اخبار لبنان

أكد نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الالتزام باتفاق الطائف كما ورد، قائلا: "لا نطرح أي تعديل أو تغيير أو أفكار واهمة، لأننا نحتاج إلى إكمال تطبيق الطائف الذي تقرر ونحن نؤمن به. عندما نقول إننا نؤمن بالطائف، فإن كل ما يصدر عن الطائف من الدستور والقوانين والمراسيم وآليات العمل للقوى المختلفة في لبنان، فنحن نعتبر أنّ هذه هي الضابطة التي تحكم علاقتنا مع بعضنا البعض ونحن ملتزمون بها".
كلام قاسم جاء في المؤتمر السنوي الذي أقامه التجمع الإسلامي لأطباء الأسنان في بيروت.
وقال قاسم: "الدستور وضع آلية لانتخاب رئيس للجمهورية، يجتمع مجلس النواب بثلثي أعضائه فينتخب في الدورة الأولى بالثلثين وبالدورة الثانية بالنصف زائدا واحدا، هذه الطريقة المعتمدة بالنسبة إلينا هي التي تنجز الاستحقاق الدستوري المليء بالميثاقية والعيش المشترك واحترام الآخر، وتطبيق الطائف، وتطبيق الدستور من دون أن نضيف عليه أي معنى خارجي نلجأ إليه من أجل الوصول إلى هذه النتيجة، أما العناوين التي تقول "سنرى الطائف ماذا يقول، سنرى الأغلبية ماذا تقول، سنرى العيش المشترك هل يتقرر بالآلية المعتمدة حالياً أو لا.." لماذا تعذِّبون أنفسكم؟ هذا الدستور موجود، تفضلوا إلى مجلس النواب وانتخبوا الرئيس".
وأضاف: "البعض يتهمنا بأننا السبب لأننا متمسكون بمرشح، نقول له أنت هل لديك مرشح؟ يقول نعم لكنه سرِّي! يقولون لنا عليكم أن تتنازلوا، ولكن لماذا لا تتنازلون أنتم؟! الذي حصد 51 صوتاً ككتلة متراصة من مجموعة كتل كالذي ركَّب مجموعة كتل بالتقاطع ولا يجمعها شيء ووصلت للـ 59؟ والآن إذا أرادت تكرير التجربة قد تكون أقل من ذلك. إذاً من المطلوب منه أن يتنازل؟! نحن إيجابيون بالموضوع وذكرنا أكثر من مرة أنه إذا أرادوا اليوم أن ينتخبوا الرئيس وتم الاتفاق على أن نذهب الى المجلس النيابي من أجل تسهيل انتخاب الرئيس حتى مع المواجهة القائمة في الجنوب، نحن حاضرون لذلك، ونحن نفصل بين ما يجري في الجنوب وغزة وبين انتخابات الرئاسة، بدليل أننا فصلنا أشياء كثيرة، حياة اللبنانيين تسير بشكل طبيعي رغم الحرب، إذاً لدينا قدرة بهذه القناعة ويمكننا تطبيقها".
من جهة أخرى، قال: "يسأل البعض كيف نذهب للقتال بدون شرعية، فالشعب اللبناني لا يقبل، نرد عليه بأنَّ إدارة البلد تكون من خلال مجلس الوزراء، وإذا راجعنا نظرة الحكومات المتعاقبة للمقاومة، فنرى أنَّ هناك 19 بيانا وزاريا صدروا منذ سنة 1989 حتى اليوم أي 19 حكومة تشكلت، كل الحكومات الـ19 تتحدث عن حق المقاومة، وهناك بعض الحكومات قالوا إننا نؤمن بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وبعض الحكومات غيرت بالنص، ولكن بقيت المقاومة أساسا، وإذا رجعنا إلى آخر 4 حكومات كان لديهم نصا واحد لم يتغير منذ تاريخ 15-2-2014 حتى اليوم، وهو "التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وردِّ اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة"، هذا نص واضح في شرعنة رسمية للمقاومة الشعبية بأن ترد الاعتداءات وتحرر الأرض وتواجه الاحتلال. إذاً من يقول إنَّنا نعمل خلاف رأي الشعب، نقول له أليس الشعب مُمثلًا من خلال مجلس النواب ومجلس النواب ألم يختر حكومته؟ إذا هناك غطاء رسمي سياسي حكومي يمثل القاعدة الشعبية من خلال آليات الاختيار للحكومة بأنَّ هذه المقاومة مشروعة ومغطَّاة، ومن لم يعجبه ذلك فيستطيع أن يعارض، لكن لا يستطيع أن يقول إنني أنا الشعب والباقي ليسوا كذلك، نعم تستطيع أن تقول إنهم يعملون خلافاً لرأيك ومن معك وليس لجميع اللبنانيين، وبطبيعة الحال هذه الآراء المتفاوتة ليست جديدة علينا".



