Daily Beirut

متفرقات

تغريم 66 ألف سائق يورط صادق خان في اتهامات بالتستر على خلل قانوني

اتهم عمدة لندن صادق خان بالتستر على مخالفات أدت لتغريم 66 ألف سائق، بعد كشف تقارير عن عدم صلاحية المسؤولين الذين أصدروا قرارات تركيب كاميرات السرعة.

··قراءة 2 دقيقتان
تغريم 66 ألف سائق يورط صادق خان في اتهامات بالتستر على خلل قانوني
مشاركة

أثارت قضية تغريم نحو 66 ألف سائق في العاصمة البريطانية، بإجمالي مبالغ وصلت إلى 8.85 مليون دولار، موجة من الاتهامات الموجهة لعمدة لندن صادق خان بالتستر على مخالفات قانونية ارتكبت بحق السائقين. وتركز هذه الاتهامات حول وجود خلل إجرائي في عمل كاميرات رصد السرعة التي تسببت في تحرير تلك المخالفات.

خلفية الإجراءات المرورية المثيرة للجدل

بدأت تفاصيل الواقعة في أكتوبر 2023، حين قررت هيئة النقل في لندن خفض الحد الأقصى للسرعة المسموح بها على طريق (A20) من 70 ميلاً إلى 40 ميلاً في الساعة. وتزامن هذا القرار مع تركيب أجهزة لرصد متوسط السرعة، ضمن حزمة إجراءات سلامة طُبقت عقب حوادث مرورية كانت مرتبطة بتجمعات المياه على الطريق المذكور.

أسفرت هذه التدابير عن تحرير آلاف المخالفات المرورية، حيث خضع السائقون لغرامة مالية قدرها 100 جنيه إسترليني لكل مخالفة، إضافة إلى خصم ثلاث نقاط من رخص القيادة الخاصة بهم. وشهدت الفترة نفسها تصاعد شكاوى من قبل المتضررين، الذين أكدوا أن اللافتات الموضوعة للإعلان عن تغيير السرعة لم تكن واضحة بما يكفي للسائقين.

كشف وثائقي يعزز الطعون القانونية

نشرت صحيفة «ذا تلغراف» تقريراً كشف أن قرار خفض السرعة وتركيب الكاميرات صدر بتوقيع مسؤول لا يمتلك الصلاحيات القانونية اللازمة لاتخاذ مثل هذه الإجراءات. وقد تعززت صحة هذا الكشف بعد صدور حكم قضائي الشهر الماضي يقضي بتبرئة أحد السائقين من التهم الموجهة إليه أمام المحكمة، وهو ما قد يفتح الباب واسعاً أمام تقديم طعون جديدة لإلغاء المخالفات السابقة.

على الصعيد السياسي، استخدم صادق خان صلاحياته لمنع إجراء تحقيق مستقل في ملابسات الواقعة، وفقاً لما نقلته الصحيفة ذاتها. وفي المقابل، نفى متحدث باسم العمدة وجود أي محاولة للتستر على الحقائق، مؤكداً أن جميع الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية كانت قانونية وسليمة من الناحية الإجرائية.

ردود فعل رسمية ومطالبات بالمحاسبة

رفضت هيئة النقل في لندن جملة وتفصيلاً الاتهامات المتعلقة بحجب الأدلة أو ارتكاب مخالفات قانونية. وأشارت الهيئة في بيان لها إلى أن الحكم القضائي الأخير الذي برّأ سائقاً لا يشكل سابقة ملزمة لجميع الحالات المشابهة، مؤكدة عزمها على دعم شرطة العاصمة في مواجهة الاستئنافات المقبلة التي قد يتقدم بها المتضررون.

تحولت القضية من مجرد مسألة مرورية إلى أزمة قانونية وسياسية في العاصمة البريطانية، وسط مطالبات متصاعدة بمحاسبة المسؤولين عن الخلل الإجرائي، وتوضيح مصير الغرامات المالية التي دفعها السائقون بناءً على قرارات ثبت لاحقاً وجود ثغرات قانونية في إصدارها.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة