اخبار لبنان
بدأت مفاعيل الازمات المتلاحقة التي تضرب الجامعة الوطنية منذ عقود والتي بقيت دون معالجة في ظل غياب الخطط التوجيهية، بالظهور الى الواجهة لتضع القطاع التربوي بخطر محدق، خصوصًا مع اشتداد الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، مع سيطرة المحاصصة والتبعية السياسية والطائفية على كافة الملفات.

فبعدما أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اضراباً مفتوحاً في 1 تشرين الأول، عقدت مؤتمر صحافي ظهر اليوم الثلاثاء للوقوف على مستجدات تنفيذ قرارها بالتوقف عن أداء اي نشاط تعليمي في كليات الجامعة ومعاهدها.
فأكدت الهيئة، في بيان ان الأساتذة يرون أنفسهم عاجزين عن الإلتحاق بالأعمال الأكاديمية والتعليمية للعام الجامعي الجديد 2021 2022 لحين تأمين الظروف اللائقة والحياة الكريمة للأساتذة ولعائلاتهم وتفرغ الأساتذة المتعاقدين وإدخال الأساتذة المتفرغين الى الملاك. وعربونا عن حسن نيتهم تجاه معالي وزير التربية وجهوده التي يقوم بها في سبيل تأمين ذلك فإن الأساتذة سيتابعون أعمال الإمتحانات والتصحيح والتسجيل وامتحانات الدخول الى الكليات كافة.
وفي هذا السياق، أكدت استاذة متفرغة في الجامعة اللبنانية في حديث خاص لـ "ديلي بيروت" أن المطلب الاساسي للأساتذة هو الدخول الى ملاك، مشددة على أن هذا المطلب لا يشكل عبئاً على الدولة في الوقت الحالي انما يخدم الدولة ويؤمن لها المزيد من المداخيل. وأكدت أن هذا مطلب محق للأساتذة المتفرغين.
وأشارت الى أن المطلب الثاني يتعلق بتحسين رواتب الأساتذة، أما المطلب الثالث فهو تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة، اضافة الى ضرورة تعيين عمداء.
ومن جهة أخرى، أضافت: "كورونا ووضع الكهرباء أيضًا لا يسمحان لنا بالرجوع الى قاعة التعليم لأن الجامعة ليست مؤهلة".
وتابعت: "هناك نهضة يجب أن تقام في الجامعة وهذه المطالب قديمة - جديدة كان يجب ان تحقق منذ سنوات."
واعتبرت أن تقديم مبلغ من المال مقابل مواصلات النقل في حين ان التدريس ربما يكون مدمجًا، بدعة لإلهاء الأستاذ عن مطالبه الأساسية، مضيفة:"نحن لا نشحذ بل نريد حقوقنا".
ورداً على سؤال عما اذا كان ملف الجامعة اللبنانية من أولويات الحكومة، قالت: "طبعاً لا، فهذه فرصة للأساتذة لنيل حقوقهم لانه لأول مرة يكون الاضراب في أول السنة الدراسية.
وعن مصير الطلاب، قالت:" من يدفع الثمن هنا هو الطلاب ولكن أغلبيتهم يؤيدون مطالبنا".
وتابعت:"أتعاطف مع الطلاب و لكن ان لم نعلن الاضراب الدولة لن تستجيب فهذه الوسيلة الوحيدة لتحصيل حقوقنا".
تيا-ماريا حبشي
اقتصاد
لايف ستايل
لايف ستايل
العالم