اخبار لبنان

عادت بعض المناطق اليوم إلى قطع الطرقات احتجاجًا على ارتفاع سعر صرف الدولار بشكلٍ جنونيّ وسريع. ولم تقتصر الاحتجاجات اليوم على قطع الطرقات بل تطوّرت إلى حصول اشتباكات بين القوى الأمنية والمحتجين وذلك في محيط مجلس النواب.
ولم تدم هذه الاشتباكات طويلًا، ولكنّ الأجواء كانت متوترة بشكلٍ عام.
في هذا السياق، أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أنّ عددا من المحتجين اعتصموا أمام مداخل مجلس النواب في ساحة الشهداء، وقاموا برمي المرفقعات والحجارة باتجاه المجلس، وسط انتشار امني كثيف للقوى الامنية.
وتمكن المحتجون من كسر وإقتلاع أحد الأبواب الحديدية لمدخل مجلس النواب في وسط بيروت، بعد أن قامت القوى الأمنية برمي القنابل المسيلة للدموع بإتجاههم، فغادروا باتجاه ساحة الشهداء. وانسحب العسكريون المتقاعدون أيضا من أمام مجلس النواب.
فيما بعد، عاد المحتجون من جديد وحصلت بعض المناوشات مع القوى الأمنية، ثمّ وصل عناصر من الجيش اللبناني الى محيط مجلس النواب، وقام المحتجون بإطلاق الهتافات المؤيدة للجيش. كما حاول أحد الضباط محاورة المحتجين لاقناعهم بالانسحاب.... ليعود الوضع إلى الهدوء.
كما قطع محتجون الطريق أمام مسجد العمري في وسط بيروت، وقام عدد منهم برمي الحجارة على أحد مداخل مجلس النواب.
وقامت القوى الامنية برمي القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين.
وكان نصب عدد من المحتجين أول خيمة في ساحة الشهداء، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والمالية والسياسية.
والقى الدكتور رائد المصري كلمة "جبهة 17 تشرين"، شدد فيها على "استكمال الثورة حتى تحقيق المطالب كافة للتغيير"، داعيا الى "إسقاط منظومة الفساد في السلطة القائمة". وقال: "لن تحميكم طوائفكم وأحزابكم من الانهيار الحاصل في كامل الدولة، وسياساتكم التحاصصية ونهبكم للمال العام. آن الاوان لكي تنزل الناس كل الناس الى ساحات الحرية والثورية للمطالبة بحقوقها".
وكانت كلمتان لكل من العميد جورج نادر وسامي رماح اللذين دعوا الى "النزول الى الساحات على مساحة الوطن لاسقاط المنظومة الفاسدة والمستهترة بالشعب، لاي جهة او طائفة انتموا، والجوع على الابواب، وما زال النهب والتحاصص على أشده"، مرحبين بكلمة قائد الجيش العماد جوزاف عون الذي "وضع الاصبع على جرح الوطن".
وبعدها توجه المحتجون من ساحة الشهداء للاعتصام أمام مرفأ بيروت، وذلك للتضامن مع أهالي شهداء المرفأ، وللمطالبة بمعرفة حقيقة انفجار المرفأ.
من جهة أخرى، نفذ أهالي ضحايا فوج الإطفاء، بعد ظهر اليوم، مسيرة سيارة لمواكبة "شاحنة جحيم بيروت"، حيث وضع على كل سيارة العلم اللبناني وصورة لكل شهيد في انفجار المرفأ.
انطلقت المسيرة من مقر فوج الإطفاء في الكرنتينا باتجاه مقر الأمم المتحدة في اليرزة، لتسليم الرسائل التي جمعت من كل مصاب ومتضرر ومتضامن خلال جولة قاموا بها على مدى عشرة أيام في مدينة بيروت، وللطلب من الأمم المتحدة الضغط على الحكومة اللبنانية للإسراع في التحقيق.
وقد التقى وفد تألف من شخص من كل عائلة اطفائي شهيد وهم: جورج حتي، كارن حتي، ماريا فارس، ويليام نون، رالف بو صعب، دافيد ملاح ونانسي خزامي، نائبة المنسق الخاص للبنان المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان منسقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي، وتم تسليمها الرسائل.
وبعد اللقاء القى ويليام نون كلمة بالعامية قال فيها: "جحيم؟ كلمة قليلة عليكم! الحرب من ثلاثين سنة الى اليوم ما وقفت. هاي الحرب ورواسبها، تفجرت بتاريخ 04 آب 2020. وفجرت معها ضمائر الناس النايمة. قبل 4 آب مش متل بعدو، رغم الانفجار والوجع والمآسي واستشهاد المئات وتشرد الآلاف وبنظركن بعد ما وصلنا للجحيم؟ الجحيم يللي وصلتونا الو منوعدكن رح نحرقكن في كرامة اللي سبقونا. من ثلاثين سنة لليوم ما شبعتوا دم؟ دمار وقتل؟ ما شبعتوا تفجير؟ تهجير؟ ما شبعتوا من ثقافة لبس الأسود والتوابيت البيض؟ فسادكن وارتهانكن للخارج، عمالتكن للدول وصلونا لهل جحيم. من بعد أسبوع بقلب شوارع بيروت، فوق وجع أهالي شهداء فوج الإطفاء، شفنا وجع بيروت بأكملها، بيروت يللي ما تفجرت بس بالحجر، تفجر فيها قلوب وكرامة الشعب وأهما الضمير. نحن بهل أسبوع يللي مرق، لملمنا وجع الناس أشلاء من زوايا بيروت الحزينة متل ما لمينا أخوتنا من مرفأ بيروت.
شبعنا من وعود كاذبة، صبرنا عليكن حتى توصلونا للحقيقة بس ضمائركن الغافية المرتشية ع حساب مصالحكن الشخصية ما تركت ابن من شركن، ما خلت أم تفرح بولدها، ما تركت خي وسند، ما تركت عيلة كاملة. نحن الجحيم يللي رح يضل ملاحقكن. نحن الموجوعون يللي رح ناخذ تارنا منكن. هل مرة غير كل مرة، هل مرة صواتنا رح توصلكن تتمنوا الموت وما تلاقوا.
من 4 آب لليوم ما تعبنا ندق بواب كل مسؤول بملف تحقيق انفجار المرفأ، بس في حال ضلينا ندق الباب وما نسمع الجواب، باب القضاء يللي هوي لحد هلق الرهان الوحيد بهل الدولة، رح ينكسر. والجدار الفاصل الوحيد يللي بيناتنا، رح يسقط وتصير المواجهة مباشرة. وهون على القضاء أخذ القرار بطريقة المواجهة. وساعتها التصعيد رح يكون غير مكفول. نحن اليوم قدام مقر الأمم المتحدة، لأنو بنظرنا هيدا المحل الوحيد يللي ممكن يوصل وجعنا للعالم كلو، وجايين نخبركن الحكام بلبنان كيف بيتعاطو مع القضاء:
بعدم إمتثال أمام القضاء، بتدخلات سياسية بالقضاء اللبناني، بحصانات تحت نصوص دستورية، بالاحتماء بصلات القرابة بين السياسيين والقضاة والعسكر، بتهديد كل صوت حر بيطالب بالحقيقة.
ومن عبر هل منبر بدنا نرجع نعيد ونطالب بصور الأقمار الاصطناعية، وعدم تسليمها هو تأكيد إنو اللي صار عمل ارهابي بمثابة جريمة ضد الانسانية. أوعى حدا يجرب يراهن على صمودنا. ما رح نستسلم. رح نضل وراكن وندق بوابكن لحتى تحقيق العدالة. والساكت عن الحق شيطان أخرس دم أخواتنا أغلى من كل المناصب والحصانات، دموع أماتنا أغلى من الكراسي والسياسة، لآخر نفس ولنرجع نلتقى حقكن يا أخواتي أمانة برقبتنا".
ثم أفرغوا حمولة "شاحنة جحيم بيروت" من الرسائل التي وضعت في زجاجات بلاستيكية أمام مقر الأمم المتحدة للدلالة على وحدة المجتمع اللبناني بكل أطيافه".
وهذه الطرقات المقطوعة مساء:
1- الطرقات المقطوعة ضمن سرية زحلة : - تعلبايا - المرج - الصويري - حوش قيصر.
2- قطع السير على اوتوستراد البداوي اكومي.
3- اعادة فتح السير محلة ساحة النور طرابلس.
4- اعادة فتح السير على طريق عام ضهور العبادية باتجاه بيروت.
5- الطرقات المقطوعة ضمن سرية بعلبك: - طريق العين - جسر العاصي.
6- جميع الطرقات سالكة ضمن سرية بيت الدين.
7- الطرقات المقطوعة ضمن سرية زغرتا: - العيرونية - المنية / عرمان / بحنين.
8- الطرقات المقطوعة ضمن سرية طرابلس : - ساحة النور.
9- جميع الطرقات سالكة ضمن سرية اميون.
10- جميع الطرقات سالكة ضمن سرية حلبا.
11- اعادة فتح السير على اوتوستراد الجية بالاتجاهين.
12- الطرقات المقطوعة ضمن نطاق بيروت : - جميع الطرقات المحيطة بساحة الشهداء.
13- قطع اوتوستراد المنية محلة بحنين بالاتجاهين...






