اخبار لبنان

بعد انكفاء دام لفترة وجيزة، عاد القصف الإسرائيلي ليطال المناطق الخارجة عن نطاق القرار الدولي 1701، فاستهدف الطيران الحربي اقليم التفاح وجبل صافي، ما أدّى إلى انقطاع التيار الكهربائي في قضاء جزّين، في تصعيد لافت في التوقيت والمضمون.
إلى ذلك، فإن إطلالة جديدة سجّلها الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، عاد وكرّر خلالها تهديده لإسرائيل، وأكّد جهوزية الحزب لمواجهة أي حرب "دون سقف"، ما يؤشّر إلى أن المنطقة أبعد ما تكون عن التهدئة التي تسعى إليها الولايات المتحدة، خصوصاً بعد القصف الذي طال الحوثيين.
تقرأ مصادر متابعة للشأن تصعيداً مضبوطاً بين "حزب الله" وإسرائيل، ورسائل متبادلة بين الطرفين، وتُشير إلى أن القصف الإسرائيلي على إقليم التفاح كان بعد كلمة نصرالله بساعات قليلة، وقد يكون رداً على التهديد "العالي النبرة"، واستفزاز في الآن عينه من قبل إسرائيل التي تُريد التصعيد كما هو واضح من خلال عملياتها.
وفي حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية، تُذكّر المصادر بعملية الاقتحام "النوعية" التي نفّذتها "كتائب العز الإسلامية" التي دخلت جديداً على الخط، والتي من المفترض أنها نفّذت العملية بالتنسيق التام مع "حزب الله"، وتُشير المصادر إلى أن التصعيد الملحوظ في الجنوب بشكل عام يحصل بعد الفشل المبدئي لمساعي الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لإرساء تهدئة.
ووفق ما يقول المتابعون، فإن مساعي التهدئة لن تصل إلى أفق في الأمد المنظور، وكان ذلك واضحاً خلال كلمة نصرالله، الذي قال على إسرائيل وقف عدوانها على غزّة، وبعدها "لكل حادث حديث"، وبالتالي فإن الحلول مؤجّلة إلى ما بعد انتهاء الحرب في القطاع.
وتتوقف المصادر عند دخول فصيل جديد على خط الاشتباك جنوباً وتنفيذه عملية نوعية تحتاج إلى قدرات بشرية عالية، وهو "كتائب العز الإسلامية"، الذي أعلن عن "اقتحام الحدود الجنوبية وتنفيذ عملية ضد جنود إسرائيليين وتحقيق إصابات مؤكّدة، وارتقاء 3 شهداء وعودة عنصرين إلى لبنان سالمين"، وهذه إشارة إلى تصعيد الحرب.
الانباء الالكترونية