Daily Beirut

العالم

إضراب نقل المحروقات في تونس يُربك التزود بالوقود لمدة يومين

أعلنت المنظمة النقابية الأكبر في تونس إضراباً في قطاع نقل الوقود لمدة 48 ساعة، ما أدى إلى طوابير طويلة أمام محطات البنزين واعتماد كامل على الشاحنات في توزيع الإمدادات.

··قراءة 2 دقيقتان
إضراب نقل المحروقات في تونس يُربك التزود بالوقود لمدة يومين
مشاركة

انطلقت عمليات الإضراب في قطاع نقل المحروقات في تونس عند منتصف ليلة الأربعاء، واستمرت حتى الساعة 23:59 من يوم الخميس، وفق بيان صادر عن الاتحاد العام التونسي للشغل مساء الثلاثاء.

مطالب مهنية واجتماعية تتصدر الخلاف

وجاء القرار بعد تراكم مطالب مهنية واجتماعية تتعلق تحديدًا بتحسين ظروف العمل وتنفيذ الاتفاقيات القطاعية المتعلقة بزيادة الأجور. ويشكل التأخّر في صرف منح متفق عليها وتأخر تسوية مستحقات العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جوهر النزاع، وفق ما أوضحه الأمين العام المساعد للاتحاد سلوان السميري.

وأشار السميري إلى أن برقية التنبيه بالإضراب أُرسلت قبل نحو شهر إلى جميع الأطراف المعنية، ومن بينها الغرفة الوطنية لنقل المواد الخطرة التابعة لمنظمة أرباب العمل، ووزارتا الشؤون الاجتماعية والنقل، والتفقدية العامة للشغل عبر البريد، مع تأكيد استلام الإشعار من جميع الجهات.

انعكاس فوري على سلسلة التزويد

وأدى التوقف في نشاط سائقي شاحنات نقل الوقود إلى اضطراب مباشر في عمليات توزيع المحروقات، إذ تعتمد محطات التوزيع بشكل كامل على هذه الشاحنات في إيصال الإمدادات من مستودعات شركات البترول إلى المدن المختلفة.

وبسبب هذا الاعتماد، تشكلت طوابير طويلة أمام عدد من محطات الوقود في العاصمة منذ الإعلان الرسمي عن الإضراب، وشهدت المحطات اكتظاظًا غير مسبوق بسبب توافد آلاف المواطنين لتزويد سياراتهم بالوقود، ما أربك عمليات التزويد وأدى إلى ازدحام مروري خانق.

رد فعل أصحاب الشركات واعتبارات قانونية

من جهته، أكد رئيس الغرفة الوطنية لنقل المواد الخطيرة فتحي الزواري لـ"العين الإخبارية" أن شركات نقل المحروقات اتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين مخزون كافٍ في محطات البنزين، وأن عمليات التزويد لم تتوقف منذ السبت.

واعتبر الزواري أن الإضراب "غير قانوني"، مبررًا ذلك بعدم ورود برقية الإضراب إلى الشركات بطريقة رسمية. كما أفاد بأن العديد من التونسيين اتخذوا احتياطاتهم مسبقًا وملؤوا خزانات سياراتهم استعدادًا لهذا التحرك.

إضراب سابق في أغسطس/آب أدى إلى نفاذ الوقود

وفي نهاية شهر أغسطس/آب الماضي، نفّذ العاملون في قطاع المحروقات إضرابًا مفاجئًا أدى إلى نفاذ كميات الوقود من محطات التوزيع خلال ساعات قليلة، نتيجة التوافد الكثيف للمواطنين على المحطات لتزويد مركباتهم.

وأكّد السميري أن الإضراب المبرمج حاليًا يتمتع بالصفة القانونية، مشيرًا إلى أن القسط الثاني من اعتمادات التغطية الاجتماعية لسنة 2022 قد تم سداده خلال الأسبوع الماضي.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة