Daily Beirut

العالم

الزييدي يزور دمشق لبحث ملفات المياه والنفط والتجارة

يصل رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى دمشق اليوم الأربعاء على رأس وفد وزاري رفيع، لمناقشة تعزيز الشراكة الاستراتيجية وإدارة الموارد المائية.

··قراءة 2 دقيقتان
الزييدي يزور دمشق لبحث ملفات المياه والنفط والتجارة
مشاركة

تبدأ اليوم الأربعاء في العاصمة السورية دمشق جولة دبلوماسية رفيعة المستوى يقودها رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الذي يترأس وفداً وزارياً موسعاً. وتهدف هذه الزيارة إلى بحث ملفات حيوية تعزز التعاون بين البلدين، مع التركيز بشكل أساسي على دفع عجلة العلاقات الثنائية قدماً.

أولويات المباحثات الاقتصادية والمائية

وفقاً لما نقلته وسائل إعلام عراقية، تتصدر أجندة المحادثات قضايا إدارة الموارد المائية المشتركة، بالإضافة إلى سبل تطوير التعاون في قطاع النفط. كما تشمل المباحثات آليات جديدة لتنشيط التبادل التجاري بين بغداد ودمشق، بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين الشقيقين.

رؤية الرئيس السوري للفرصة التاريخية

في مقابلة حصرية أجرتها قناة "دجلة" العراقية مساء الثلاثاء، تناول الرئيس السوري أحمد الشرع الأبعاد الاستراتيجية لهذه التحركات الدبلوماسية. وأكد الشرع أن سوريا والعراق يقفان أمام "فرصة تاريخية" غير مسبوقة لتعزيز التعاون المشترك واستعادة القرار السيادي في المنطقة.

وشدد الرئيس السوري على ضرورة البناء على هذه الفرصة لتأسيس دولتين قويتين قادرتين على حماية مصالحهما الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة. ودعا إلى توحيد القرار العسكري بيد الدولة، ومكافحة الفساد، وتطوير أوجه التعاون الاقتصادي كركائز أساسية للاستقرار.

التنسيق الأمني ومستويات التهديد

على الصعيد الأمني، أكد الشرع أن الحدود السورية-العراقية أصبحت آمنة بالكامل بفضل التنسيق المشترك والمستمر بين الأجهزة الأمنية في كلا البلدين. وأشار إلى أن التهديدات المرتبطة بتنظيم "داعش" وصلت إلى أدنى مستوياتها حالياً.

وأوضح الرئيس السوري أنه لا توجد أي تنظيمات تشكل خطراً يهدد أمن البلدين في الوقت الراهن، مما يعكس نجاح الجهود المشتركة في محاربة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الحدودي.

طبيعة العلاقات وتجاوز الطائفية

وفي معرض حديثه عن طبيعة العلاقات بين دمشق وبغداد، شدد الشرع على أن سوريا لا تنظر إلى العراق من منظار طائفي، بل ترتبط معه بمشتركات اجتماعية وتاريخية عميقة. وأوضح أن سياسات بغداد كانت إيجابية تجاه سوريا منذ عودة الاستقرار، رغم محاولات بعض الأطراف فرض مواقف مغايرة.

وتناول الشرع سيرته الذاتية في هذا الإطار، مستذكراً خروجه من السجن في العراق عام 2011 وعودته إلى سوريا. وقال: "استقرار سوريا يصب في صالح العراق والعكس صحيح، وعلاقتنا الاجتماعية ظلت صحية لسنوات، وما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا، وكفانا حروباً ونزاعات".

البعد الجغرافي والاستراتيجي

اختتم الرئيس السوري حديثه بالتأكيد على أهمية الموقع الجغرافي لسوريا للعراق. وقال: "سوريا هي الواجهة البحرية والإطلالة الاستراتيجية للعراق على الغرب، ونعتبر أنفسنا البوابة الرئيسية لتصدير النفط العراقي إلى البحر المتوسط".

المصدر: قناة "دجلة" العراقية

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة