اقتصاد
خلافات جديدة بعد عام على دخول اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية حيز التنفيذ
بعد عام على دخول اتفاقية للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حيز التنفيذ في أوج تراجع اقتصادي قياسي، لم تطو بعد صفحة التوتر التجاري بين الحلفاء في أميركا الشمالية.

وقالت الدول الثلاث إن المعاهدة التجارية ستعود بفائدة على اقتصاداتها وعمالها. لكن مع اقتراب مرور عام عليها الخميس، برزت خلافات بين الدول المجاورة، سُجل في عدد كبير منها اعتراض الولايات المتحدة على ممارسات مكسيكية أو كندية.
\nوقال الخبير لدى مجلس العلاقات الخارجية إدوارد ألدن "معظم التركيز في +اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا+ في السنوات العديدة القادمة سينصب على الخلافات".
\nوالمعاهدة الجديدة حلت محل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) الموقعة في 1994. وقال ألدن إنها وضعت تصورا لدمج اقتصادات الدول في سوق موحدة، على غرار الاتحاد الأوروبي.
\nويبدو أن هذا التصور سقط أقله في الوقت الحاضر.
\nوقال ألدن إن الاتفاقية تضع "إلى حد كبير قواعد التعاون لثلاثة اقتصادات مختلفة في أميركا الشمالية، في المجالات التي يمكن تحقيق ذلك فيها، وقواعد الاقتتال عندما لا يمكنها التعاون".
\nوفيما خرجت إلى العلن خلافات بين الدول، ينسب جيفري شوت من معهد بيترسون للاقتصادات الدولية إلى الاتفاقية "إزالة سحابة الغموض" فوق التجارة القارية. وقال إن "هذا يخلق أجواء أفضل للتجارة والاستثمار عما شهدنا منذ فترة".
\nوالرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، المعروف بنبرته الحادة تجاه حلفاء للولايات المتحدة، فاوض على الاتفاقية لكن خلفه جو بايدن يمكن أن يخرج عن تلك السياسات.
\nغير أن هناك مؤشرات على أنه حتى في ظل الحكومة الجديدة فإن الخلافات سوف تستمر.
\n- "لا تعود بفائدة" -
\nتعد كندا أقرب حلفاء واشنطن ربما، لكن عندما يتعلق الأمر بالتجارة فإن الجارين يختلفان حول العديد من المسائل.
\nولم تتوصل الولايات المتحدة بعد إلى تسوية خلافات حول قطاع الألبان والأخشاب اللينة الكندية، وتعترض كذلك على صادرات الألواح الشمسية الكندية وعلى الضرائب المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية.
\nوقد أكدت ممثلة التجارة الأميركية كاثرين تاي أنها ستدافع عن المصالح الأميركية بدءا بمنتجي الألبان.
وأنشأ مكتبها لجنة لحل الخلافات في إطار الاتفاقية التجارية، للنظر في مسألة حصص الحليب التي تفرضها كندا، ما اثار استياءها.
\nوقال فرنسوا دومونتييه، المتحدث باسم مجموعة تمثل منتجي الحليب في كيبيك، إن المعاهدة التجارية "لا تعود بفائدة".
\nكما وصف بعض بنود الاتفاقية بأنها "هجوم على السيادة الكندية" لأنها تفرض قيودا على الصادرات الكندية وتسمح في نفس الوقت بمزيد من الواردات من الولايات المتحدة.
\n- بعد الوباء -
\nعلى الجانب الآخر من الحدود، يشير المسؤول عن علاقات الكونغرس مع الاتحاد الفدرالي للمزارع الأميركية ديفيد سالمونسن إلى قائمة طويلة من الخلافات التجارية، لكنه يقول إنه متفائل عموما.
\nوقال "أعتقد أننا سنحصل على صورة أفضل عندما تستعيد اقتصادات الجميع عافيتها بعد الوباء". وأضاف "ندعم الاتفاقية ونعتقد أنها ستنجح في إبقاء دوران عجلة التجارة الزراعية ونموها بين الدول الثلاث".
\nلكن اوتاوا طالبت بلجنتها الخاصة لحل الخلافات فيما يتعلق بالرسوم الجمركية البالغة 18 بالمئة والتي تفرضها واشنطن على الألواح الشمسية المصنعة في كندا.
\nورغم الخلافات، قالت المديرة العامة للمعهد المكسيكي للتنافسية فاليريا موي إنه خلال السنة الماضية "لم يحصل أي تغيير جذري مقارنة باتفاقية نافتا".
\nغير أنها تتوقع التوصل لاتفاق حول قوانين العمل في المكسيك في المستقبل.
\nوقد لجأت واشنطن إلى الاتفاقية مرتين للطلب من مكسيكو التحقيق في انتهاكات نقابية في قطاع السيارات، ولا سيما في مصنع جنرال موتورز.
\nوقالت "هل سيعود ذلك بفائدة على العمال المكسيكيين؟ يبدو لي ذلك". ورأت أن ذلك"سيجبر الشركات المكسيكية على القيام بتغييرات".
\nلكن موي حذرت من أن الولايات المتحدة يمكن أن تستخدم في نهاية الأمر مسألة العمل "ذريعة لفرض تدابير حمائية".
آخر الأخبار

كاترينا رايش.. امرأة حديدية تعيد بناء ألمانيا الصناعية خلف الكواليس

ترامب يصف المحادثات بـ"الإيجابية" وشي يحذره: تايوان قد تصطدم بنا

بكين تسعى لإعادة فتح هرمز دون رسوم أو سيطرة عسكرية


