اخبار لبنان

جاء قرار المجلس الدستوري بـ«اللاقرار» حيال الطعن المقدم من تكتل لبنان القوي بقانون الانتخاب، انعكاساً لتعثر التسوية السياسية- القضائية مساء الإثنين الماضي بين أركان الدولة. إذ جاءت شروط رئيس الجمهورية ميشال عون بتغيير كافة قضاة الصف الأول، لكي تُثقِل كاهل «التسوية» وتستدرج رفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وكذلك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بداعي الخوف من العقوبات الخارجية.
وعلى رغم نفي مصادر المقرات الرئاسية وجود صفقة أو تسوية، إلا أن المعلومات تؤكد وجود صفقة كانت تطبخ في الكواليس بين ثنائي أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر، لكنها تعثرت في الربع الساعة الأخير بعد شروط رئيس الجمهورية الإضافية، ورفض رئيس الحكومة لأي تسوية تطيح بالمحقق العدلي القاضي طارق بيطار، لئلا يتعرض لعقوبات مالية خارجية وتواجه حكومته المزيد من الضغوط.
اعتبرت مصادر رئاسة الجمهورية أن ما حصل هو "سقطة للمجلس الدستوري". وأكدت أن "رئيس الجمهورية لم يطلب شيئاً وثمة قوى تعطل القضاء والمجلس الدستوري والسلطة الاجرائية والتدقيق الجنائي".
في سياق ذلك أشارت مصادر مطلعة لـ"البناء" إلى أن "الرئيس عون والتيار الوطني الحر لم يعد يملكان أوراقاً للتأثير بقانون الانتخاب بعدما فقدا ورقة الطعن في المجلس الدستوري، سوى ورقة عدم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وهذا المرسوم يعتبر عادياً، أي لا يصبح نافذاً بعد مرور 15 يوماً، وبالتالي يتحكم رئيس الجمهورية بموعد الانتخابات الذي لن يكون في 27 آذار، لأن عون لن يوقع المرسوم في 27 الجاري أي قبل 90 يوماً من موعد الانتخابات، ما يعني أن الانتخابات ستؤجل إلى 8 أو 15 أيار المقبل".
وتتوقع المصادر السياسية المذكورة أعلاه أن يخلط قرار الدستوري والاصطفاف السياسي للأعضاء، الأوراق ويترك تداعيات سلبية على موقف التيار الوطني الحر حيال ملفات عدة، وعلى العلاقة بين التيار وحزب الله، وارتفاع منسوب التوتر في العلاقة مع حركة أمل، وهذا ما ألمح إليه رئيس التيار جبران باسيل في كلمته أمس، إضافة إلى مزيد من التعقيد وتصلب عون وباسيل في ملف تحقيقات المرفأ، إذا لم يعد عون والتيار ملزمان بتنحية القاضي بيطار بعد سقوط الطعن، إلا إذا حصلا على مكاسب في ملفات أخرى كالتحالفات الانتخابية والاستحقاق الرئاسي.
البناء



