اخبار لبنان

على المسار الحكومي اذا كانت الشكوك الكبيرة لا تزال تشوب امكان توجيه الرئيس نجيب ميقاتي الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء او جلسات تخصص لدرس الموازنة وإقرارها لدى تسلمه مشروع الموازنة بعد إنجازها في وزارة المال، فان المعطيات المتوافرة تفيد ان ميقاتي ، يزمع بجدية توجيه الدعوة من منطلق قناعته بإمكان تحييد ملف الموازنة الحيوي والاساسي في ظروف لبنان الضاغطة عن الملفات التي شلت جلسات مجلس الوزراء .
ومع ذلك فان اوساطا سياسية متابعة للتعقيدات المتصاعدة داخل الحكومة والسلطة تعتقد ان الاختبار المتصل بالموازنة سيكون صعبا تحييده عن سائر التجاذبات والتباينات القائمة. بمعنى ان انعقاد جلسة او اكثر لدرس الموازنة وإقرارها في غياب مؤكد للوزراء الشيعة، حتى لو صح ما يتردد عن امكان حضور وزير المال، لن يكون بالسهولة التي تمرر استحقاقا مماثلا. ولذا ستكون الأيام المقبلة معبرا اضطراريا للعودة الى مشاورات الكواليس بين الرئيس ميقاتي وكل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري خصوصا لتلمس السبيل الممكن لتامين إقرار الموازنة من دون تفجير ازمة إضافية لن يكون في قدرة الحكومة تحمل تداعياتها.
النهار