متفرقات

كشفت السلطات البرازيلية تفاصيل صادمة عن الطالبة الجامعية آنا باولا فيلوسو فرنانديز (35 عامًا)، المتهمة بارتكاب سلسلة جرائم قتل مروّعة في ولايتي ساو باولو وريو دي جانيرو، باستخدام السم كسلاح مميت. ووفق تحقيقات الشرطة، فإن آنا باولا حاولت أيضًا تسميم زملائها في كلية الحقوق عبر إرسال كعكة مسمومة إليهم، في محاولة لتوريط شخص آخر في الجريمة.

وقال الضابط هاليسون إيديياو ليتِه من شرطة غواروليوس لقناة TV Globo إنّ المشتبه بها "قدّمت كعكة مسمومة داخل الكلية مدعية أنّها من طالبة أخرى، بهدف الانتقام وتلفيق التهمة لزوجة شرطي عسكري كانت على علاقة غير شرعية به". وأضاف أن التحقيق في تلك الواقعة كشف أنّ آنا باولا لم تكن ضحية كما ادّعت، بل "قاتلة متسلسلة نفّذت سلسلة جرائم قتل بطريقة مدروسة".

ووفق الشرطة، كتبت الطالبة بخط يدها رسالة أرفقتها بالكعكة: "إلى طلاب شعبة الحقوق 4D، عطلة سعيدة وكعكة لتحلية صباحكم!". لكن لحسن الحظ، لم يتناول أحد من الطلاب الكعكة.
أربع جرائم خلال خمسة أشهر
من خلال متابعة التحقيقات، اكتشفت الشرطة أنّ آنا باولا كانت على صلة بأربع حالات وفاة غامضة وقعت بين يناير ومايو 2025. وتبين أنها، بمساعدة شقيقتها التوأم روبيرتا وميشيل، وهي ابنة إحدى الضحايا، سمّمت أربعة أشخاص بدوافع مالية وانتقامية.

أشارت النيابة العامة في ساو باولو إلى أنّ آنا باولا وروبيرتا كانتا تسعيان للاستيلاء على أموال وممتلكات الضحايا، في حين كانت ميشيل تسعى للتخلّص من والدها. وكشفت رسائل عبر تطبيق "واتساب" بين الشقيقتين أنّهما كانتا تستخدمان الرمز "TCC" في إشارة مزيفة إلى مشروع التخرّج، لكنه في الحقيقة كان رمزًا لتحصيل مبلغ الجريمة.
وخلال التحقيق، تبيّن أن آنا باولا أجرت تجارب مسبقة على السم المستخدم، ما أدى إلى مقتل عشرة كلاب أثناء "اختبار فعالية المادة السامة" قبل استخدامها ضد الضحايا.
ويُرجّح المحققون أن المادة القاتلة كانت "تشومبينيو"، وهو اسم شائع لسم الفئران في البرازيل. وتمت إعادة تشريح ثلاث جثث لتحديد نوع السم، فيما لم يُفحص جثمان الضحية التونسي لأنه نُقل إلى بلاده.
إجراءات قضائية وحبس احتياطي
قدّم النيابة العامة في سبتمبر الماضي لائحة اتهام ضد آنا باولا بتهمة القتل العمد لأربعة أشخاص، وطلبت تحويل توقيفها من مؤقت إلى احتجاز وقائي غير محدد المدة. وأقرّ القضاء الطلب، ما جعلها رسميًا "متهمة في قضية قتل متسلسل" بانتظار محاكمتها أمام هيئة المحلّفين.
وجاء في نص الاتهام: "نحن أمام جرائم شديدة الخطورة، ارتكبتها قاتلة متسلسلة حقيقية، استخدمت السم كأداة خفية لقتل ضحاياها بدم بارد."
أما روبيرتا (الشقيقة التوأم) وميشيل (ابنة أحد الضحايا)، فما زالتا قيد التحقيق تمهيدًا لتوجيه الاتهام إليهما رسميًا.
احتجاز المتهمات واستمرار التحقيق
تقبع آنا باولا حاليًا في سجن نسائي بالعاصمة ساو باولو، بينما تحتجز روبيرتا وميشيل بشكل مؤقت في مراكز احتجاز في غواروليوس. وتواصل الشرطة تحقيقاتها لمعرفة إن كانت هناك ضحايا إضافيات في قضايا مشابهة لم تُكشف بعد.