اخبار لبنان
بلغ عدد المقاعد النيابية الشاغرة بسبب الاستقالة او الوفاة 10، وعلى الرغم من ضرورة اجراء الانتخابات الفرعية في مهلة شهرين من تاريخ الشغور، فان اجراء هذا الاستحقاق مستبعد بذرائع شتى من تفشي وباء كورونا... وصولا الى حكومة تصريف الاعمال... في حين يرى مرجع نيابي واسع الاطلاع ان ليس من مصلحة "الاكثرية" الحالية اجراء انتخابات فرعية، لان عشرة اصوات – ان كانت من جهة معينة- يمكنها ان تقلب المعادلة، في وقت البلد مقبل على استحقاقات عدة.
ولكن اللافت ان من اصل المقاعد الشاغرة هناك تسعة مقاعد تعود الى الطائفة المسيحية، فهل يمكن للقوانين الصادرة عن المجلس من الآن فصاعدا ان تكون قابلة للطعن بسبب غياب الميثاقية والاختلال في التوازن الطائفي.
في هذا الاطار، يشرح الخبير الدستوري سعيد مالك، عبر وكالة "أخبار اليوم" انه سندا لاحكام الفقرة – هـ- من مقدمة الدستور لا شرعية لاي سلطة تناقض العيش المشترك، ولكن استقالة هؤلاء النواب اليوم لا تعتبر استقالة شاملة ومطلقة للقوى المسيحية الممثلة في مجلس النواب، لا سيما لجهة تكتل "لبنان القوي" وتكتل "الجمهورية القوية". بالتالي غيابهم من الكتلة النيابية المسيحية لا يؤدي الى فقدان الميثاقية.
وهل يمكن ان يؤثر ذلك على صحة التمثيل، يذكّر مالك بنص المادة 27 من الدستور التي تنص على ان "النائب يمثل الامة جمعاء" وبالتالي اليوم لا يمكن الكلام عن ضرب لصحة التمثيل طالما اي نائب يمثل الامة جمعاء دون اي تحفّظ. ويقول: بالتالي لا ارى حتى تاريخه افتقارا للميثاقية من جهة، ولا انتقاصا في صحة التمثيل.
من جهة اخرى، شدد مالك على ضرورة اجراء الانتخابات الفرعية انفاذا لموجب دستوري منصوص عنه في المادة 41 من الدستور التي تكلمت على انه "يجب" الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين، اي ان هذه القاعدة آمرة لاجراء الانتخابات الفرعية للمقاعدة الشاغر وعدم التذرع بحجج واهية لا تنطلي على احد.
وكان استقال في آب الفائت عقب انفجار مرفأ بيروت النواب: مروان حماده، نديم الجميل، سامي الجميل، الياس حنكش، بولا يعقوبيان، ميشال معوض، هنري الحلو، نعمة افرام.
هذا وغيب الموت في الاسبوعين الاخيرين النائبين ميشال المر وجان عبيد.
رانيا شخطورة



