Daily Beirut

صحّة

دليل أنواع المغنيسيوم: أيها يناسب نومك ودماغك؟

توضح هذه المقالة الفروقات بين أشكال المغنيسيوم المختلفة، من غليسينات للنوم إلى إل-ثريونات للدماغ، مع تحديد الجرعات الآمنة والمصادر الغذائية البديلة.

··قراءة 2 دقيقتان
people, woman, sleep, sleep, sleep, sleep, sleep, sleep
مشاركة

يواجه المستهلكون حيرة متزايدة عند اختيار مكملات المغنيسيوم بسبب تعدد أشكاله وخصائصه المتنوعة. رغم أن الجسم يحتاج هذا المعدن لأكثر من 300 وظيفة حيوية تشمل دعم العضلات والأعصاب وتنظيم ضغط الدم وإنتاج الطاقة، إلا أن لكل نوع استخداماً محدداً يختلف عن الآخر.

الاحتياجات اليومية والجرعات القصوى

تتراوح الحاجة اليومية للبالغين بين 310-320 ملليغراماً للنساء و400-420 ملليغراماً للرجال، شاملة الغذاء والمكملات. وتضع المعاهد الوطنية للصحة حداً أعلى للمكملات والأدوية عند 350 ملليغراماً يومياً للبالغين، ما لم يوصِ الطبيب بغير ذلك. قد تؤدي تجاوز هذه الحدود إلى آثار جانبية مثل الإسهال والغثيان وتقلصات البطن.

عند الشراء، يجب التركيز على "كمية المغنيسيوم الفعلية" وليس الوزن الإجمالي للمركب. فمثلاً، منتج يحتوي على 2000 ملليغرام من "إل-ثريونات المغنيسيوم" قد يوفر كمية فعلية أقل بكثير من المغنيسيوم النقي.

غليسينات المغنيسيوم وتحسين النوم

يرتبط المغنيسيوم في شكل "غليسينات" بالحمض الأميني غليسين الذي يؤثر في وظائف الأعصاب والعضلات، مما يجعله خياراً شائعاً لمن يعانون اضطرابات النوم. أظهرت تجربة عام 2025 شملت 155 بالغاً أن تناول 250 ملليغراماً يومياً من "بيس-غليسينات" لمدة أربعة أسابيع حسّن الأعراض قليلاً مقارنة بالدواء الوهمي، خاصة لدى من كان نظامهم الغذائي فقيراً بالمغنيسيوم.

كما وجدت مراجعة بحثية عام 2021 أن المغنيسيوم ساعد كبار السن على تقليل وقت الاستغراق في النوم بنحو 17 دقيقة.

سيترات المغنيسيوم وعلاج الإمساك

يعمل "سيترات المغنيسيوم" كملين يسحب الماء إلى الأمعاء لتليين البراز، ويستخدم غالباً للإمساك العرضي. تباع المستحضرات السائلة دون وصفة طبية وقد تسبب حركة أمعاء خلال 30 دقيقة إلى ست ساعات. نظراً لتركيز المغنيسيوم العالي فيها، فإن الاستخدام غير المبرر قد يؤدي إلى إسهال وتقلصات واضطراب في السوائل والكهارل والجفاف. يحذر مرضى الكلى من استخدامها دون استشارة طبية.

إل-ثريونات المغنيسيوم وصحة الدماغ

يعد "إل-ثريونات المغنيسيوم" الأغلى سعراً، ويسوق لدعم الذاكرة والإدراك. رغم أن دراسات الحيوانات أظهرت زيادة مستويات المغنيسيوم الدماغي وتأثيره في التعلم، إلا أن الفوائد البشرية لم تثبت بشكل قاطع. دراسة عام 2026 شملت 100 بالغ وجدوا تحسناً في اختبارات الذاكرة العاملة والعرضية بعد تناول غرامين يومياً (ما يعادل 145 ملليغراماً فعلياً) لمدة ستة أسابيع. لكن الدراسة كانت ممولة تجارياً ومحدودة النطاق، مما يستدعي مزيداً من البحث المستقل.

خيارات أخرى ومصادر غذائية بديلة

تشمل الأشكال الأخرى سهلة الامتصاص نسبياً كلوريد ولاكتات وأسبارتات المغنيسيوم. لا توجد أدلة قوية على فوائد خاصة لهذه الأنواع للنوم أو الإدراك، لكنها مناسبة لزيادة المدخول العام.

لا يحتاج الجميع للمكملات؛ إذ توفر أونصة بذور اليقطين نحو 156 ملليغراماً، وبذور الشيا 111 ملليغراماً، واللوز 80 ملليغراماً. ومع ذلك، يجب على ضعاف وظائف الكلى استشارة الطبيب قبل التناول لأن الجسم قد لا يتخلص من الكميات الزائدة بكفاءة. كما يمكن أن يتداخل المغنيسيوم مع امتصاص بعض المضادات الحيوية وأدوية هشاشة العظام.

يعتمد الاختيار النهائي على الهدف الصحي والحالة الفردية والنظام الغذائي، فلا يوجد نوع واحد هو الأفضل للجميع.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة