اخبار لبنان
كشف رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، عن "اجتماع حصل يوم امس مع وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني، للبحث في ازمة اضراب عمال معمل فرز النفايات المنزلية الصلبة في سينيق جنوب صيدا، وما نتج عنها من تراكم للنفايات في احياء وشوارع المدينة نتيجة توقفهم عن العمل".
ولفت السعودي في تصريح الى ان البلدية "طلبت معاملة المعمل اسوة بما وعد به المقاولون في بيروت، اي صرف مستحقات المعمل على سعر الصرف المعتمد في المصارف اي 3900، حيث اشار في الوقت نفسه الى ان هذا الموضوع يحتاج لوقت لتنفيذه، وان مشهد النفايات المتكدسة في الشوارع امر مرفوض وغير مقبول".
واوضح السعودي انه قام ب"مسعى في وقت سابق، من اجل حل توافقي لانهاء اضراب العاملين، قوبل بعدم التجاوب معه واستمرار العاملين اضرابهم". كما كشف ايضا عن" زيارة سيقوم بها الى المعمل من اجل التوصل الى حل الازمة ورفع النفايات من الشوارع".
يذكر انه مع استمرار اضراب العاملين في المعمل لليوم الرابع على التوالي ورفضهم استقبال اي شاحنة نفايات، تواصل مشهد تكدس النفايات في احياء وشوارع مدينة صيدا بشكل اصبح لا يطاق مع انتشار الروائح وشكوى المواطنين، الامر الذي دفع بعدد من المواطنين الغاضبين الى رمي اكياس النفايات عند مدخل مبنى بلدية صيدا احتجاجا.
بدوره، دعا الأمين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري" النائب الدكتور أسامة سعد إلى "المباشرة على الفور برفع النفايات التي تتكدس منذ ثلاثة أيام في شوارع صيدا"، منبها إلى "المخاطر الصحية والبيئية الجسيمة لبقاء النفايات في الشوارع، خصوصا في ظل الأوضاع الصحية الخطيرة التي تمر بها البلاد".
وعبر سعد عن تأييده لمطالب عمال معمل النفايات، ودعا إدارة المعمل لتلبية هذه المطالب. كما دعا البلدية ووزارة المالية إلى المسارعة لمعالجة هذه المشكلة.
وقد اتصل سعد لهذه الغاية برئيس بلدية صيدا محمد السعودي والمدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان. كما أجرى سعد اتصالا بمدير شركة NTCC لجمع النفايات للمباشرة بجمع النفايات المكدسة في الشوارع.
من جهته، أسف الدكتور عبد الرحمن البزري، في بيان ل"تكرار أزمة النفايات في صيدا مرارا وتكرارا رغم عشرات الملايين من الدولارات التي صرفت في الماضي والتي ما زالت تصرف حاليا من أجل معالجة هذا الموضوع الشائك والذي يبدو أن معالجته لم تكن حسب الأصول ولم تحظ بالشفافية الكاملة".
أضاف البزري:" ان صيدا اليوم تعيش نفس التجربة المريرة التي تتكرر دائما وهي تراكم النفايات في شوارعها رغم وجود معمل لمعالجة النفايات، ورغم تشكل جبلي نفايات جديدين حلا مكان الجبل القديم والذي تم ردمه في البحر من قبل أحد المستثمرين المعروفين بغطائهم السياسي الواسع وبعدم القدرة على مراقبة ومحاسبة أعماله".
وتساءل البزري "عن أسباب عدم قيام شركة جمع النفايات من القيام بواجبها من جمع النفايات من شوارع المدينة وإرسالها الى الجهة المفترضة".
وختم البزري مشددا على "أن الظروف الصحية الإستثنائية التي تعيشها البلاد تجعل من أزمة النفايات أكثر خطورة على صحة المواطنين وسلامتهم، وتنذر بعواقب وخيمة، وعليه نطالب بلدية صيدا بالتحرك السريع من أجل معالجة الموضوع الذي أدى إلى توقف إستقبال النفايات في المعمل ومعالجة الواقع المعيشي للعاملين فيه".



