كرة القدم
أعلن ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي مع الأرجنتين بعد 21 عامًا، فيما وجه كريستيانو رونالدو رسالة احترام متبادل للنجم الأرجنتيني.

وجه كريستيانو رونالدو رسالة عاطفية إلى غريمه التاريخي ليونيل ميسي، عقب إعلان الأخير اعتزاله اللعب مع المنتخب الأرجنتيني. كتب النجم البرتغالي عبر منصة إنستجرام: "ليو، سنوات طويلة وأنت تدافع عن بلدك، وقصة ستبقى إلى الأبد. كل احترامي لما حققته مع الأرجنتين. عناق".
أنهى ميسي مسيرته الدولية التي امتدت لـ21 عامًا بقميص "ألبيسيليستي"، مؤكدًا أن مباراة بنين الأخيرة (3-0) فجر الأربعاء كانت الوداع النهائي. نشر قائد الأرجنتين رسالة عبر حساباته الرسمية وصف فيها رحلته بأنها "مذهلة، مليئة بالأفراح وكذلك ببعض الأحزان"، مشددًا على يقينه بصحة قراره وأن كل خطوة كانت تستحق العناء.
أضاف ميسي في نص رسالته: "ولا تزال هناك أشياء كثيرة أريد قولها. من المستحيل أن أعبر عن كل ما أشعر به في بضع كلمات أو في منشور. كانت هذه الرحلة مستحيلة لولا عائلتي، التي كانت دائمًا إلى جانبي ودعمتني، خاصة في الأوقات الصعبة، عندما كنت في أمس الحاجة إليها".
خصص ميسي جزءًا من حديثه لتكريم زملائه السابقين والمدربين الذين رافقوه طوال مشواره مع المنتخب. ولم يغفل ذكر الأسطورة الراحل دييجو مارادونا، قائلاً: "كان أصدقائي أيضًا جزءًا لا غنى عنه... ولا أريد أن أنسى دييجو، الذي وضع بلادنا في المكانة التي تستحقها، وكما أقول دائمًا، أعلم أنه ساعدنا، سواء عندما كان معنا هنا أو من السماء، في كل خطوة خطوناها".
في ختام بيانه، توجه ميسي بالشكر للأندية التي لعب لها بسبب احترامها لرغبته في تمثيل بلاده. قال: "شكرًا للأندية التي لعبت لها، على احترامها دائمًا لمشاعري والسماح لي بالتفرغ لبلادي عندما كان يحين موعد ارتداء قميص المنتخب. وبالطبع، شكرًا لله، فلولا هدايته ومشيئته، لما كنا نحلم أصلًا بالوصول إلى هنا". واختتم بتأكيد امتنانه لمحبيه: "أنا ممتن لكم. أحبكم كثيرًا، وسأفتقدكم، وسأظل دائمًا أشكركم على وجودكم إلى جانبنا وإلى جانبي".
يعد ميسي الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني بفارق كبير عن أقرب منافسيه، حيث شارك في أكثر من 200 مباراة خلال تلك الفترة. قاد صاحب القميص رقم 10 بلاده للتتويج بكأس العالم 2022 ولقب كوبا أمريكا، تاركًا بصمة خالدة كأحد أبرز رموز كرة القدم في تاريخ الأرجنتين.
يأتي تفاعل رونالدو رغم استمرار المنافسة الطويلة بينهما دون تحولها إلى عداوة، بل تطورت إلى احترام متبادل. وفي الوقت نفسه، يعاني النجم البرتغالي من أزمة مع مدرب منتخب بلاده جورجي جيسوس، إذ ترك معسكر الفريق وبات مهددًا بعقوبة انضباطية. ومع ذلك، أعلن رونالدو أمس الثلاثاء عدم نيته إعلان اعتزاله دوليًا، معربًا عن رغبته في مواصلة المشوار.
وتكرر ظهور رسائل الدعم بين النجمين مؤخرًا؛ ففي أغسطس الماضي، قدم رونالدو التعازي لمنافسه الأرجنتيني لوفاة والده. وتؤكد هذه التفاعلات عمق العلاقة المهنية التي جمعت اثنين من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.



