Daily Beirut

اقتصاد

موجة بيع واسعة تضرب أسواق الدين الحكومية عالمياً وسط مخاوف تضخمية

شهدت أسواق الدين العالمية تراجعات حادة مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والتضخم، حيث تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل ثلاثين عاماً مستوى 5.61%.

··قراءة 1 دقيقة
From above ten dollar banknote with inscription and United States treasury building placed on table
مشاركة

سجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل ثلاثين عاماً ارتفاعاً تجاوز حاجز 5.61% يوم أمس الثلاثاء، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2002. يأتي هذا التصعيد في ظل موجة بيع واسعة طالت أسواق الدين الحكومية عالمياً، مما دفع مؤشر "بلومبرغ" لسندات الدين للتراجع بنسبة 2.1% منذ يونيو الماضي.

أداء المؤشرات وأسعار الفائدة

يعتبر هذا الانخفاض في مؤشر "بلومبرغ" الأكبر من نوعه منذ الربع الأخير من عام 2024، الفترة التي شهدت فوز دونالد ترامب بولاية رئاسية ثانية في الولايات المتحدة. وتواجه السندات القصيرة الأجل ضغوطاً مماثلة، رغم تقليصها لبعض الخسائر عقب صدور بيانات التضخم المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، والتي جاءت أقل من التوقعات.

في استجابة مباشرة للضغوط التضخمية، أقدمت البنوك المركزية في أستراليا والاتحاد الأوروبي واليابان والنرويج والولايات المتحدة على رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ويرى مايكل إيفري، الخبير الاستراتيجي العالمي في "رابوبنك"، أن اهتمام الأسواق تحول حالياً نحو تحديد عدد الزيادات الإضافية المحتملة في تكاليف الاقتراض.

العوامل المحركة للسوق

تعزز عدة عوامل مخاوف المستثمرين من استمرار التضخم بشكل أكثر خطورة مما كان متوقعاً، أبرزها استمرار النزاع في الشرق الأوسط الذي أعاد شبح الصدمة التضخمية للاقتصاد العالمي بعد وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل. كما تساهم الطفرة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وقوة الاقتصاد الأمريكي في تعميق هذه المخاوف.

القلق السياسي في فرنسا

تحملت فرنسا أشد موجة بيع ضمن أسواق الدين الرئيسية، حيث ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات بنسبة 1.15 نقطة مئوية لتصل إلى 4.8%. وتسجل هذه السندات أسوأ أداء ربع سنوي منذ عام 1999، وسط قلق المستثمرين قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وتزداد حالة عدم اليقين بسبب رفض أحزاب المعارضة التوصل إلى تسوية مع الإدارة المنتهية ولايتها للرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك قبل سبعة أشهر فقط من موعد التصويت. وفي السياق الأوسع، تتجه السندات الحكومية العالمية لإنهاء أسوأ ربع عام لها منذ عام 2024.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة