اخبار لبنان

أصدر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في الذكرى السنويّة الثانية عشرة لتوليته السدة البطريركية، في عيد سيدة البشارة، رسالته العامة العاشرة بعنوان: "الطوباويون الشهداء الإخوة المسابكيون"، هذا نصها:
"إلى إخواننا السادة المطارنة الأجلّاء، وقدس الرؤساء العامّين والرئيسات العامّات، وأبناء كنيستنا المارونيّة وبناتها،الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات الأعزّاء، وسائر المؤمنين والمؤمنات، في لبنان والنطاق البطريركيّ وبلدان الإنتشار الأحبّاء، السلام بالربّ يسوع مع أطيب الدعاء والبركة الرسوليّة.
فقد تلطف قداسة البابا فرنسيس وقبل التماس إدراجهم بين القدّيسين، في المقابلة التي استقبل فيها نيافة الكردينال Marcello Semeraro، رئيس مجمع دعاوى القدّيسين صباح السبت 17 كانون الأوّل 2022.
في الواقع وجهت هذا الالتماس إلى قداسة البابا باسم سينودس أساقفة كنيستنا المقدّس بتاريخ 6 تمّوز 2022، بروتوكول 140/ 2022، بتوقيعنا وتوقيع سيادة أخينا المطران منير خيرالله أمين سرّ السينودس. لا تقتضي هذه الدعوى وجود أعجوبة مثبتة قانونًا وعلميًّا قد أجريت بتشفّعهم، بل يتمّ التركيز على سيرة حياتهم المسيحيّة المثاليّة، وعلى أهميّة إشعاع تقديسهم في أيّ مكان، وفي الظروف الحاضرة. فتسمّى لدى مجمع دعاوى القدّيسين "تقديس بالمقابل، Canonisazione equipollente". (تقرير المطران سليم صفير المكلّف من قبل لجنة متابعة دعوى التقديس، للمراجعة لدى الدوائر الرومانيّة).
الفصل الأوّل،
إشعاع سيرتهم.
الفصل الثاني
استشهادهم
الفصل الثالث
استشهاد مسيحيّي دمشق
الفصل الرابع
تطويبهم والإستعداد للتقديس
وبعد يومين أي في 12 تشرين الأوّل، قال البابا للموارنة في لقاء خاصّ: "إنّ قلبنا يطفح سرورًا باجتماعنا بأبنائنا الموارنة الأعزّاء. ولا شكّ أنّ قلوبكم تتهلّل حبورًا سويّة مع قلبنا، وتنتعش متعزّيةً، إذ ترى جبين بعض الأبطال الممثّلين جهاد طائفتكم المستطيل يتكلّل بإكليل المجد. إنّ مِثال هؤلاء الإخوة الثلاثة، شركاء العذاب والمجد، لهو من أكبر العوامل المثيرة للشجاعة في قلوبكم، أنتم خصوصًا، يا خدّام الأقداس. ومنهم أخذنا كلُّنا أمثولة كبيرةً، هي أمثولة التضحية في سبيل الحقّ والإيمان. غير أنّه توجد تضحياتٌ أخرى، علينا كلّنا أن نحتملها ونقاسيها، كلّ يوم، قيامًا بالواجب. فمن دون تضحية لا يمكن إتمام الواجب. ذلك هو حَملُ الصليب الذي أمر به المخلّص كلّ من يتبعه". وانتهى إلى القول: "تلك هي الأمثولة التي سيتبعها شعبكم وطائفتكم جمعاء".
وفي المناسبة وجّه البطريرك الياس الحويك رسالةٌ إلى أبنائه الموارنة، نوّه فيها بتألّق الإخوة الشهداء بين حسن القيام بالواجبات الدينيّة والإجتهاد في تحصيل المال وإنماء التجارة، إلى أن اقتضت التضحية تفضيل ثروة السماء على خيرات الأرض؛ فكانوا مِثالًا لإمكان التوفيق بين الدين والدنيا. ولم ينسوا، وهم وَسطَ العالم، أنّهم خلقوا لغاية أسمى وأشرف.



