العالم
من طهران إلى لندن: شراكة بين ملياردير متبرع لحزب "إصلاح" ومؤسسة مرتبطة بالنظام الإيراني؟

كشفت صحيفة "الغارديان" في تحقيق حصري أن رجل الأعمال البريطاني الإيراني ساسان قندهاري (حسين قندهاري)، الملياردير الجديد الذي تعهّد بالتبرع بملايين الجنيهات لحزب "إصلاح" بزعامة نايجل فاراج، كان شريكاً في مشروع مشترك مع مؤسسة دينية إيرانية نافذة تخضع لسلطة المرشد الأعلى، بين عامي 2013 و2016، في معاملات تثير تساؤلات حول علاقاته السابقة بالجمهورية الإسلامية.
وأوضحت الصحيفة أن قندهاري (61 عاماً)، الذي يقول إنه يدير صندوقاً بقيمة 10 مليارات دولار، كان المستثمر الرئيسي وراء صفقة لبناء كابل ألياف بصرية لنقل الاتصالات عبر إيران، إذ كانت شركته "أوري غروب" تملك 49% من المشروع المشترك "عمران رضوي الدولية" عام 2015، بينما كانت الـ51% المتبقية مملوكة لمؤسسة "آستان قدس رضوي" في مدينة مشهد، وهي مؤسسة دينية بمليارات الجنيهات كان يرأسها آنذاك آية الله عباس واعظ طبسي، الذي عيّنه المرشد الأول روح الله الخميني وظل مقرباً من خليفته علي خامنئي حتى وفاته عام 2016.
ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على المؤسسة عام 2021، واصفة إياها بأنها تسيطر على "مساحات واسعة من الاقتصاد الإيراني، بما فيها أصول صودرت من معارضين سياسيين وأقليات دينية، لصالح المرشد الأعلى ومسؤولين حكوميين كبار"، وأن المشروع المشترك انتهى عام 2016 بعد إقصاء الكيانات المدعومة من قندهاري إثر تعيين متشدد خلفاً لواعظ طبسي.
وخلصت الصحيفة إلى أن محامي قندهاري قالوا إنه "سيكون مضللاً" وصفه بأنه "يعمل مع إيران" من دون سياق أن طهران استهدفته بعد 2016 باتهامات كاذبة بالعمل مع قوى غربية معادية، وإن مشاركته كانت تهدف إلى تعزيز التغيير السياسي عبر توسيع الوصول إلى المعلومات، وإن السلطات الأميركية والفرنسية أقرّت المشروع، وإنه لم يزر إيران منذ 30 عاماً وصودرت ممتلكاته فيها عام 2016، فيما قال توم كيتنغي من "تشاتام هاوس" إن العمل في إيران "كان دائماً عملاً محفوفاً بالمخاطر" بسبب التداخل بين الدولة والقطاع الخاص، وإنه "من الصعب جداً العمل في ذلك البلد دون لمس خط كهربائي حي".





