتنتهي بذلك سنوات المنافسة المنتظمة في الملاعب الإسبانية. وعند سؤاله عن علاقته بميسي، أشار رونالدو إلى أنهما تقاسما الأضواء على مدار نحو 15 عاماً، معتبراً استمرار المنافسة طوال هذه الفترة أمراً استثنائياً. لكن التصريح الذي خطف الأنظار جاء عندما قال إنه لم يتناول العشاء مع ميسي من قبل، معرباً عن أمله في حدوث ذلك مستقبلاً. ولم يتأخر رد ميسي، الذي أبدى استعداده لقبول الدعوة، موضحاً أن عدم وجود صداقة وثيقة بينهما يرجع إلى أنهما لم يتشاركا غرفة الملابس في فريق واحد.
لقطة عفوية تجمع ميسي بنجل رونالدو
خلال حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2014، الذي أُقيم في يناير 2015، شهدت الكواليس لحظة إنسانية لافتة جمعت ميسي بكريستيانو جونيور، نجل النجم البرتغالي. ظهر الطفل خجولاً أثناء اقترابه من ميسي، بينما شجعه والده على إلقاء التحية على نجم برشلونة، الذي استقبله بابتسامة وربت على رأسه. وكشف رونالدو لميسي أن ابنه يشاهد مقاطع الفيديو الخاصة باللاعبين ويتحدث عنه، وهو ما أضفى على اللقاء طابعاً إنسانياً خاصاً. لم يتعامل رونالدو مع إعجاب نجله بميسي باعتباره أمراً مرتبطاً بالمنافسة، بل ساعده على الاقتراب من اللاعب الأرجنتيني والتعرف عليه، فيما تعامل ميسي مع الطفل ببساطة وود دون تحويل اللحظة إلى استعراض إعلامي.
مزحة الترجمة تعكس أجواء المرح المشترك
لم تقتصر المواقف الطريفة بين النجمين على اللقاءات الرسمية، بل امتدت إلى حفلات توزيع الجوائز. عقب حفل الكرة الذهبية في يناير 2016، تحدث رونالدو مازحاً عن قيامه بدور المترجم لميسي ونيمار، لمساعدتهما على فهم بعض الأحاديث باللغة الإنجليزية خلال الفعاليات. قال النجم البرتغالي، في تصريح تناوله التقرير، إنه كان مترجماً للنجمين، قبل أن يضيف مازحاً أنهما كان يتعين عليهما دفع مقابل هذه الخدمة. عكست هذه المزحة أجواء أكثر عفوية بين اللاعبين، بعيداً عن الضغوط الإعلامية والمقارنات التي كانت تلاحقهما في كل مناسبة، وأظهرت أن المنافسة بينهما لم تمنع تقديم المساعدة عندما تستدعي الحاجة ذلك.
صورة الشطرنج ورمزية المواجهة الإعلانية
في 19 نوفمبر 2022، وقبل انطلاق كأس العالم في قطر، نشر ميسي ورونالدو صورة مشتركة لصالح إحدى العلامات التجارية، سرعان ما تحولت إلى واحدة من أشهر الصور المرتبطة بالنجمين. ظهر اللاعبان في الصورة جالسين أمام حقيبة فاخرة، يتأملان قطع الشطرنج الموضوعة فوقها، في مشهد جسّد المنافسة بينهما بطريقة مختلفة عن المواجهات داخل الملعب. جاءت الصورة ضمن حملة إعلانية حملت شعار "النصر حالة ذهنية"، واستفادت من المكانة الاستثنائية للاعبين بعد سنوات من الصراع على الألقاب. ورغم الانتشار الواسع للصورة، فإنها لم تكن توثيقاً لمباراة شطرنج حقيقية، بل لقطة إعلانية جرى إعدادها وتصويرها بصورة منفصلة. كما استُلهم ترتيب قطع الشطرنج من مباراة جمعت ماجنوس كارلسن وهيكارو ناكامورا في بطولة النرويج للشطرنج عام 2017، وانتهت بالتعادل.
مواجهة الرياض والعناق قبل صافرة النهاية
في 19 يناير 2023، تجدد اللقاء بين ميسي ورونالدو خلال المباراة الودية التي جمعت باريس سان جيرمان بفريق مكون من نجوم الهلال والنصر في الرياض. جاءت المواجهة بعدما انتقل رونالدو إلى النصر السعودي، بينما كان ميسي لا يزال لاعباً في باريس سان جيرمان، لتجمع المباراة النجمين مجدداً بعد ابتعادهم عن الملاعب الأوروبية. قبل انطلاق المباراة، تبادل اللاعبان التحية والعناق، في مشهد لاقى اهتماماً كبيراً من الجماهير ووسائل الإعلام. وعلى أرض الملعب، سجل رونالدو هدفين، بينما أحرز ميسي هدفاً، في مباراة انتهت بفوز باريس سان جيرمان بنتيجة 5-4. بعد اللقاء، عبر رونالدو عن سعادته بالعودة إلى الملعب والتسجيل، ورؤية بعض الأصدقاء القدامى، ونشر صوراً تضمنت لقطة تجمعه بميسي. من جانبه، شارك ميسي مقطعاً لعناقهما قبل المباراة، في إشارة إلى أهمية اللقاء الذي أعاد جمع النجمين في مواجهة استثنائية.
تكشف هذه المواقف الست أن العلاقة بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو لا يمكن اختزالها في سباق الأرقام والجوائز، رغم أن المنافسة بينهما ظلت محوراً رئيسياً في كرة القدم العالمية لسنوات طويلة. من دعوة العشاء في موناكو، إلى موقف كريستيانو جونيور، مروراً بمزحة الترجمة وصورة الشطرنج، وصولاً إلى العناق في الرياض، ظهرت لحظات أكدت أن التنافس الرياضي لا يمنع التقدير المتبادل. ربما تكمن القيمة الحقيقية لهذه الحكايات في أن النجمين لم يحتاجا إلى إنهاء المنافسة بينهما حتى يعترفا بقيمة بعضهما البعض.
آخر الأخبار

ياسين جابر يتوجه إلى بانكوك لاستكمال مفاوضات صندوق النقد والبنك الدولي

لحود تطلق منصة رقمية وقاعدة بيانات للسياحة الذكية

باكستان تلوّح بالطوارئ بخيبر بختونخوا.. ومخاوف من صدام داخلي


