Daily Beirut

العالم

الشرطة في إيرلندا الشمالية تستخدم خراطيم المياه لتفريق محتجين مثيري الشغب

الشرطة في إيرلندا الشمالية توظف خراطيم المياه لتفريق نحو 300 محتج مثير للشغب في احتجاجات مناهضة للهجرة قرب نيوتاونابي.

··قراءة 3 دقائق
مشاركة

في ليلة ثانية من الاحتجاجات المناهضة للهجرة، لجأت الشرطة في إيرلندا الشمالية إلى استخدام خراطيم المياه لتفريق مجموعة من مثيري الشغب، وفقاً لما نقلته صحيفة "الجارديان".

وقد تعاملت الشرطة مع حشد يضم حوالي 300 شخص قاموا بإشعال النار في شاحنة ورشقوا الحجارة والقنابل الحارقة بالقرب من دوار "ساندي نوز" في منطقة تبعد ثمانية أميال شمال بلفاس

ت.

سُجلت أيضاً اضطرابات في مدينتي ديري وكوليرين، إلا أن عدد الحوادث كان أقل بالمقارنة مع يوم الثلاثاء الذي شهد استهداف مجموعات من مثيري الشغب لأقليات عرقية، عقب حادثة طعن بسكين في شمال بلفاست مساء الاثنين، أسفرت عن إصابة رجل بجروح خطيرة.

في أعقاب هذه الأحداث، شهدت عدة مناطق في المملكة المتحدة موجة من العنف والاضطرابات، بعد توجيه اتهام بمحاولة قتل لرجل يبلغ من العمر 30 عاماً في إيرلندا الشمالية.

ورغم إعلان عدة احتجاجات مسبقاً، مثل التجمع أمام مبنى بلدية بلفاست، لم يشهد أي منها حضوراً ملحوظاً مساء الأربعاء، بينما شهد احتجاج في مقر الحكومة المحلية المفوضة في ستورمونت تجمع بضع عشرات من الأشخاص وانتهى بشكل سلمي.

عبرت عائلة ستيفن أوجيلفي، ضحية حادثة الطعن، عن إدانتها للأعمال العنيفة ودعت إلى وقف تداول المعلومات المضللة. وأكدت العائلة في بيان عبر الشرطة أن قريبهم في حالة مستقرة، وأن تركيزهم منصب على تعافيه حالياً.

وأوضحت العائلة استيائها من مشاهد العنف والفوضى، مؤكدة أن رد الفعل بهذه الطريقة لا يحظى بدعمهم، وأن الاحتجاج السلمي هو السبيل الوحيد للمضي قدماً.

وأفادت تقارير بأن العديد من المحتجين في دوار "ساندي نوز" كانوا يرتدون ملابس داكنة ويغطون وجوههم، وكانوا يخططون لاستهداف فندق قريب يُعتقد أنه يؤوي مهاجرين.

كما قام المتظاهرون باقتلاع سياج حديقة لاستخدامه كحاجز ودرع، وأشعلوا حريقاً كبيراً باستخدام إطارات سيارات وأثاث وحاويات نفايات. وأُفيد بأن رجلاً قاد شاحنة بيضاء نحو النيران وتركها في وضعية الحركة وقفز منها، فيما حاولت الشرطة إخماد الحريق.

تعرض أحد المارة لإصابة في الرأس بحجر طائش وتم تقديم الإسعافات الأولية له قبل نقله إلى المستشفى، كما أصيب أحد عناصر الشرطة بضربة في الرأس، لكن إصابته لم تُعتبر خطيرة.

وأطلقت مكبرات الصوت على مركبات الشرطة تحذيرات للمحتجين عند دوار نيوتاونابي، مطالبة إياهم بالتفرق فوراً وإلا ستُستخدم خراطيم المياه دون تحذيرات إضافية.

جلست امرأة مسنة في موقف الحافلات بين الشرطة والمحتجين، رافعة غطاء رأسها لحماية نفسها من المياه، وقالت امرأة أخرى إنها عاشت صراع إيرلندا الشمالية ولن تغادر مكانها.

تجمع عدد من المتفرجين في حديقة قريبة لمتابعة الأحداث، بينما كان البعض يصور أعمال العنف، وصرخ أحد مثيري الشغب قائلاً: "أخفوا هواتفكم وإلا ستكونون أنتم التاليين".

بعد ساعات من المواجهات، تمكنت الشرطة من تفريق المحتجين حوالي الساعة 01:30 صباحاً، تاركين وراءهم شارعاً مغطى بالطوب والنفايات، وأجزاء من مداخل منازل اقتلعت لاستخدامها كمقذوفات، بالإضافة إلى هياكل مركبات محترقة، كما تدخل رجال الإطفاء لإخماد حريق في منزل خالٍ.

أصدر وزراء الحكومة المحلية في ستورمونت بياناً مشتركاً أدانوا فيه أعمال الشغب التي وقعت ليلة الثلاثاء، معبرين عن أن هذه الأفعال بثت الخوف وهددت أرواح الأبرياء.

وجاء في البيان: "لا يستفيد أي مجتمع من هذه الأفعال. كان الحادث الذي وقع في شمال بلفاست يوم الاثنين صادماً للغاية. وبينما نتفهم المشاعر التي أثارها، فإن القضية الآن تخضع لإجراءات قانونية ويجب السماح للعدالة بأن تأخذ مجراها".

ووجهت إلى هادي العديد، البالغ من العمر 30 عاماً والمقيم في شارع دنكيرن أفينيو في بلفاست، تهمة الشروع في قتل ستيفن أوجيلفي، إضافة إلى تهمة حيازة سكين في مكان عام في شارع كينارد أفينيو في نفس اليوم.

وأشار البيان إلى أن بعض الأشخاص يسعون لإلحاق الدمار بالمجتمعات التي يدعون حمايتها، مستغلين الألم والقلق والغضب الحقيقيين لدى الناس لتحقيق أهداف مضللة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة